"أخطاء ومبالغات".. صحفي عراقي يكشف الفروق بين فيلم الموصل والقصة الحقيقية
أكد الإعلامي العراقي، سنجار خليل، أن فيلم "معركة الموصل" الذي بدأت بثه مؤخرا شبكة "نتفلكيس " العالمية لم يخل من بعض الأخطاء والمبالغات، مشيرا إلى أن أبطال قوات "سوات" أو قوات الرد السريع في محافظة نينوى قد سطروا بطولات رائعة خلال معارك تحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي.
وكان فيلم معركة الموصل قد أثار جدلا كبيرا بين فريق معجب به وآخر معارض، خاصة وأن هذا العمل الدرامي مبني على أحداث واقعية وجرى إنتاجه وإخراجه بطريقة أفلام هوليود التي تتمتع بالتشويق والإثارة.
وتدور أحداث الفيلم حول فرقة سوات التابعة لشرطة نينوى ودورها في تطهير الموصل من داعش خلال الأيام الأخيرة من سيطرته على ثاني أكبر المدن العراقية.
وفي حديثه لـ"الحرة" قال خليل، الذي كان له دور كبير في التقرير الذي أعدته مجلة "نيويوركر" الأميركية أنه كان شاهد عيان على عمليات "سوات" على مدى ثلاثة أشهر وعاش بحكم عمله الصحفي الإعلامي معاناتهم وبطولاتهم وآلامهم.
ورفض خليل ما ألمح إليه الفيلم من وجود فساد داخل الشرطة الفيدرالية العراقية خلال معارك تحرير الموصل، أو أنهم يتقبلون رشاوى من صناديق السجائر، مشيرا إلى أن جنودها كان يملكون صناديق سجائر، نظرا لأن معظهم من المدخنين ، مضيفا: "معروف أننا العراقيون إذا كنا ندخن فإننا نفعل ذلك بشراهة، ولذلك كان المقاتلين يحرصون على أن يكون لديهم فائض من علب السجائر تحسبا لأيام المعارك الطويلة".
روح شجاعة.. وعاطفة إنسانية
وأيضا أكد خليل، وجود مبالغة كبيرة في عمليات القتل التي كانت تقوم بها "سوات"، قائلا: "لعل ذلك عائد إلى ما نعرفه عن أفلام هوليود التي تسعى إلى جذب المشاهد من خلال الإثارة والتشويق حتى لو كان على حساب الحقيقة في بعض الأحيان".
وتابع: " أفراد فرقة سوات كانوا يتميزون بالشجاعة والقوة وجرى تدربيهم على يد خبراء من الكوماندوز الأميركي، ومعظمهم لهم ثأر شخص مع تنظيم داعش، فهناك من قتل الإرهابيون أمه أو أبيه أو زوجته وأولاده وما إلى ذلك، وهذا الأمر كان يدفعهم إلى القتال بشراسة وشجاعة".
ووصف سنجار، أفراد قوات سوات بأنهم كانوا بمثابة عائلة تمثل كافة أطياف المجتمع العراقي ففيهم العربي والكردي والأزيدي والمسيحي".
وأردف" فعلى سبيل المثال كان القناص في الفرقة من الأزيديين، فتصور كيف سيكون شعوره وهو يقتل الدواعش الذين قتلوا أهله وسبوا نساء طائفته".
ولفت سنجار كذلك إلى وجود علاقات إنسانية عميقة كانت تجمع العناصر في الفرقة، فعندما أصيب أحدهم واضطر للعلاج في أحد المستشفيات الخاصة، كان جميع أفراد سوات يساهمون في نفقات علاجه وتلبية احتياجات أسرته من خلال تخصيص جزء من رواتبهم الشهرية له.
