العراق

مليون شجرة بلّوط لتخضير كردستان ومكافحة التغيّر المناخي

دلشاد حسين
10 ديسمبر 2020

يعمل فريق منظمة هسار التطوعي في إقليم كردستان العراق على زراعة مليون شجرة بلوط خلال نحو خمسة أعوام في جبال ووديان وغابات كردستان، بمشاركة مئات المتطوعين.

ويهدف المشروع إلى إعادة التوازن  للبيئة وحمايتها من التلوث، بالإضافة للمساهمة في الحملة العالمية لمواجهة تغير المناخ.

ورغم استمرار عمليات التشجير في إقليم كردستان خلال السنوات الماضية، إلا أن القطع الجائر لأشجار الغابات والحرائق المستمرة والإهمال، أدت لتضاؤل المساحات الخضراء في الإقليم.

ونسبة المساحات الخضراء في أربيل أقل من 18%، وفي السليمانية 12%، وفق إحصائيات صادرة عن منظمات محلية مختصة بالبيئة والزراعة خلال، صدرت قبل عام 2019، وبعد ذلك لم يتم إجراء مسح آخر.

 

مليون شجرة

ويشرف هاوكار علي، رئيس منظمة هسار (منظمة محلية غير حكومية مختصة بعلوم الأرض) على مشروع زراعة مليون شجرة بلوط، الذي اقترحته منظمته قبل عام، وبدأت بتنفيذه خلال الشهر الحالي بمشاركة المتطوعين في مدن كردستان.

يقول علي لموقع "ارفع صوتك": "نسعى من خلال المشروع لمواجهة التغير المناخي، وترسيخ ثقافة زراعة الأشجار في مجتمعاتنا من خلال إضعاف العوائق والعراقيل التي تقف أمام الزراعة، وإعادة بناء بيئة صحية في كردستان".

وتشمل المرحلة الأولى من المشروع إلى جانب زراعة أشجار البلوط، تجربة ثلاث أشكال من زراعة هذه الشجرة، لمعرفة أيّها سيكون الأنجح والأنسب لبيئة كردستان.

ويضيف علي "إلى جانب هذه التجربة نستعد لزراعة أكثر من ٥٠ ألف شجرة خلال العام المقبل 2021 في محافظتي أربيل والسليمانية، وخصصنا في المرحلة الحالية ألفين شتلة بلوط لزراعتها في مدينة أربيل، زرعنا منها 1500 شتلة في منطقة كسنزان شرق المدينة وسنزرع 500 شتلة أخرى قريبا".

ويواصل فريق المنظمة عمليات زراعة ثمار البلوط المحلي في مشتلها الخاص وسط مدينة أربيل للحصول شتلات هذه الشجرة وزراعتها مستقبلا في الجبال والوديان، التي تعتبر موطنا من مواطن البلوط في العالم.

وما زالت أشجار البلوط تشكل 85% من المساحات الخضراء الطبيعية في الإقليم، وفق إحصائيات رسمية.

يقول علي لـ"ارفع صوتك": "ومن بين ثلاثة أنواع زرعناها في المشتل، اخترنا منه نوعاً واحداً فقط من البلوط المحليّ لزراعته، لأنه الأكثر قوة وتحملاً للظروف الجوية القاسية".

وشارك أكثر من 100 متطوع في المرحلة الأولى من المشروع، حيث تعتمد المنظمة على التبرعات والمتطوعين في التمويل والزراعة.

في نفس السياق، تقول دلبند إبراهيم، وهي عضوة في اللجنة المشرفة على تنفيذ المشروع، لموقع "ارفع صوتك" إن "الهدف من المشروع أن يتحمل المواطن حماية البيئة التي يعيش فيها كجزء من مسؤولياته، وهذه المسؤولية التي لا تحتاج إلى دعم حكومي، بل هي واجبات ملقاة على عاتقنا نحن المواطنين وتظهر علاقتنا وحبنا لأرضنا".

وتعتبر سلسلة جبال زاكروس في كردستان موطنا أصليا لمجموعة من أنواع أشجار البلوط، وهي من الأشجار القوية والضخمة المعمرة فعمرها يتراوح ما بين 200 إلى 2000 عام.

ويصل طولها إلى نحو 30 مترا، وتثمر جوزة البلوط التي تتراوح قياس الواحدة منها ما بين 13ـ50 مليمتراً، وتتحمل هذه  الشجرة كافة عوامل الطقس القاسية، وتساعد في إعادة التوازن إلى الطبيعة وتقوي التربة وتحميها من التعرية وتنظف التربة والمياه من السموم والملوثات.

دلشاد حسين

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".