العراق

العراق.. أسلحة ثقيلة في اشتباكات عشائر "أبو صيدا" والقوات الأمنية تعزز قبضتها

15 نوفمبر 2020

في شهر نوفمبر، قتل نحو 10 أشخاص في منطقة "أبو صيدا" العراقية صغيرة المساحة، ونحو 15 آخرين قتلوا في أكتوبر، بحسب مصدر في شرطة محافظة ديالى، التي تتبع لها هذه المنطقة.

كل هؤلاء، قتلوا بسبب ما يوصف بـ "نزاعات عشائرية"، لكن المصدر الذي تحدث إليه موقع "الحرة" أكد أن القضية "أكبر من مجرد نزاعات بين قبيلتين مختلفتين".

وتشهد المنطقة اشتباكات بين مجموعات مسلحة دفعت الحكومة والأجهزة الأمنية إلى التدخل لوقف إراقة الدماء.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "هناك نزاعات بين عشائر، لكنها تعود إلى ارتباطات بأحزاب سياسية متنفذة".

وقال أحد أهالي المنطقة لموقع "الحرة" إن "الاشتباكات توقفت، السبت، بعد فرض حظر التجوال".

واستخدمت في الاشتباكات "العشائرية" قذائف هاون وأسلحة ثقيلة ومتوسطة، ما استدعى وصول تعزيزات عسكرية من بغداد لإيقافها.

وأرسل رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، وفدا أمنيا رفيعا بقيادة مستشاره للأمن الوطني، قاسم الأعرجي، وقيادات عسكرية لمحاولة إيجاد حلول لما يحدث هناك.

واستبعد أهالي الناحية تمكن القوات الأمنية من إيجاد حل للصراع المستمر منذ أشهر، وبحسب أحدهم فإن "الصراع الحقيقي هو بين طرفين ينتمي أحدهما للميليشيا يحاول تهجير أبناء الطرف الآخر والاستحواذ على أراضيهم".

لكن آخرين من المنطقة يقولون إن "الطرف الآخر يحمي مقاتلين من داعش يقومون بهجمات متكررة على العشائر الشيعية في المنطقة".

وقال المصدر الأمني إن وصول قوات عسكرية من خارج الناحية إليها يساهم بتهدئة الأوضاع، لكنه "ليس حلا دائما" لأن "القتلة والمجرمين يهربون من الناحية حينما تصل القوات الأمنية ويعودون إليها حينما تخرج".

وبحسب المصدر فإن "هناك عمليات اغتيال تنفذ بوتيرة مستمرة بين المتصارعين في المنطقة".

والجمعة أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق مقتل عنصر أمني وإصابة آخرين في انفجار استهدف دورية للشرطة في ناحية أبي صيدا"، كما قتل رجل يعمل مدرسا في المنطقة ذاتها.

وشهدت ديالى خلال الشهر الجاري سلسلة هجمات راح ضحيتها مدنيون، بينها هجوم مزدوج بدراجة نارية مفخخة وعبوة ناسفة وقع في الخامس من نوفمبر وأسفر عن مقتل ثلاث سيدات في الأقل وإصابة ثلاثة من رجال الشرطة في منطقة العبارة.

وفي 28 أكتوبر الماضي استهدف هجوم يعتقد أن تنظيم داعش يقف ورائه، شيخ قبيلة بارزة وعدد من أبنائه في منطقة في المقدادية بمحافظة ديالى.

الحرة / خاص - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".