الأمم المتحدة: عفو ترامب عن عناصر بلاك ووتر إهانة للعدالة
قال خبراء في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الأربعاء، إنّ العفو الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدد من موظفي شركة الأمن الخاصة "بلاك ووتر" مدانين بشدة بقتل عراقيين، يشكّل "إهانة للعدالة".
وكتبت يلينا أباراك التي ترأس مجموعة العمل المعنية بمسألة استخدام المرتزقة والمكوّنة من خمسة خبراء مستقلين، أنّ "العفو عن موظفي بلاك ووتر إهانة للعدالة، لضحايا المذبحة في ساحة النسور ولعائلاتهم".
وكان ترامب أصدر في 22 ديسمبر الماضي، قراراً بالعفو عن أربعة عناصر من "بلاك ووتر" أدينوا بارتكاب مجزرة ساحة النسور في بغداد في 16 سبتمبر 2007، وكانوا يقضون أحكاما طويلة بالسجن.
وأدت المجزرة إلى مقتل 14 مدنيا وإصابة 17 جراء أطلاق نار من عناصر شركة "بلاك ووتر" الأمنية، كما أثارت فضيحة دولية ألقت الضوء خصوصا على لجوء الجيش الأميركي إلى الشركات الخاصة، ما زاد استياء العراقيين تجاه الولايات المتحدة.
وشددت يلينا ابارك على أنّ "اتفاقية جنيف تلزم الدول بمحاسبة مجرمي الحرب على أفعالهم حتى عندما يعملون كموظفين في شركة أمنية خاصة".
وأضافت أنّ "قرارات العفو هذه تنتهك التزامات الولايات المتحدة فيما يتعلق بالقانون الدولي، وبصورة أعم فإنّها تقوّض القوانين الإنسانية وحقوق الإنسان على المستوى الدولي".
ورأت أنّ العفو يفتح الباب أمام "انتهاكات مستقبلية عندما توظف دول شركات أمن خاصة لأداء وظائف سيادية".
وكان عناصر بلاك ووتر ادعوا أنهم تصرفوا بدافع الدفاع عن النفس.
وبرر البيت الأبيض قرار ترامب بالتشديد على أنّ العناصر، وكلّهم جنود سابقون، لديهم "تاريخ طويل في خدمة الأمة".
