العراق

مناطقهم تحت سيطرة المليشيات.. مسيحيون من الموصل: لن نعود

التحديث 10 يناير 2021 10:10

أربيل - متين أمين:

يرفض ما تبقى من النازحين المسيحيين المتواجدين في مدن إقليم كردستان العراق، العودة إلى مدينة الموصل ومناطق سهل نينوى، بعد سيطرة المليشيات عليها وعدم استقرار أوضاعها الأمنية، على الرغم م مرور ثلاث سنوات ونيف على تحريرها من تنظيم داعش.

تقول مريم خالد لموقع "ارفع صوتك": "لا أريد العودة، فليس فيها ما يشجعنا على ذلك، وأوضاعها نحو الأسوأ. لقد فقدنا الثقة بعودة الاستقرار إليها، ولا نريد تكرار ما تعرضنا له من مأساة فيها خلال السنوات الماضية".

وتحضر مريم قداس عيد الميلاد والصلوات منذ نحو سبع سنوات في كنائس  أربيل في إقليم كردستان شمال العراق، لأنها لا تريد العودة إلى مدينتها.

وكان الجيش العراقي بإسناد من قوى التحالف الدولي، تمكن من تحرير مدن سهل نينوى، التي يسكنها غالبية عظمى من المسيحيين، مع انطلاقة معارك تحرير الموصل من داعش في أكتوبر 2016، لكن مليشيات اللواء 30 المعروفة بـ"حشد الشبك" التابعة للحشد الشعبي، سرعان ما أخذت زمام الأمور، مستغلة انشغال القوات الأمنية العراقية، وفرضت سيطرتها على المنطقة.

ورغم عودة العديد من العائلات المسيحية خلال السنوات الماضية التي أعقبت تحرير محافظة نينوى عام 2017، إلا أن بعضها اضطر إلى النزوح مجددا بسبب مضايقات المليشيات وعمليات التغيير الديمغرافي القسريّة في المنطقة.

يقول لؤي يوسف، الذي نزح إلى أربيل، إنه لا يتوقع "بقاء أي مسيحي في العراق مستقبلاً، باستثناء إقليم كردستان".

والسبب برأيه، حسبما يقول لـ"ارفع صوتك": "التهميش"، مضيفاً "كنا ننتظر أن تقف الحكومة ماديا ومعنويا مع الأقليات بعد تحرير المدن من داعش، تعويضا عما شهدته من ويلات، لكن مع الأسف لم يحدث ذلك".

وحسب إحصائيات منظمات مسيحية محلية، فإن أعداد المسيحيين قبل سنة 2003 تراوحت بين مليون و300 ألف و مليون و400 ألف نسمة، موزعين على محافظات بغداد ونينوى والبصرة وكركوك، ومحافظات كردستان,

وبعد عمليات الاستهداف التي تعرضوا لها على يد المليشيات المسلحة بعد الغزو الأميركي للعراق، هُجّر الكثيرون خارج البلاد، حتى وصلت أرقام الراحلين ذروتها عام 2014 مع أقليات دينية وقومية أخرى، بسبب داعش.

وحالياً، يبلغ عدد المسيحيين نحو 350 ألف نسمة، موزعين في إقليم كردستان العراق.

ويؤكد سمير الذي نزح من الموصل عام 2008، بسبب مقتل والده، لموقع "ارفع صوتك": "نحن متشبثون بهذه الأرض لكن الأوضاع في  ميؤوس منها، فهي سيئة جدا في الموصل وسهل نينوى بشكل خاص، لأنها غير مستتبة بالكامل".

"ومن الخطأ أن يعود المسيحيون إليها في ظل هذه الظروف، ومن عاد لا يعلم ماذا سيكون مصيره مستقبلا"،  يتابع سمير.

ويقول "لن نعود إلى الموصل إلا بوجود حماية دولية أو حماية موثوقة".

وفي نفس السياق، يقول فريد غانم إنه "لم يفقد الأمل بالعودة" مضيفاً "سنعود عندما يكون هناك استقرار ونستطيع أن نؤمن حياتنا وحياة عائلاتنا، والأفضل توفير حماية دولية للمسيحيين والأقليات كي نتمكن من العيش في مناطقنا".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".