العراق

رداً على القرار الأميركي بشأن الفياض.. بغداد: مفاجأة غير مقبولة

09 يناير 2021

نقلا عن موقع الحرة

انتقدت وزارة الخارجية العراقية، السبت، قرار وزارة الخزانة الأميركية القاضي بفرض عقوبات على رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، ووصفته بأنها "مثل مفاجأة غير مقبولة".

وأعربت الخارجية العراقية في بيان نشر على صفحتها في تويتر عن "استغرابها" من القرار الذي طال الفياض، ويعد أحد أبرز المسؤولين العراقيين الذين فرضت عليهم واشنطن عقوبات.

وأشار البيان إلى أن "الوزارة ستتابع بعناية مع الإدارة الحالية والجديدة في واشنطن جميع القرارات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية بحق أسماء عراقية والعمل على معالجة تبعات ذلك".

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عقوبات على الفياض، متهمة إياه بالتورط في "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان" ومسؤول عن "اعتداءات وحشية" استهدفت متظاهرين في أكتوبر 2019.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين "بتنفيذهم وإشرافهم على قتل متظاهرين عراقيين سلميين، يشن مقاتلون وسياسيون موالون لإيران على غرار فالح الفياض حملة شعواء ضد الديمقراطية العراقية والمجتمع المدني".

وجاء في بيان لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الفياض عضو في "خلية أزمة" يدعمها الحرس الثوري الإيراني الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وتابع بيان وزير الخارجية أن "هيئة الحشد الشعبي تشن حملة إجرامية ضد نشطاء سياسيين في العراق يطالبون بانتخابات حرة ونزيهة، وباحترام حقوق الإنسان، وحوكمة خاضعة للمساءلة".

وتنص العقوبات على تجميد أي أصول يمتلكها الفياض على أراضي الولايات المتحدة وتحظر على الشركات الأميركية، بما فيها المصارف والشركات التي لديها فروع في الولايات المتحدة، التعامل معه.

وشكلت الحكومة العراقية في مطلع أكتوبر 2019 خلية أزمة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت بغداد ومدن جنوب البلاد، حيث كان الفياض أحد أفرادها إلى جانب قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، وقادة ميليشيات عراقية موالية لطهران، وفقا لـ"معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى".

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".