السفارة الأميركية في العراق
السفارة الأميركية في العراق

أكد السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر، الخميس، التقارير التي تحدثت عن خفض عدد دبلوماسييها العاملين في بغداد، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذا الإجراء لن يؤثر على التزام واشنطن في هذا البلد.

وقال تولر في مقطع مصور نشرته صفحة السفارة الأميركية على فيسبوك إن " العديد من أصدقائي العراقيين تواصلوا معي للاستفسار عن التقارير الصحفية التي تفيد بأن السفارة الأميركية ستخفض عدد الموظفين في بغداد، ولقد تمكنت من طمأنتهم بأنني سأستمر في اداء واجباتي الاعتيادية في السفارة". 

وأضاف تولر أنه سيفعل ذلك "بدعم من فريق أساسي من الدبلوماسيين الأميركيين والمستشارين للجيش العراقي"، مبينا أن "تخفيض عدد الموظفين المؤقت لن يؤثر على التزام هؤلاء الموظفين المتفانين".

وشدد السفير الأميركي أن التزام الولايات المتحدة تجاه العراق والشعب العراقي "سيبقى قويا، لافتا إلى أن "العمل المهم الذي نقوم به هنا في بغداد مستمر على نطاق علاقتنا الكاملة بدءا من الأمن وإلى الاقتصاد ومن حقوق الانسان وانتهاء في المساعدة في مجال جائحة كورونا".

وكانت مجلة بوليتيكو الأميركية، أفادت، الأربعاء، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، قررت سحب نحو نصف عدد الدبلوماسيين من السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد.

كما أفاد مسؤولان عراقيان كبيران لوكالة فرانس برس، ليل الأربعاء، أن الولايات المتحدة بصدد خفض عدد دبلوماسييها العاملين في سفارتها ببغداد "في إجراء أمني مؤقت".

وفي ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ذات النفوذ الواسع في العراق، يبقى موعد عودة الدبلوماسيين إلى السفارة في بغداد مجهولا، وفقا للمجلة.

واُستهدفت السفارة ومواقع عسكرية أميركية أخرى في العراق بعشرات الصواريخ خلال العام الحالي.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الموضوع، لكنه شدد على أن سلامة دبلوماسيي الولايات المتحدة ومواطنيها ومنشآتها في العراق "تظل أولويتنا القصوى".


 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".