العراق

ضحايا الاختفاء القسري بالعراق.. منظمة تتهم حكومة الكاظمي بـ "الإهمال"

16 نوفمبر 2020

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاثنين، السلطات العراقية بالوفاء بالتزامها بتحديد مكان ضحايا الإخفاء القسري ومحاسبة المسؤولين، متهمة "قوات الحشد الشعبي" بوقوفها وراء حالات الاختفاء. 

واتهمت المنظمة الحكومة العراقية بإهمال ملف المختفين قسريا، حيث قالت، في تقرير مطول إنه "منذ تولي مصطفى الكاظمي منصبه كرئيس للوزراء في مايو 2020، أعلن أن حكومته تعمل على إنشاء آلية جديدة لتحديد مكان ضحايا الإخفاء القسري، لكن يبدو أن السلطات لم تفعل شيئا يُذكر لمتابعة ذلك". 

وأكدت المنظمة أنه "في كل حالة راجعتها هيومن رايتس ووتش، لم ينجح الأقارب في الحصول على معلومات من السلطات حول مكان المفقودين. لم تسمع أي من العائلات عن هذه الآلية الجديدة تحديدا، ولم تتصل بهم. وأضاف أحدهم: "نسمع دائما عن قيام الحكومة بإنشاء لجان جديدة، لكننا لم نسمع إطلاق أن هناك أي نتائج تأتي من هذه اللجان".

وأضافت أن السلطات العراقية لم ترد على رسالة بتاريخ 5 نوفمبرمن هيومن رايتس ووتش تطلب فيها معلومات عن ثماني حالات إخفاء حدثت بين ديسمبر 2019 وأكتوبر 2020.

وقالت الباحثة في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش، بلقيس والي، إن "إنشاء آلية لا تفعل شيئا، كما فعلت الحكومات العراقية لسنوات، لا يكفي ببساطة لمعالجة المشاكل المزمنة مثل الإخفاء القسري. يتطلب إنهاء الإخفاء القسري ومحاسبة قوات الأمن التزاما جادا ومستداما يتضمن تتبع هذه الحالات".

وأضافت المنظمة أن تفاصيل الحالات التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش تشير "إلى أن "قوات الحشد الشعبي" – قوات أمن تتبع اسميا لسيطرة رئيس الوزراء منذ نوفمبر 2016 - كانت على الأرجح وراء جميع حالات الاختفاء الثمانية"، مؤكدة أن هذه الحالات  جزء صغير من إجمالي حالات الإخفاء التي يُعتقد أن هذه الجماعات نفذتها خلال العام الماضي.

وشهد العراق منذ عام حركة احتجاجية غير مسبوقة بحجمها وعفويتها، طالب خلالها مئات آلاف العراقيين بتغيير كامل للطبقة السياسية ومحاربة الفساد والبطالة وتحسين الخدمات.

لكن زخم الحركة الاحتجاجية في البلاد تراجع مطلع العام بفعل تفشي وباء كوفيد-19 ووسط التوتر بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية. 

وبات الناشطون العراقيون هدفا لحملة خطف واغتيال في بغداد ومدن أخرى جنوب العراق. 

وتتهم الأمم المتحدة "ميلشيات" بالوقوف وراء عشرات عمليات الخطف والقتل، وقعت معظمها في الأسابيع الأخيرة جنوب العراق. 

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".