العراق

ميناء الفاو الكبير بالعراق.. الصدر يهدد بالتدخل "على طريقته الخاصة"

16 ديسمبر 2020

هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء، بالتدخل على "طريقته الخاصة" في حال فشلت الحكومة العراقية في منع الفساد والتأثيرات الخارجية بملف ميناء الفاو الكبير.

وطلب الصدر في تغريدة على تويتر من الحكومة العراقية العمل على "اجتثاث الفساد والابتزاز الذي يتعرض له مشروع ميناء الفاو".

وقال الصدر، الذي يدير ميليشيا سرايا السلام، إن "أيدي الخارج والداخل والتجار والميليشيات تكالبت على المشروع"، داعيا "الجهات الداخلية لرفع يدها فورا" وإلا فإنه سيتدخل على طريقته الخاصة.

ولم يكشف الصدر عن المقصود بـ"طريقته الخاصة"، لكن دعواته هذه أثارت حفيظة ناشطين ومغردين عراقيين على تويتر باعتبار أنه يمثل أحد قادة الميليشيات في البلاد وامتلك عددا كبيرا من المسؤولين والوزراء في معظم الحكومات بعد عام 2003، وكثير منهم ارتبطوا بملفات فساد.

وتعرض مشروع بناء ميناء الفاو الكبير لكثير من العقبات التي أخرت تنفيذه منذ وضع حجر الأساس له في عام 2008.

وفي البداية، بقي المشروع مجرد مخططات على الورق قبل أن تشرع الحكومة ببناء كاسر الأمواج الكبير، بالتعاون مع شركة دايو الكورية الجنوبية، والذي أعلن الانتهاء من أعمال إنشائه العام الحالي.

واكتسب ميناء الفاو أهمية مضاعفة بعد دراسة أشارت إلى منافعه الاقتصادية الكبيرة، وأيضا بسبب الجدل المستمر بين العراق، والكويت التي أنشأت ميناء مبارك الكبير على الضفة المقابلة من خور عبد الله، حيث ينشئ العراق ميناءه.

وأوقفت الكويت أعمال التشييد في مينائها، كما أعلن العراق بشكل متزامن توقيع اتفاق مع شركة دايو الكورية لتشييد الميناء بأعماق كبيرة.

لكن مقتل مدير شركة دايو في البصرة -شنقا- في أكتوبر الماضي أعاد الشكوك باحتمال تنفيذ الميناء، حتى بعد أن قالت وزارة الداخلية العراقية أن مقتله كان انتحارا.

وتعرضت الشركة المنفذة لميناء الفاو خلال فترة تولي رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي لضغوط وتهديدات من مجاميع مسلحة مما أجبرها على وقف عملها عدة مرات.

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".