العراق

تركوا عوائل ويتامى".. فيديو اللحظات الأولى لتفجير ساحة الطيران

رحمة حجة
21 يناير 2021

خلال ساعات من تفجيري سوق "الشرجي" وسط بغداد، سيطرت مشاهد الجثث الممزقة والأشلاء والدماء على منشورات العراقيين في مواقع التواصل، بالإضافة إلى صور عدد من الضحايا. 

"أولاد خالي شهداء ساحة الطيران" غرّد العراقي بهاء خليل في صفحته على تويتر بعد ساعات من وقوع التفجيرين. 

 

صور بعض الارواح الطاهرة التي زهقت هذا اليوم في انفجاري ساحة الطيران 💔

Posted by ‎يوميات ام حسين‎ on Thursday, January 21, 2021
 
Posted by ‎ابؤ الياس‎ on Thursday, January 21, 2021

وصب العراقيون جام غضبهم على الحكومة "العاجزة" برأيهم عن حمايتهم من أي شيء، وعلى المليشيات الحزبية المتحكمة في مصائرهم، وعلى تنظيم داعش، محملين أولئك جميعاً المسؤولية عمّا حدث. 

 

وإلى جانب العديد من مقاطع الفيديو المتداولة التي تظهر أشلاء الضحايا والدماء على أرضية السوق الشعبي وسط بغداد، وحالة الفوضى والدمار التي خلّفها التفجيرين، نشر نشطاء عراقيون فيديو يوثق اللحظات الأولى للانفجار الثاني.

 

وعلق المرصد الأورومتوسطي  لحقوق الإنسان على نفس الفيديو بقوله "نتابع تقارير صادمة بوقوع انفجارين في ساحة الطيران وسط العاصمة العراقية بغداد، قتل على إثرها نحو 30 مدنيا وأصيب عشرات آخرون. ندين بشدة هذا الفعل الشنيع، ونحث الحكومة على سرعة ضبط الفاعلين وتقديمهم للعدالة".

 

وفي أحد مقاطع الفيديو، ظهر شهود عيان من موقع التفجيرين، قال أحدهم إن الانتحاري الأول، زعم طلب النجدة من مرتادي السوق والباعة حوله، وما إن اجتمع حوله الناس حتى فجّر نفسه، وبعد عشر دقائق تبعه التفجير الثاني في المنطقة المقابلة.

وأوضح آخرون أن معظم الباعة في هذا السوق من عمال المياومة الفقراء الذين لا يحصّلون أكثر من 15 ألف دينار عراقي (10 دولارات) وأن معظم الضحايا لهم عوائل وأطفال، باتوا الآن أيتاماً. 

وأشار أحدهم، ويظهر في الفيديو التالي، إلى أن هذا التفجير جاء مباشرة بعد إزالة حواجز كونكريتية من المكان الذي يشهد اكتظاظاً كبيراً في العادة.

 

 

من جانبها، أدانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق "التفجير الإجرامي المزدوج الذي استهدف المدنيين الأبرياء في ساحة الطيران وسط بغداد".

وحملت المفوضية الأجهزة الأمنية مسؤولية الخرق والانتكاسة الأمنية التي حصلت، محذرة من تكرارها لما فيها من انعكاسات سلبية على حياة وأمن المواطنين.

وتطالب المفوضية في الوقت نفسه الأجهزة الأمنية بالقيام بواجباتها بحماية الأرواح والممتلكات ومعاقبة المقصرين من منتسبيها.

المفوضية العليا لحقوق الانسان تدين التفجير الاجرامي وسط العاصمة بغداد وتحمل الاجهزة الامنية المسؤولية . تدين المفوضية...

Posted by ‎الدكتور فاضل الغراوي عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق - office‎ on Thursday, January 21, 2021

 

وكانت مصادر أمنية أكدت مقتل 35 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 70 في التفجيرين،  بعضها خطرة.

وأكدت المصادر العثور على أشلاء لتسعة أشخاص لم يتم التعرف عليهم، وأن هناك عدد من المفقودين.

رحمة حجة

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".