العراق

"ثابت ونهائي وغير قابل للتغير".. خطاب من "المركزي العراقي" للمصارف

20 ديسمبر 2020

يستكمل مجلس الوزراء العراقي، جلسته الاستثنائية برئاسة مصطفى الكاظمي، الأحد، لمناقشة مشروع قانون موازنة العام المقبل.

وتأتي مناقشات الحكومة بشأن الموازنة الجديدة، بالتزامن مع قرار البنك المركزي العراقي بتخفيض سعر الدينار مقابل الدولار.

وقال البنك المركزي في بيان، إن السعر الجديد للدينار مقابل الدولار الأميركي، حدد بـ 1450 دينارا بدلا من السعر السابق البالغ 1190 دينارا لكل دولار.

في خطاب رسمي، وجه البنك المركزي المصارف المحلية لاعتماد السعر الجديد للدينار العراقي مقابل الدولار، مشيرا إلى أن هذا السعر "ثابت ونهائي وغير قابل للتغيير".

وأحدث القرار صدمة في العراق، رغم وعود وزارة المالية بأن تعديل سعر الصرف "سيكون لمرة واحدة فقط ولن يتكرر مستقبلا"، إلى جانب محاولة الحكومة طمأنة المواطنين والتعهد بأن القرار لن يؤثر على فئات الشعب التي تعتمد على السلع المحلية.

كما تسبب القرار بموجة غضب لدى العراقيين، حيث انتقدوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، القرار الحكومي بكثافة، وبات وسم "#مصارف_الحرامية" من الوسوم الأعلى رواجا في تويتر.

كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أكد السبت، خلال جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية لمناقشة الموازنة العامة أن "العراق يعاني منذ عام 2003 من التأسيس الخطأ الذي يهدد النظام السياسي والاجتماعي بالانهيار الكامل".

وأضاف: "إما انهيار النظام والدخول في فوضى عارمة، وإما ندخل في عملية قيصرية للإصلاح"، مؤكدا أنه "من غير المعقول أن نخضع لمعادلة الفساد السابقة".

وأشار إلى أن "الأزمة السياسية في العراق مرتبطة بثلاث قضايا، هي السلطة والمال والفساد"، كاشفا أنهم يعملون "على معالجة الأزمة من منطلق اقتصادي، وبقرار جريء لتذليل عقبتي الفساد والمال".

وتابع قائلا: "أنا أول المتضررين من الموازنة المقبلة، حيث سأتعرض لانتقادات عديدة، وكان من الممكن أن أدخل للانتخابات وأخدع الناس، لكن ضميري لا يسمح لي فعل ذلك".

ولفت إلى أن "الورقة البيضاء والإصلاحات التي نقوم بها حصلت على دعم دولي وإقليمي وسياسي"، مردفا: "نسعى من خلال الإصلاحات التي اعتمدناها إلى محاربة الفساد والفاسدين والنهوض بالاقتصاد العراقي وصناعة مستقبل أفضل، يحفظ كرامة المواطنين".

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".