الصحافية سنار حسن، تُنشر الصورة بإذنها
الصحافية سنار حسن، تُنشر الصورة بإذنها

حازت الصحافية العراقية الشابة، سنار حسن، جائزة "أفضل تغطية صحافية لحقوق النساء خلال 2020" من مؤسسة "إنترنيوز" الدولية للإعلام.

Iraqi Women Media Prize For Best Coverage of Women’s Rights Issues , Presented for the exceptional coverage of women...

Posted by Aswatouna - Our Voices on Thursday, December 24, 2020

وتعمل حسن (26 عاماً)، من بغداد، كصحافية مستقلة، منذ ثلاثة أعوام، تكتب بالعربية والإنجليزية، إلى جانب الترجمة.

أما التقرير الحائز على الجائزة، فنُشر لحسن في إحدى المواقع العربية، تحت عنوان ""نازحات في المخيمات العراقية ضحايا الاستغلال الجنسي والسياسي".

تقول حسن لـ"ارفع صوتك": "هذا التقرير من أهم ما أنجزته حول النساء، لتمكنّي من كشف وإيصال قضايا هذه الفئه منهن".

وعن التحديّات التي تواجهها في تغطية القضايا النسوية داخل العراق، تقول حسن، إن أصعب ما واجهها في تقرير النازاحات خصوصاً، كان محاولة التزام الحياد في نقل صوت هؤلاء النساء.

"حاولت ألا تتغلب عاطفتي كامرأة تتشارك معهن ما يشعرن من آلام ومعاناة، وأن أكون صوتهن لكشف واقعهن المرير" تضيف سنار.

وتتابع: "بعض الصحافيين يمتنع عن تغطية قضايا النازحات أو الكتابة عنهن خشية من الملاحقة من الجماعات المسلحة، كما أن بعضاً آخر يرى أن قضاياهن باتت مُستهلكة ولا تستحق أن تكون سبقاً صحافياً يجذب المزيد من القُراء".

وتقول حسن "من المُحزن حقاً أن يتم التعامل مع قضايا النازحين و اللاجئين على أنها أرقام فقط لا قضايا، ومن واجبنا كصاحفيين جذب الرأي العام والمسؤولين عن صنع القرار تجاههم".

وعملت حسن في البداية كمترجمة، لكنها انجذبت للعمل الصحافي، فقررت خوض هذا الطريق، من خلال تعلّم المهارات اللازمة، من خلال ورشات العمل والمطالعة وقراءة مكثفة ومستمرة لتقارير ومقالات وتحقيقات صحافية عربية ودولية، والتعلّم منها.

تقول حسن "ما زلت في البدايه وينقصني الكثير لأتعلمه. أطمح لدراسة السياسه الدولية فلي السنوات القريبة القادمة".

وخلال 2020 ركزت حسن في عملها على تغطية قضايا حقوقية وجندرية، لصالح مؤسسات إعلامية عربية ودولية، تقول "في العراق يوجد نساء صحافيات بارزات ما زلت أتعلم منهن، لكن مقارنة بالرجال، عددهن قليل جداً، وهذا دافع للاستمرار والتميز".

وعوضاً عن جائزة "إنترنيوز"، حصلت حسن في هذه السنة على منحة من المركز الدولي للصحافيين، للكتابة حول النازحين واللاجئين، ثم نالت عضوية أحد مشاريع الأمم المتحدة، الخاص بالصحافيين في مناطق الصراع، كالعراق وسوريا واليمن.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".