ظهر العامري بمقطع مصور بثه التلفزيون الإيراني وظهر فيه العامري وهو يقاتل إلى جانب الجيش الإيراني.

المصدر - موقع الحرة:

تفاعل مغردون عراقيون مع التهنئة التي قدمها تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، بمناسبة عيد الجيش العراقي وذلك عبر إعادة صور ومقطع فيديو يظهر فيه العامري وهو يقاتل إلى جانب القوات الإيرانية ضد القوات العراقية خلال الحرب بين البلدين.

وتمر الأربعاء الذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي، حيث جرت احتفالات بمناسبة هذه الذكرى في معظم أنحاء العراق، وبالأخص في العاصمة بغداد.

والثلاثاء أصدر تحالف الفتح المقرب من إيران، بيانا هنأ فيه قادة وجنود الجيش العراقي، وأشاد بما قدمه خلال السنوات المئة الماضية.

ويبدو أن تهنئة العامري وتحالف الفتح، الذي يضم قوى وأجنحة سياسية لفصائل مسلحة مرتبطة بإيران، لم ترق لكثير من العراقيين الذين أعادوا التذكير بالدور الذي لعبه العامري خلال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988.

وفي إحدى معارك تلك الحرب، ظهر العامري بمقطع مصور بثه التلفزيون الإيراني وظهر فيه العامري وهو يقاتل إلى جانب الجيش الإيراني ويؤكد ولاءه للمرشد الإيراني السابق آية الله الخميني.

ونشر القيادي السابق في التيار الصدري والناشط البارز في الاحتجاجات أسعد الناصري صورة للعامري مأخوذة من ذلك المقطع ومذيلة بوسم "عيد الجيش العراقي".

وانتقدت الكاتبة والباحثة العراقية رجاء يوسف في تغريدة التناقض الذي أظهره العامري من خلال "استذكار بطولات الجيش العراقي، وفي الوقت ذاته افتخاره بمحاربة هذا الجيش وقتل العديد من أفراده".

ونشرت الإعلامية والأديبة العراقية ذكرى محمد نادر على صفحتها في تويتر مقطع الفيديو الذي يظهر فيه العامري، ووصفت تهنئته للجيش العراقي بأنها "نكتة".

والعامري أحد أبرز قادة الحشد الشعبي المقربين من الجنرال الإيراني قائد قوات القدس السابق قاسم سليماني والمسؤول السابق عن العمليات الخارجية للحرس الثوري ومبعوث طهران للإشراف على شؤون العراق، وتربطهما علاقة صداقة منذ زمن طويل.

وتعد "منظمة بدر" أهم الفصائل العراقية وأقدمها وشكلت عام 1982 في إيران للمشاركة في الوقوف إلى جانب القوات الإيرانية خلال الحرب مع العراق (1980-1988)، وباتت اليوم الأكثر اندماجا في صفوف القوات الأمنية.

خلال السنوات التي تلت سقوط النظام العراقي السابق في عام 2003، تمكن المئات من أفراد منظمة بدر من الاندماج في صفوف القوات الأمنية العراقية مستفيدين من تولي قياديين فيها مناصب عليا في وزارة الداخلية.

يتهم معارضون ومراقبون منظمة بدر بتنفيذ عمليات اغتيال وقتل واسعة وقعت بعد عام 2003 واستهدفت طيارين عراقيين وضباط جيش شاركوا في الحرب ضد إيران.

كما وجهت اتهامات كثيرة للمنظمة بتنفيذ اغتيالات وانتهاكات واسعة النطاق ضد مواطنين سنة احتجزوا في سجون سرية كانت تديرها المنظمة بعد عام 2003.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".