اعتداءات متكررة على القناة
اعتداءات متكررة على القناة

اقتحمت القوات الأمنية الداخلية الكردية (الأسايش)، مقر قناة "إن أر تي" الكردية التي تبث من القرية الألمانية بمدينة السليمانية، حيث أوقفت بثها عنوة بعد كسر أجهزتها ومنع الموظفين من دخول مبنى القناة، وفقا لمراسل قناة "الحرة".

والقناة مملوكة لشاسوار عبد الواحد قادر، رئيس حزب الجيل الجديد المعارض. وأفاد مراسل الحرة أن القوات الأمنية توجهت لمبنى القناة فجر، الإثنين، واعتدت على مسؤول البث وأجبرته على إيقافه، كما كسرت بعض الأجهزة الخاصة بالقناة. ولم تغادر القوات الأمنية بكاملها، بل بقيت مجموعة منها لمنع الموظفين من الدخول.

وأكد امانج خليل أحد مدراء القناة الكردية، في تصريح لـ "الحرة" اقتحام القوات الأمنية للمقر الرئيسي وإيقاف البث ومصادرة بعض الأجهزة.

وقال خليل إن القوات الأمنية تسببت في إلحاق ضرر ببعض ممتلكات القناة، ومنع أي موظف من الدخول، علاوة على تطويق القناة ومنع أي شخص من الاقتراب.

من جانبها، أعلنت وزارة الثقافة والرياضة والشباب في حكومة إقليم كردستان العراق عن إيقاف بث قناة "إن أر تي" لمدة أسبوع واحد لعدم "التزامها بالمعايير الصحفية في وصف القوات الأمنية الكردية بالمليشيات وقطاع الطرق".

وجاء في بيان الوزارة: "لعدم التزام القناة بالتعليمات الخاصة بتنظيم مجال الإعلامي المرئي والمسموع والتصرفات غير المسؤولة في هذا الوقت والبعيدة عن القانون وبخلاف المادة 3 من الفقرة الثالثة لتعليمات تنظيم الترددات في إقليم كردستان، بعد أن وصفت القناة القوات الأمنية بالميليشيات وقطاع الطرق وبعد عدة تنبيهات ولكن تكررت مخالفاتهم واستنادا إلى قرار القاضي وعلى ضوء التعليمات المشار إليها وجميع القرارات والقوانين المتعلقة بهذه القضية قررنا وقف بث قناة NRT لمدة أسبوع كامل".

وقبل عدة أشهر، أغلقت حكومة إقليم كردستان مكتبي القناة ذاتها في أربيل ودهوك على خلفية احتجاجات للمدرسين اندلعت في دهوك، حيث يعتقد أن الإغلاق جاء بسبب تغطية هذه التظاهرات.

وما زال المكتبان مغلقان حتى الآن، حيث أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" وقتها عملية الإغلاق من قبل حكومة إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أن القناة كان الوحيدة التي قدمت تغطية  مفصلة لدعوات للاحتجاج في أغسطس الماضي ضد تفشي الفساد. 

وقال بيان المنظمة الأممية: "لم يكن لدى السلطات الكردية أمر قضائي وفرضت الإغلاق فقط في أربيل ودهوك، وهما المنطقتان الخاضعتان لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما أثار مخاوف من كون الإغلاق له دوافع سياسية.".

وأشارت المنظمة إلى أنه "يجب أن يكون الصحفيون قادرين على عرض جميع وجهات النظر، بما فيها تلك التي تعارض السلطات، دون خوف من الاعتقال.".

كذلك، تعرضت القناة العربية التابعة للمجموعة، إلى اقتحام مسلح في مكتب بغداد، حيث حطم المهاجمون الأجهزة، واعتدوا على الموظفين، وذلك بعد تغطية الاحتجاجات العراقية التي اندلعت ضد حكومة عادل عبدالمهدي العام الماضي.

وسبق أن تعرضت القناة ذاتها، إلى إطلاق نار من قبل مجموعة مسلحة مجهولة الهوية، حيث أضرموا النار في مقرها كاملا خلال الأيام الأولى من بثها قبل نحو 10 أعوام.

المصدر - موقع الحرة.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".