العراق

"العراق غير جاهز"... تبعات الانسحاب الأميركي من أفغانستان

18 نوفمبر 2020

رفعت تصريحات ترامب الأخيرة، بشأن إنهاء ملف الحروب قبيل مغادرته البيت الأبيض وخفض عديد قواته في أفغانستان والعراق، من مستوى التحذيرات والمخاوف التي تترتب على الانسحاب الذي وصف بـ"المتسرع".

وقدم ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، تبريراته بشأن تلك المخاوف مؤكداً أن الانسحاب من أفغانستان سيكون "ثمنه باهظا جداً" مع خطر تحول هذا البلد "مجدداً إلى قاعدة للإرهابيين الدوليين" وذلك بعد الإعلان الأميركي بهذا الشأن.

ويشمل الخطر دولا أخرى كانت أراضيها موطنا خصبا لتنامي قوة الجماعات الإرهابية، "كالعراق وسوريا"، كما يرى خبراء أمنيون عراقيون.

وكانت واشنطن أعلنت عزمها تخفيض قواتها في كل من أفغانستان والعراق قبل أن يترك الرئيس دونالد ترامب منصبه.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها تعتزم سحب حوالي 500 جندي من العراق وتترك نحو 2500.
وكشف "البنتاغون" مؤخراً سعيه لخفض عدد القوات في أفغانستان من حوالي 4500 إلى 2500 قبل أن يغادر ترامب البيت الأبيض عقب خسارته الانتخابات أمام منافسه جو بايدين.

وقال ستولتنبرغ إن "أفغانستان تواجه خطر التحول مجدداً إلى قاعدة للإرهابيين الدوليين الذين يخططون وينظمون هجمات في بلداننا ويمكن أن يعلن التنظيم مجدداً خلافته المزعومة في أفغانستان.

وسبق أن أطلق الأمين العام للشمال الاطلسي هذا التحذير أثناء اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف في أواخر أكتوبر الماضي.

وأكد ترامب عزمه على خفض عديد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 جندي مطلع العام 2021، وتحدّث في إحدى المرّات عن رغبته بعودة كلّ الجنود من هذا البلد بحلول عيد الميلاد في 25 كانون الأول/ ديسمبر، مبدياً رغبته في وضع "حد للحروب التي لا نهاية لها".

فيما يؤكد ستولتنبرغ أن "حلف الأطلسي ذهب إلى أفغانستان بعد هجوم ضد الولايات المتحدة لضمان أن هذا البلد لن يكون أبداً ملجأً للإرهابيين الدوليين".

وأوضح أنه "لدينا حالياً أقلّ من 12 ألف جندي من حلف الأطلسي في العاصمة كابل، أكثر من نصفهم قوات غير أميركية".

مشيراً إلى أن "حلف الأطلسي سيواصل مهمة تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها ومساعدتها وقد تعهّد بتمويلها حتى العام 2024".

ويكرر الأمين العام للحلف الأطلسي في كل اجتماع قوله "نحن ذهبنا معاً إلى أفغانستان. سنقدم معاً على تعديلات القوات".

مليشيات إيران في العراق

من جانبه، يرى المحلل السياسي والخبير الأمني أحمد الشريفي، أن العراق غير مهيئ للانسحاب الأميركي وخصوصاً في ظل الانقسام الذي يطفو على المشهد السياسي والاجتماعي وهو بذلك (الانسحاب) يهيئ لانقسام البلاد".

ويتابع الشريفي في حديثه لموقع (ارفع صوتك)، أن "تلك التطورات ستؤدي إلى انقسام بين المكونات السنية والشيعية والكردية، لأن الرابط الذي يجمعها هو الوجود الأميركي في العراق وهو ما يشكل الضمانة لكل الاطراف"، مستدركاً بالقول إن "التشظي بين القوى السياسية لن يكون محصوراً بانحلال العقد بين المكونات الثلاث بل سيكون ممتداً وضارباً في البيت الشيعي السياسي كذلك".

ويتابع "خصوصا وأن مليشيات الفساد التي تستفز الرأي العام ستتخذ من قرار الانسحاب نصراً لها وتدشينا لعهد أكثر تمترساً بأسلحة اللادولة".

ويتوقع الشريفي أن يطال الانقسام مؤسسات الدولة أيضا لأنها "بنيت وفق المحاصصة"، بحسب وصفه.

ويضيف أن "المؤسسة العسكرية ستتعرض للانقسام على نفسها ومن يعتقد أن القوانين واللوائح والتشريعيات هي التي تحكم هذه المؤسسة في العراق فهو واهم كون أن الرابطة الحزبية والولاء المذهبي والطائفي هي من تحرك وترسم معايير التزام تلك المؤسسات".

ويختتم المحلل السياسي والخبير الأمني حديثه بالقول، "انسحاب واشنطن العسكري قرار خاطئ ومكلف وعليها تقديم التزامها القانوني والأخلاقي إزاء العراق".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".