العراق

"أخطاء ومبالغات".. صحفي عراقي يكشف الفروق بين فيلم الموصل والقصة الحقيقية

29 نوفمبر 2020

أكد الإعلامي العراقي، سنجار خليل، أن فيلم "معركة الموصل" الذي بدأت بثه مؤخرا شبكة "نتفلكيس " العالمية لم يخل من بعض الأخطاء والمبالغات، مشيرا إلى أن أبطال قوات "سوات" أو قوات الرد السريع في محافظة نينوى قد سطروا بطولات رائعة خلال معارك تحرير الموصل من  تنظيم داعش الإرهابي.

وكان فيلم معركة الموصل قد أثار جدلا كبيرا بين فريق معجب به وآخر معارض، خاصة وأن هذا العمل الدرامي مبني على أحداث واقعية وجرى إنتاجه وإخراجه بطريقة أفلام هوليود التي تتمتع بالتشويق والإثارة.

وتدور أحداث الفيلم حول فرقة سوات التابعة لشرطة نينوى ودورها في تطهير الموصل من داعش خلال الأيام الأخيرة من سيطرته على ثاني أكبر المدن العراقية. 

وفي حديثه لـ"الحرة" قال خليل، الذي كان له دور كبير في التقرير الذي أعدته مجلة "نيويوركر" الأميركية أنه كان شاهد عيان على عمليات "سوات" على مدى ثلاثة أشهر وعاش بحكم عمله الصحفي الإعلامي معاناتهم وبطولاتهم وآلامهم.

ورفض خليل ما ألمح إليه الفيلم من وجود فساد داخل الشرطة الفيدرالية العراقية خلال معارك تحرير الموصل، أو أنهم يتقبلون رشاوى من صناديق السجائر، مشيرا إلى أن جنودها كان يملكون صناديق سجائر، نظرا لأن معظهم من المدخنين ، مضيفا: "معروف أننا العراقيون إذا كنا ندخن فإننا نفعل ذلك بشراهة، ولذلك كان المقاتلين يحرصون على أن يكون لديهم فائض من علب السجائر تحسبا لأيام المعارك الطويلة".

روح شجاعة.. وعاطفة إنسانية
وأيضا أكد خليل، وجود مبالغة كبيرة في عمليات القتل التي كانت تقوم بها "سوات"، قائلا: "لعل ذلك عائد إلى ما نعرفه عن أفلام هوليود التي تسعى إلى جذب المشاهد من خلال الإثارة والتشويق حتى لو كان على حساب الحقيقة في بعض الأحيان".

وتابع: " أفراد فرقة سوات كانوا يتميزون بالشجاعة والقوة وجرى تدربيهم على يد خبراء من الكوماندوز الأميركي، ومعظمهم لهم ثأر شخص مع تنظيم داعش، فهناك من قتل الإرهابيون أمه أو أبيه أو زوجته وأولاده وما إلى ذلك، وهذا الأمر كان يدفعهم إلى القتال بشراسة وشجاعة".

ووصف سنجار، أفراد قوات سوات بأنهم كانوا بمثابة عائلة تمثل كافة أطياف المجتمع العراقي ففيهم العربي والكردي والأزيدي والمسيحي".

وأردف" فعلى سبيل المثال كان القناص في الفرقة من الأزيديين، فتصور كيف سيكون شعوره وهو يقتل الدواعش الذين قتلوا أهله وسبوا نساء طائفته".

ولفت سنجار كذلك إلى وجود علاقات إنسانية عميقة كانت تجمع العناصر في الفرقة، فعندما أصيب أحدهم واضطر للعلاج في أحد المستشفيات الخاصة، كان جميع أفراد سوات يساهمون في نفقات علاجه وتلبية احتياجات أسرته من خلال تخصيص جزء من رواتبهم الشهرية له.

الحرة / خاص - دبي

مواضيع ذات صلة:

أشخاص يزورون المئذنة الحلزونية للجامع الكبير في سامراء، 3 فبراير 2016. الصورة التقطت في 3 فبراير 2016. رويترز/أحمد سعد

بدأ التوسع العربي الإسلامي في الأراضي العراقية في السنة الثانية عشرة للهجرة، وسرعان ما أصبحت أرض الرافدين جزءاً مهماً من دولة الخلافة الإسلامية. شهد العراق عصراً ذهبياً خلال فترة الخلافة العباسية، حيث ازدهرت ميادين الحضارة والثقافة والعمران. في هذا المقال، نسلط الضوء على مجموعة من أهم وأشهر الآثار العباسية التي لا تزال قائمة في العراق.

 

المدرسة المستنصرية


في سنة 631هـ، بُنيت المدرسة المستنصرية على يد الخليفة العباسي المستنصر بالله بمحاذاة نهر دجلة قرب جسر الشهداء في جانب الرصافة من بغداد. أُقيمت المدرسة على مساحة 4836 متراً مربعاً، وضمت 100 غرفة مخصصة للتدريس وسكن الطلاب، موزعة على طابقين.
بحسب المصادر التاريخية، اُفتتحت المدرسة في حفل ضخم "حضره الخليفة والعلماء، والأمراء، وأعيان القوم، ووجوههم. كما حضر نائب الوزارة، وسائر الولاة والحجاب والقضاة، والمدرسون والفقهاء ومشايخ الربط"، وفقاً لما يذكره ناجي معروف في كتابه المدرسة المستنصرية.
تميزت المدرسة المستنصرية بتدريس الفقه على المذاهب السنية الأربعة، بالإضافة إلى علوم النحو والقرآن واللغة،والرياضيات، والفلسفة، والطب.
في سنة 656هـ، تعرضت المدرسة للتخريب خلال الغزو المغولي لبغداد، وتم إحراق المئات من الكتب القيمة التي كانت تحتويها مكتبتها الكبيرة. في أواخر العصر العثماني، أُهملت المدرسة واُستخدمت مبانيها كمخزن للبضائع التجارية القادمة من ميناء البصرة. في سنة 1940م، ضُمت المدرسة إلى دائرة الآثار العراقية، وتم إجراء أول أعمال صيانة لها في عام 1960م. وهي حالياً ضمن قائمة الانتظار في لائحة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

