العراق

زيارة الكاظمي غير المعلنة لمقر الحشد.. وتفاصيل لقاء الفياض و"أبو فدك"

16 يناير 2021

نقلاً عن موقع الحرة

كشف مصدر سياسي رفيع، السبت، تفاصيل ما جرى خلال الزيارة غير المعلنة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لمقر "هيئة" الحشد الشعبي ولقائه عددا من قادتها، بعد نحو 24 ساعة فقط من فرض عقوبات أميركية ضدهم.

وجرت الزيارة يوم الخميس الماضي، لكن مكتب رئيس الحكومة العراقية لم يشر إليها على غير العادة، فيما اكتفت وسائل إعلام محلية بتداول نبأ الزيارة  من مصادر "مسؤولة" من دون الحديث عن أية تفاصيل.

وجاءت الزيارة بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة إضافة اسم رئيس أركان الحشد الشعبي العراقي، عبد العزيز المحمداوي -أبو فدك – إلى قوائم الإرهاب بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني، وقبلها فرض عقوبات على رئيس الحشد فالح الفياض لتورطه في انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن الكاظمي زار مقر الحشد "من أجل تبرئة نفسه من الاتهامات التي وجهت إليه بشأن العقوبات الأميركية".

وأضاف المصدر في حديث لموقع "الحرة" أن "الفياض، وبمجرد صدور العقوبات، بدأ حملة اتهامات أبلغ خلالها قادة الحشد والميليشيات الموالية لطهران أن الكاظمي هو المسؤول عن تزويد الجانب الأميركي بمعلومات وتقارير ساعدت في فرض العقوبات".

ووفقا للمصدر، فإن الفياض حذر قادة الحشد، من الموالين لإيران، من أن "الكاظمي يخطط لحل الحشد الشعبي، بعد أن يتم فرض عقوبات متتالية على رؤوسه البارزة الواحد تلو الآخر".

ويشير المصدر إلى أن الكاظمي اجتمع خلال زيارته غير المعلنة لمقر الحشد، بالفياض وأبو فدك وقادة آخرين، وأبلغهم أن هذا الكلام غير صحيح، نافيا أن يكون له أي دور في عملية فرض العقوبات".

وتابع أنه "وخلال الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعة، طلب قادة الحشد من الكاظمي إصدار موقف رسمي يرفض فيه العقوبات ويطلب ألغاءها، وبخلافه سيعتبرونه متواطئا وداعما لها".

لكن حتى الآن، يقول المصدر، إن "الكاظمي يحاول التهرب من ذلك، لأنه لا يريد أن يقع في مشكلة مع الجانب الأميركي في حال أعلن رفضه للعقوبات".

يشار إلى أن العديد من التيارات السياسية الموالية لإيران كانت قد بادرت إلى تهنئة الفياض وأبو فدك معتبرة أن العقوبات "وسام شرف على صدرههما يضاف إلى تاريخهما الجهادي الحافل".

ولم يتمكن موقع "الحرة" من الحصول على رد من مكتب رئيس الحكومة العراقية أو مستشاريه بشأن صحة هذه المعلومات من عدمها.

وهذه ليست المرة التي تتهم فيها الفصائل الموالية لإيران الكاظمي بتسريب معلومات "حساسة" للولايات المتحدة، فقد كانت كتائب حزب الله قد حملت رئيس الوزراء العراقي مسؤولية تسهيل مقتل قاسم سليماني، عندما كان رئيسا لجهاز المخابرات.

وفي مارس الماضي، أي قبل نحو شهرين من تولي الكاظمي رئاسة الوزراء، نفى جهاز المخابرات العراقي اتهامات ميليشيا حزب الله واعتبرها "باطلة ومسيئة وتمثل تهديدا صريحا للسلم الأهلي وتؤذي سمعة الأجهزة الأمنية".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".