العراق

إصابات كورونا تنخفض في العراق.. وتحذير من التفاؤل

05 يناير 2021

أعلنت وزارة الصحة العراقية، الاثنين، تسجيل 1809 حالة إصابة جديدة في مختلف أنحاء البلاد، بعد إجرائها أكثر من 27 ألف فحص، بحسب البيانات اليومية التي تنشرها الدوائر الصحية العراقية.

ورغم إن هذا العدد يبدو مرتفعا بالنسبة للأرقام التي سجلت قبل أيام، والتي وصلت إلى نصف هذا الرقم تقريبا – أعلنت الوزارة تسجيل 742 إصابة يوم السبت- إلا أنه لا يزال منخفضا عن الحصيلة اليومية التي اعتاد العراق تسجيلها خلال الأشهر الماضية، والتي وصلت إلى أكثر من 3 آلاف حالة يوميا في بعض الأسابيع.

ويقول طبيب عراقي عامل في إحدى مستشفيات بغداد لـ "موقع الحرة" إن "الأرقام التي تنشرها وزارة الصحة، والتي تشير إلى انخفاض حالات الإصابة تبدو صحيحة على أرض الواقع، لأن المستشفيات لا تعاني من الاكتظاظ نفسه الذي كانت تعاني منه سابقا".

وبحسب الطبيب الذي طلب عدم كشف اسمه فإن "الوفيات انخفضت أيضا، كما انخفض عدد الحالات الحرجة بسبب الإصابة"، مضيفا أن "الأيام الماضية كانت مجهدة جدا، لكن لسبب ما نحن نشهد إصابات أقل كما يبدو".

والأحد، سجلت وزارة الصحة خمس وفيات بسبب الفيروس، وهو الأقل منذ شهر مايو الماضي.

لكن الطبيب لم يكن متفائلا بانخفاض الأرقام مع أنه أكد أن "استراحة للكوادر الطبية هي أمر مهم"، مستدركا "قد نكون على شفا موجة ثانية، من يدري".

ولا تقدم وزارة الصحة توقعات عن موجات الوباء المختلفة، لكن مسؤولا في قسم الإحصاء بالوزارة قال إن "الخط البياني انخفض، ويبدو أنه يرتفع مجددا".

وتوقع المسؤول أن يكون "عزوف الناس عن التوجه للفحص هو السبب" في انخفاض الإرقام، لكنه يقول إن "الوزارة تجري آلاف الفحوصات يوميا، وانخفاض الأعداد المسجلة هو دائما شيء جيد، حتى وإن اعتبرنا أن الفحوص ليست شاملة وإنما مجرد عينات إحصائية".

وقال طبيب في منظمة دولية عاملة في العراق، إن انخفاض الإصابات قد يكون مرده إلى تلقيب المريض العلاج حينما تظهر عليه الأعراض، " من دون فحص ما يعني عدم تسجيله في إحصاءات المرض".

وأضاف الطبيب الذي طلب عدم نشر اسمه أن "المجتمع العراقي شاب، وقد يكون كثيرون مصابون بدون أعراض، ومن الممكن إن انتشار العدوى الكبير في الأشهر الماضية قد خلق نوعا من مناعة القطيع".

وبحسب خبير صحي في الأمراض المعدية تحدث لموقع "الحرة" فإن "التفاؤل غير منطقي في هذه الأيام لأن الأرقام ما تزال غير ثابتة والإحصاءات غير دقيقة"، مضيفا أن "الوسيلة الوحيدة لمنع العدوى أو تقليلها هي الالتزام بالتعليمات الصحية والتباعد الاجتماعي".

ويقترب العراق من تسجيل 600 ألف حالة إصابة بصورة رسمية، فيما يعتقد خبراء إن الحالات المسجلة قد تمثل 25 بالمئة فقط من الحالات الحقيقية بسبب قلة إجراء الفحوص وعدم دقتها.

وتمنع وزارة الصحة العراقية الأطباء والخبراء العراقيين من التصريح لوسائل الإعلام بشأن الفيروس، مما يعقد الحصول على إحصاءات دقيقة أو آراء مستقلة.

وتوفي نتيجة الفيروس أكثر من 12 ألف شخص، فيما يرقد أكثر من 40 ألف عراقي في المستشفيات نتيجة لتدهور حالتهم.

الحرة / خاص - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".