العراق

" حزب الثورة مفقود".. تيارات ووجوه شابة في الانتخابات العراقية

15 يناير 2021

نقلا عن موقع الحرة

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المبكرة في يونيو المقبل، تتزايد مساعي الناشطين لتأسيس أحزاب ناشئة من رحم الحراك الشعبي، في خطوة تهدف لإيصال وجوه شابة جديدة عبر صناديق الاقتراع إلى الندوة البرلمانية.

"البيت الوطني"، "امتداد"، "25 تشرين"، و"الخيمة العراقية"، جميعها أسماء لأحزاب جديدة تتحدث عن ارتباطها بثورة تشرين، وسط تشكيك شعبي ببعضها، لاسيما بعد وصول عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات إلى 400 حزب، يتنافسون على 328 مقعدا برلمانيا، بحسب متابعين.  

 

ثلاثة مسارات 

وفي هذا السياق، ذكر الصحفي الاستقصائي، رياض الحمداني، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ الأحزاب الجديدة تتحرك بثلاثة مسارات: تشكيل أحزاب تمثل احتجاجات تشرين، أحزاب مختلطة بين القوى السياسية التقليدية وتشرين، والمسار الثالث لجهات تمثل الحشد الشعبي ولكن تزعم الانتماء إلى الثوار".

وقال إن "النائب محمد شياع السوداني عن دولة القانون، بدأ بتشكيل حزب أبناء الفراتين، بعد استقالته من حزب الدعوة، وهو أول حزب يظهر بشكل واضح في الجنوب، منذ إعلان رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، موعد الانتخابات المبكرة".

وأضاف الحمداني أنّ "حزب تقدُم شكّله رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وهو يقوم بأنشطة عدّة في المحافظات المحررة من داعش".

 

"وجوه قديمة بأسماء جديدة"

وفي هذا السياق، اعتبرت الناشطة المدنية، ديانا فرج، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "بعد الثورة تشكلت أحزاب عديدة، بعضها مشكوك بمصداقيته، إذ اتخذ الكثير منها ثورة تشرين كغطاء تسويقي له"، مشددة على أنّ "الأحزاب الناشئة تابعة لأحزاب ووجوه قديمة ولكن بأسماء جديدة". 

ولفتت فرج إلى أنّ "ليس كل الجهات التي تتخذ من ثورة تشرين عنواناً لها، تمثل صوت الشعب، فحركة الوعي تابعة لعمار الحكيم مثلاً، والامتداد تابعة لوجوه قديمة"، معربة عن أملها في نجاح "حزب البيت الوطني باعتباره يمثل صوت الثوار ويطالب بشعارات ثورة تشرين".

 

"الامتداد"

في المقابل، نفى محمد عفلوك، أحد مؤسسي حزب "الامتداد"، المعلومات التي تتحدث عن ارتباط بالسلطة الحاكمة أو أحد الأوجه القديمة المعروفة سياسياً في العراق، وقال: "سيتم الإعلان عن الوجوه والشخصيات المرشحة من قبلنا، غداً الجمعة في مؤتمر افتتاحي بمحافظة السماوة، لنطمئن الجميع".

وشدد عفلوك، في حديث لموقع "الحرة"، على أنّ "الدافع الأول والأخير لحزب الامتداد هو نقل صوت الاحتجاج من الشارع إلى البرلمان، وتشكيل معارضة حقيقية لحماية الثوار وإبعاد حملات الاعتقالات عنهم"، لافتاً إلى "أن مساعي تشكيل الحزب بدأت منذ ستة أشهر من محافظات الوسط والجنوب، على أنّ يتم الانتقال في الأيام المقبلة إلى المحافظات الغربية والكردية".

 

"البيت الوطني العراقي"

وقال حسين الغرابي وهو من مؤسسي حزب البيت الوطني العراقي: "بدأ العمل على تأسيس الحزب منذ شهرين، ولدينا نواة في جميع المحافظات العراقية، وأجندتنا واضحة وهي خلق بديل سياسي ديمقراطي".

وأضاف في حديث لموقع "الحرة": "نعمل على هوية عراقية موحدة من الجنوب إلى الشمال، نحن أمة عراقية واحدة نتشابه بالقيم، ونؤمن بالمواطنة بغض النظر عن الهويات الفرعية الأخرى مع كامل الاحترام للاختلاف في الشرائح"، كاشفاً أنّ "مصادر التمويل ذاتية من المؤمنين بنا ومن التبرعات الشعبية".

وشدد  الغرابي على أنّ "المشاركة في الانتخابات بظل السلاح المنفلت والمليشيات يشكل محرقة، ونطالب بإشراف أممي على الانتخابات وحصر السلاح بيد الدولة".

واعتبر أنّ "ثورة تشرين أكبر من أنّ تختزل بحزب سياسي واحد، فهي أسست لمفاهيم سياسية واجتماعية جديدة، وأعادت تعريفات لمصطلحات عدة، مع التأكيد على أنّ التعددية واجبة وضرورية".

 

عدم توحيد الصف

بدوره، اعترض الناشط والمدون العراقي سيف الدين علي، في حديث لموقع "الحرة"، على تعددية الأحزاب الناتجة عن الثورة وعدم توحيد الصف، قائلاً إنّ "السبب الذي جعل غالبية العراقيين يفرون من الانتخابات المقبلة ويعلنون مقاطعتها هو تعدد الأحزاب، فالشعب العراقي لا يعرف من سينتخب وبمن سيضع ثقته".

وأضاف أنّ "الأحزاب التي ربطت اسمها باسم الثورة، هي تنقسم بين أحزاب وطنية جديدة وأحزاب قديمة غيرت قشورها، فلو بحثنا عن خلفياتها نجدها تتبع الأحزاب القديمة وربما شخصيات سياسية فاسدة، وأقرب مثال هو حزب المرحلة الذي قام مصطفى الكاظمي بتشكيله من خلال شراء ذمم البعض، وهذا لسرقة أصوات الوطنيين المؤمنين بالتغيير ولسرقة الثورة".

ورفض علي اتخاذ من ثورة تشرين اسماً لأي حزب، قائلاً "لا نريد تكرار تجربة الحشد الشعبي والتي استغلتها المليشيات للصعود لمجلس النواب، إذ أنّ الثوار يريدون الحفاظ على إسم ثورة تشرين وعلى سمعتها، وقد نقوم بإعلان عدم ارتباطنا بهذه الأحزاب بشكل علني إذا استمرت في اتخاذ تسميات مشابهة".

 

"التعددية والديمقراطية"

في المقابل، رفضت الناشطة الحقوقية رؤى خلف، في حديث لموقع "الحرة"، التمسك بالحزب الواحد، معتبرةً أنّ "التعددية الحزبية شكل من أشكال الديمقراطية، وهي حالة صحية ودستورية لا بد منها، لاسيما أننا نشهد على اتجاه شبابي نحو المشاركة في العملية السياسية، وهو أمر جديد نسبياً في العراق".

واعتبرت خلف أنّ "البيئة السياسية في العراق مشوهة بسبب سلطة فرض السلاح، المال السياسي وعدم المحاسبة".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".