العراق

حمل طلبا إلى قادة ميليشيات العراق.. مصدر يكشف تفاصيل زيارة قاآني السرية

25 نوفمبر 2020

كشف مصدر سياسي مطلع، الأربعاء، تفاصيل تتعلق بزيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني الأخيرة للعراق وتقديمه طلبا يتعلق بالمصالح الأميركية في البلاد، فيما أشار المصدر إلى وجود خلافات في صفوف الميليشيات بهذا الشأن.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن قاآني وصل العراق بعد فترة وجيزة من استهداف السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء وسط بغداد بسبعة صواريخ كاتيوشا الأسبوع الماضي، في هجوم هو الأول من نوعه منذ عدة أسابيع.

وأضاف المصدر أن قاآني اجتمع فور وصوله بعدد من قادة الفصائل المسلحة التابعة لإيران في منزل زعيم تحالف الفتح هادي العامري بمنطقة الجادرية المحاذية للمنطقة للخضراء، من بينهم زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، والقيادي البارز في ميليشيا كتائب حزب الله عبد العزيز المحمداوي الملقب أبو فدك.

وفقا للمصدر، فقد أبلغ قاآني قادة الفصائل العراقية بأهمية المضي قدما في الهدنة التي تم التوصل لها قبل عدة أسابيع والمتعلقة بوقف استهداف المصالح الأميركية في العراق، لحين مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه بشكل رسمي في يناير المقبل.

المصدر السياسي الرفيع، أكد أن قاآني ذكر لقادة الميليشيات أن طهران تعتقد أن واشنطن قد تقدم على شن هجوم واسع ضد إيران وأذرعها في المنطقة في حال استمرت الهجمات الاستفزازية التي تقوم بها الميلشيات العراقية.

كما أشار إلى أن بعض قادة الميليشيات المسلحة تحفظت على طلب قاآني، وأبدت رغبتها في الاستمرار بعمليات القصف التي تستهدف السفارة الأميركية في بغداد والمعسكرات العراقية التي تتواجد فيها قوات أميركية.

وأعلنت الفصائل الموالية لإيران منتصف الشهر الماضي أنها وافقت على التوقف عن مهاجمة السفارة الأميركية في بغداد شرط أن تعلن واشنطن انسحاب قواتها بحلول نهاية العام الجاري، وفقا لوكالة فرانس برس.

وتعرضت المصالح الأميركية في العراق خلال عام إلى نحو 90 هجوما استهدفت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، وقواعد عراقية تضم جنودا أميركيين وقوافل لوجستية لمقاولين من الباطن عراقيين يعملون لصالح الجيش الأميركي.

وتتهم واشنطن كتائب حزب الله الفصيل الأكثر تشددا وولاء لإيران في البلاد.، بالوقوف وراء تلك الهجمات.

ووقع الهجوم الأخير يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، بعد أن تم إطلاق سبعة صواريخ كاتيوشا باتجاه السفارة الأميركية في بغداد، سقط أربعة منها في المنطقة الخضراء، مما تسبب بمقتل طفلة عراقية وإصابة خمسة اشخاص آخرين، وفقا لمصادر حكومية.

وتزامن هذا الهجوم مع إعلان واشنطن أنها ستسحب 500 من جنودها من العراق ليبقى فيه 2500 جنديا.

وأعلنت الولايات المتحدة، أنها أرسلت قاذفتي قنابل من طراز بي-52 إلى الشرق الأوسط في مهمة تهدف إلى "تحذير إيران" وإظهار قدرة الجيش الأميركي على النشر السريع لقواته "في أي مكان في العالم".

وجاء نشر الجيش الأميركي للقاذفتين الاستراتيجيتين بعيدتي المدى، بعد أيام من إعلان إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن سحب جزئي لقوات أميركية من العراق وأفغانستان، بينما أوردت تقارير أنه ناقش مسألة توجيه ضربة عسكرية لإيران قبل مغادرته المحتملة للبيت الأبيض في يناير المقبل.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن أربعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، القول إن الرئيس الأميركي، طلب من كبار مستشاريه معرفة ما إذا كانت لديه خيارات لاتخاذ إجراء عسكري ضد موقع نطنز النووي، خلال الأسابيع المقبلة، وهو الموقع الذي قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا إنه يشهد نشاطا نوويا متزايدا.

وأبلغت المصادر الصحيفة أن ترامب وجه هذا الطلب خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض، غداة إعلان مفتشي الوكالة رصدهم زيادة كبيرة في مخزون إيران من المواد النووية. وبعد أيام من الاجتماع، أطقت ميليشيات عراقية موالية لإيران صواريخ سقطت بالقرب من السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

الحرة / خاص - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".