العراق

احتجاجات السليمانية هل تصل إلى أربيل؟

10 ديسمبر 2020

يتظاهر مئات الأشخاص في عدة بلدات في السليمانية بإقليم كردستان-العراق، منذ أيام، ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وهما الحزبان الرئيسيان في الإقليم، بسبب التأخير في دفع الرواتب العامة والفساد.

واتهم ناشطون قوات الأمن باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

وقال الناشط الكردي أمجد الطائي إن التظاهرات التي تشهدها السليمانية "هي تظاهرات جياع، الأكراد لم يستملوا رواتبهم منذ شهور، وهناك أنباء عن توقيع سلطات الإقليم عقدا لبيع ما يقدر بـ 480 ألف برميل يوميا، إلى لأتراك، لمدة 24 عاما، هذا  الأمر أثار حفيظة الأكراد".

ودانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، الثلاثاء، العنف تجاه المتظاهرين، ودعت في بيان إلى إجراء "تحقيقات على الفور لتحديد مرتكبي أعمال العنف وأن تتم محاسبتهم بشكل كامل".

وحذر الطائي من انتقال الاحتجاجات من السليمانية إلى أربيل عاصمة الإقليم، في حال استمرت أزمة الرواتب "إذا اندلعت الاحتجاجات في منطقة واحدة بأربيل، فسوف تشتعل المنطقة بأكملها".

وعن أسباب بقاء الاحتجاجات في السليمانية حتى الآن، قال الطائي "إن السليمانية فيها مساحة أوسع للحراك السياسي والجماهيري، وهي محافظة الراحل (جلال) طالباني، وهو شخصية ديمقراطية حقيقية في العراق، فيما الجهاز الأمني في أربيل أكثر شدة من السليمانية".

وقال رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني "إن الحق في الاحتجاج السلمي "حيوي" لكنه أدان العنف ووصفه بأنه "غير مقبول".

وقالت "اللجنة الأمنية العليا" في الإقليم، الأربعاء، إنها لن تسمح بتنظيم تظاهرات دون ترخيص. 

ومع ذلك، توقع الطائي أن يسارع قادة الأكراد بالتوجه إلى بغداد لحل أزمة الرواتب، وقال إن "قادة الأكراد لهم أصدقاء مهمون في بغداد مثل عمارالحكيم ومقتدى الصدر، لا  أعتقد أن بغداد ستكون متفرجة، بظني أنها ستفرج عن أموال لفك هذا الاختناق مع الجمهور في كردستان".

وكان رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني قد ألقى باللوم على الحكومة العراقية بسبب تأخير تحويلات الميزانية.

وأعرب الناشط الكردي أمجد الطائي عن استغرابه مما سماه صمت الإعلام العراقي حيال ما يجري في السليمانية وأصفا ذلك بـ "التواطؤ".

ويقود الاحتجاجات إلى حد كبير الشباب العاطل عن العمل وعمال القطاع العام الذين لم يتلقوا رواتبهم بسبب أزمة مالية حادة. 

ودفعت الإدارة الكردية أجور أربعة أشهر فقط منذ بداية عام 2020، وخصمت 21 في المئة من الأجر الشهري لموظفي القطاع العام.

والعراق، الذي يعتمد على النفط بشكل رئيسي، يعاني من أزمة اقتصادية حادة بسبب تراجع الأسعار.

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".