العراق

سعر الدولار في العراق.. كيف تبدو الأسواق؟

19 يناير 2021

نقلا عن موقع الحرة

تظهر الأرقام المنشورة على موقع البنك المركزي العراقي انخفاضا كبيرا في معدلات بيع العملة الأجنبية من خلال النافذة الرسمية لمزاد العملة التي يقيمها البنك، مما يهدد بحسب مختصين تحدثوا لموقع "الحرة" تدفق مبالغ العملة المحلية التي تحتاجها وزارة المالية لدفع الرواتب.

وبحسب أرقام البنك المركزي فإن المبيعات من الدولار وصلت إلى أقل من ثمانية مليون دولار في آخر عملية بيع، مقابل أكثر من 200 مليون دولار يوميا قبل اعتماد قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي.

ويقول نوزاد عبد الجليل، وهو صاحب شركة صرافة تتعامل مع البنك المركزي إن "شركته أوقفت تعاملها مع البنك بسبب توفر عملة الدولار في السوق بأسعار أرخص من الأسعار التي يبيع بها البنك تلك العملة".

ويصل فرق السعر إلى "نمرتين" أو نحو عشرين دينارا عراقيا لكل دولار

ويؤكد نوزاد أن ما يجري حاليا هو "غير مسبوق" إذ لم يحصل أبدا أن بيع الدولار في الأسواق المحلية بسعر أقل مما يبيع به البنك المركزي العراقي، كما إنه لم يسبق لشركات الصرافة وقف التعامل مع البنك، "كنا نتقاتل على مزاد البنك بسبب الأرباح الكبيرة التي يوفرها" بحسب نوزاد.

ويقول الصحفي المتخصص بالاقتصاد باسم حمزة إن السبب في قلة الإقبال على العملة الأجنبية التي يبيعها البنك المركزي يعود إلى عدة أسباب، منها أن البنك المركزي باع نحو مليار ونصف المليار دولار في الأسبوع السابق لقرار خفض العملة المحلية بأسعار منخفضة، وما يزال الكثير من هذه الأموال متداولا في السوق.

وبحسب حمزة فإن "السوق العراقية مشبعة تقريبا من الأموال، خاصة وأن الاستيراد انخفض بشكل كبير بعد ارتفاع أقيام المواد المستوردة واتجاه الناس تدريجيا نحو بدائل محلية".

ويعزو حمزة انخفاض الطلب على العملة أيضا إلى أن "الجهات التي كانت تبيع النفط خارج سيطرة الحكومة المركزية تبيع الدولار الآن للحصول على العملة المحلية، مما زاد من كمية الدولارات في السوق العراقية".

وحذر البنك المركزي العراقي، بحسب أصحاب شركات صيرفة تحدث معهم موقع "الحرة" تلك الشركات من الاستمرار بعدم شراء الدولار من المصرف.

وقال علي الركابي، صاحب شركة من النجف، إن "البنك هدد بتجميد إجازات الدخول في المزاد لعام كامل للشركات التي تستمر بعدم الشراء من مزاد العملة".

ويقول الخبير الاقتصادي غانم السهيل لموقع "الحرة" إن "البنك يريد توفير أموال بالعملة المحلية لتغطية دفع الرواتب للموظفين وباقي الالتزامات الأخرى، وتمسك التجار بتلك العملة هو تصرف لم يكن متوقعا في ظل انخفاض عملتها".

ويعتقد السهيل أن البنك سيتجه لطبع أوراق نقدية جديدة لتغطية النقص في العملة المحلية، لكنه يقول إن "مدة شهرين إلى ثلاث ستكون كافية لإعادة الاستقرار إلى الأسواق بعد التخلص من الفائض النقدي من العملة الأجنبية".

وبحسب السهيل فإن "تهريب العملة الأجنبية انخفض بشكل كبير، كما أن أسعار المواد المحلية وخاصة المواد الغذائية بدأت تعود للاستقرار، وشهدنا افتتاح  أو التخطيط لافتتاح مشاريع كبيرة لإنتاج المواد الغذائية وتصنيعها محليا، كما أن العراق بدأ بتصدير مواد زراعية وهذه كلها أمور إيجابية".

وحذر تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" الشهر الماضي من أن تخفيض قيمة العملة العراقية ربما لن ينقذ البلاد ويخرجها من أزمتها الحالية مالم يترافق مع إجراءات أكثر إيلاما تتضمن خفضا كبيرا للإنفاق الحكومي.

وقال التقرير إن عدم إجراء التخفيضات في الإنفاق سيؤدي إلى عواقب اقتصادية جمة، في بلد يعاني مواطنوه أصلا من مصاعب كثيرة.

وتحاول الحكومة العراقية إقرار موازنة العام الحالي، لكن عقبات مثل تخفيض سعر العملة وموقف إقليم كردستان العراق من تصدير النفط يهددان بعرقلة تمريرها.

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".