العراق

"تحرش ومحاولة اغتصاب" في العراق.. نيجيرية تروي ما جرى معها

11 نوفمبر 2020

روت مواطنة نيجيرية تبلغ من العمر 20 عاما تجربة التحرش ومحاولة الاغتصاب التي تعرضت لها، بعد أن تم تهريبها إلى العراق للعمل كخادمة بدلا من الذهاب إلى دبي كما كان مقررا.

تقول كوسارات أوكونادي، وهي نيجيرية تم إرسالها للعمل في العراق عندما كان عمرها 19 عاما، إن رجلين حاولا اغتصابها أثناء عملها في منازل ببغداد.

وتضيف لموقع "Sahara Reporters" المتخصص بعرض القضايا الإنسانية في إفريقيا وبالأخص نيجيريا، أن وكلاء السفر أبلغوها في البداية أن وجهتها ستكون دبي لكنها تفاجأت بعد ذلك عندما ظهر أنها ستسافر إلى بغداد بدلا عن ذلك.

لم تسمع أوكونادي عن بغداد أبدا، ومع ذلك قررت المضي قدما لحاجة عائلتها للمال، ومكثت هناك لنحو 8 أشهر.

تقول الفتاة النيجرية "لقد عملت في أربعة منازل في العراق، كان هناك أشخاص حاولوا اغتصابي وبعضهم أرادوا أن يلمسوا صدري، كان العمل أكثر من اللازم، ولهذا السبب قررت العودة".

في أول ثمانية أيام من وصولها للعراق عملت أوكونادي في منزلين، الأول لمدة ثلاثة أيام والثاني خمسة أيام.

تتذكر قائلة "في المنزل الأول، كان هناك امرأة أنجبت لتوها، ولم أكن أعرف كيف أعتني بطفل، وفي المنزل الثاني، صرخت بوجه أحد الأطفال عندما حاول إسقاط جهاز التلفاز، فقررت سيدة المنزل الاستغناء عني".

بعدها انتقلت للعمل في منزل ثالث، وهنا بدأت تتعرض للتحرش الجنسي لذا قررت اللجوء للشرطة التي أعادتها بدورها إلى مكتب التوظيف.

مكثت أوكونادي في المكتب ثلاثة أشهر، تعرضت خلالها للضرب وكسروا هاتفها حسب قولها لتضطر بعد ذلك إلى العمل في منزل رابع.

تقول الفتاة "خلال عملي في هذا المنزل تعرضت للتحرش الجنسي من قبل ابن السيدة التي كنت أعمل لصالحها، لذلك اضطررت إلى تسجيل ذلك على هاتفي لكي يتركني وشأني".

وتضيف "عندما أخبرتهم (مكتب التوظيف) أنني متعبة للغاية من العمل، وأريد العودة إلى بلدي، ضربوني وصادروا هاتفي". 

في النهاية تمكنت أوكونادي من الاتصال بمؤسسة "Hopes Haven"، وهي منظمة غير حكومية تتعقب وتنقذ النساء اللواتي يتم الاتجار بهن، حيث ساعدتها على العودة لنيجيريا.

قالت أوكونادي إن كل الأموال التي كسبتها في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العمل استخدمت لدفع ثمن تذكرة العودة إلى نيجيريا.

الحرة / ترجمات - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".