العراق

أرقام تكشف الكارثة.. الموصل مدينة منكوبة فوق جثث "لا تعترف بها الحكومة"

09 ديسمبر 2020

بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على تحرير مدينة الموصل (شمالي العراق) من سيطرة تنظيم "داعش"، لا تزال الجثث تحت أنقاض المدينة التي هدمت بالكامل بفعل المعارك، في ظل اتهامات للحكومة  بالتملص من مسؤوليتها تجاه الكشف عن هوية الجثامين.

"أين عشرات الأسر التي اختفت بأطفالها ونسائها"، بهذه العبارة يعبّر أحد ذوي المفقودين في مدينة الموصل، والذي فضّل عدم الكشف عن اسمه في حديث لموقع "الحرة"، مبيّناً أنّ "الحكومة متمسكة بأنّ كل من تحت المدينة هم من الإرهابيين، ولكن هناك شهداء من المدنيين بينهم أطفال ونساء".

10 آلاف مفقود في مقبرة واحدة

وفي هذا السياق، أكّد مدير مرصد "أفاد" الإعلامي، الصحفي زياد السنجري، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ " الموصل تحتوي على جثث تحت الأنقاض، فضلاً عن أنّه هناك حوالى 85 مقبرة لم تفتح بعد، أكبرها في مدينة الخسفة (15 كيلومتراً جنوبي الموصل)، وفيها جثث أكثر من 10 الآف شخص تم قتلهم على يد التنظيم.

وأوضح أنّه "وفقاً للإفادات القانونية يوجد بين 700 إلى 1000 جثة، لكن هذا العدد يتضاعف إلى الضعفين في حال احتساب الجثث والمواقع التي تحوي رفات مدنيين ولم يتم الإبلاغ عنها".

وأشار مدير المرصد، إلى أنّه "هناك ألف جثة معلومة على الأقل تحت أنقاض مدينة الموصل القديمة، و6 آلاف لأشخاص مجهولين نزحوا إلى موصل أو احتجزوا داخلها أثناء المعارك".

لقراءة المقال كاملا اضغط على هذا الرابط

 

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".