القصر العباسي


هو أحد القصور التاريخية في بغداد، يطل على نهر دجلة بمحاذاة المدرسة المستنصرية. وفقاً لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية، هناك جدل حول هوية صاحب هذا القصر. يعتقد بعض المؤرخين أنه "دار المسناة" التي شيدها الخليفة العباسي الناصر لدين الله في عام 576هـ، بينما يرى آخرون أن القصر هو مبنى المدرسة الشرابية، الذي اكتمل بناؤه في عهد الخليفة المستنصر بالله سنة 628هـ.
بغض النظر عن الجدل حول هويته، يتميز القصر بطراز معماري إسلامي خاص، حيث يحتوي على باب رئيسي بديع الزخرفة، وأساس قوي، وساحة داخلية تتوسطها نافورة، محاطة برواق يتكون من طابقين. في ثمانينيات القرن الماضي، اُستخدم القصر كمقر لدار الثقافة والفنون العراقية، ثم تحول إلى "بيت الحكمة"، مركز للدراسات والأبحاث.

 

حصن الأخيضر


يُعدّ حصن الأخيضر واحداً من أعظم الآثار الإسلامية الباقية في العراق. يقع الحصن في الصحراء، على بعد 50 كيلومتراً غرب كربلاء. تم اكتشافه لأول مرة في سنة 1626م من قِبل الرحالة الإيطالي بيترو ديلا فالي. لا يزال الحصن يثير تساؤلات حول تاريخه وبانيه.
يرى بعض الباحثين أن الحصن يعود إلى فترة سابقة لدخول المسلمين إلى العراق، بينما يرى آخرون، مثل محمود شكري الآلوسي، أنه يعود لأحد أمراء قبيلة كندة. ويرجح البعض أن الحصن شُيد في القرن الثاني الهجري على يد عيسى بن موسى، والي الكوفة في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. يجمع الحصن في عمارته بين الأساليب الساسانية والبيزنطية والعربية، وتم تشييده بالحجر والجص والآجر. حالياً، يعاني الحصن من الإهمال ويحتاج إلى رعاية مناسبة من الدولة.

 

سور بغداد القديمة


بنى الخليفة العباسي المستظهر بالله هذا السور في أواخر القرن الخامس الهجري لحماية عاصمة الخلافة العباسية من التهديدات الخارجية. ظلت العديد من معالم السور قائمة حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما أمر الوالي العثماني مدحت باشا بهدمه واستخدام حجارته لتشييد مبانٍ أخرى في بغداد.
كان السور يحتوي على عدة أبواب، منها باب السلطان أو باب المعظم، وباب خراسان الذي تحول لاحقاً إلى سجن ثم إلى متحف للأسلحة القديمة، وباب الشيخ بالقرب من جامع الجيلاني ومرقده.

 

جامع الإمام الأعظم


جامع الإمام الأعظم، أو جامع أبو حنيفة النعمان، هو من أقدم المساجد في بغداد. يعود إلى الإمام أبو حنيفة النعمان، الذي ولد في الكوفة سنة 80هـ وتوفي سنة 150هـ. بُني المسجد بجوار ضريحه في مقبرة الخيزران، وشهد الجامع تأسيس جامعة دينية في القرن الخامس الهجري.
تعرض الجامع للكثير من التدمير، منها هدمه على يد الصفويين، ثم إعادة تعميره في العهد العثماني. لا تزال تتعالى بعض الأصوات المتطرفة مطالبة بهدم الجامع لأسباب طائفية.

 

مئذنة الملوية


تقع المئذنة في مدينة سامراء، وتعدّ من أشهر المعالم العباسية. بُنيت المئذنة والجامع الكبير في عهد الخليفة المتوكل على الله بين عامي 234 و237هـ. تتميز المئذنة بشكلها الحلزوني الفريد وبارتفاعها البالغ حوالي 52 متراً، مما جعلها أحد أبرز المعالم الأثرية في العراق.

 

جامع الخلفاء


يُعد جامع الخلفاء من المساجد التاريخية في بغداد. بدأ بناؤه في سنة 289هـ بأمر الخليفة العباسي المكتفي بالله. تعرض المسجد للهدم خلال الغزو المغولي لبغداد، وأعيد بناؤه في العهد الإيليخاني.
يحتوي المسجد على مصلى ثماني الشكل، تعلوه قبة مزخرفة بالخط الكوفي، بالإضافة إلى ثلاث أروقة تؤدي إلى المصلى. كما ارتبط بالكثير من الأحداث السياسية في العصر العباسي، وكان يُعد الجامع الرسمي للدولة العباسية.