مبنى الكونغرس الأمريكي في العاصمة واشنطن

المصدر - موقع الحرة:

قدم مشرع أميركي مشروع قانون داخل الكونغرس يقضي بفرض عقوبات على منظمة بدر المدعومة من إيران وتصنيفها ككيان إرهابي أجنبي.

وجاء في نص المشروع الذي قدمه النائب الجمهوري جو ويلسون، وهو عضو لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، إن منظمة بدر هي أقدم وكيل لإيران في العراق ويدها ملطخة بدماء أميركيين وعراقيين وسوريين ولبنانيين.

وقال ويلسون في بيان نشر على موقعه الرسمي إن "منظمة بدر كانت تمول وتقاد من قبل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، كما أنها قادت الهجوم الإرهابي الذي استهدف السفارة الأميركية في بغداد قبل نحو عام".

وأضاف أن "منظمة بدر تعمل بشكل مباشر مع حزب الله اللبناني وكتائب حزب الله العراقية وعصائب أهل الحق والعديد من المنظمات الإرهابية المصنفة الأخرى".

وشدد النائب الجمهوري أنه و"لسوء الحظ، لم يتم تصنيف منظمة بدر على أنها منظمة إرهابية أجنبية في السابق"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وإذا ما أرادت ممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران، فيجب عليها تصنيف هذه المنظمة إرهابية".

وحث ويلسون وزارة الخارجية الأميركية على اتخاذ هذا الإجراء ضد منظمة بدر قبل الذكرى السنوية الأولى للهجوم" على السفارة الأميركية الذي وقع في 31 ديسمبر الماضي.

وذكر موقع "واشنطن فري بيكون" أن من المرجح أن يحظى التشريع بدعم واسع النطاق من الجمهوريين وصقور الديمقراطيين الذين ينظرون لنشاط إيران في العراق على أنه تهديد مباشر للولايات المتحدة ودبلوماسيتها في المنطقة.

ويرأس منظمة بدر، التي تشكلت في إيران ثمانينات القرن الماضي، هادي العامري الذي يمتلك علاقات وطيدة مع إيران وعاش فيها لأكثر من عقدين، لكنه عاد للعراق بعد الإطاحة بنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في 2003.

ووجهت اتهامات كثيرة للمنظمة بتنفيذ اغتيالات وانتهاكات واسعة النطاق ضد مواطنين سنة احتجزوا في سجون سرية كانت تديرها المنظمة بعد عام 2003.

تمكن العامري من تعزيز علاقاته مع طهران خلال سنوات اقامته في المنفى، خاصة علاقاته بالحرس الثوري الإيراني، التي كانت محورية في صعوده في المشهد العراقي.

وكان العامري، قائد منظمة بدر والذي يتحدث الفارسية، كثيرا ما يشاهد وهو يبحث الهجمات التي نفذتها الميليشيات الموالية لطهران ضد تنظيم داعش في العراق بعد عام 2014 مع قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني السابق.

وتم نشر صور التقطت له على جبهة القتال مع سليماني بالزي العسكري وهما يتعانقان وتشير الفرحة على ملامحهما إلى صداقة قديمة.

كما أن صور المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي من السمات المميزة لمكاتب منظمة بدر مما يذكر بالوقت الذي كان فيه الفصيل هو الجناح المسلح للمعارضة الشيعية العراقية في إيران.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".