العراق

"سيكون خطأ كبيرا".. تحذير لإدارة بايدن بشأن العراق

22 يناير 2021

نقلا عن موقع الحرة

حذرت مجلة "فورين بوليسي" من أن تجاهل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للعراق سيكون "خطأ كبيرا" وأشارت إلى أن الهجوم الانتحاري الأخير في بغداد يعتبر بمثابة تذكير بأن العراق يجب أن يكون أحد أولويات الإدارة الجديدة للبيت الأبيض.

وأشارت المجلة الأميركية في مقال رأي للكاتبة البريطانية من أصل عراقي مينا العريبي إلى أن الانتخابات المقبلة في العراق تعد فرصة لتغيير الوضع في البلاد والحد من التأثير الإيراني في هذا البلد.

وشهدت بغداد، الخميس، تفجيرين انتحاريين مزدوجين في سوق مزدحم أسفرا عن مقتل 32 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين، في هجوم هو الأكثر دموية منذ عدة سنوات، وجاء بعد يوم واحد فقط من تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن.

وتضيف أن ما جرى يعد بمثابة تذكير أن المخاطر التي يواجهها العراق من المتطرفين لا تزال جدية، وأن وضع البلاد لا يزال محفوفا بالمخاطر من نواح كثيرة.

ولفتت كاتبة المقال إلى أن التأثير الاستراتيجي للعراق على سياسات الشرق الأوسط ونجاح الولايات المتحدة أو فشلها في هذا البلد يمكن أن يؤثر على مكانة واشنطن، وهذا يعني أن العالم سيراقب عن كثب كيفية تعامل بايدن وفريقه مع العراق.

وتطرقت إلى أهمية الاستفادة من المعرفة الكبيرة التي يحملها بايدن وفريقه للعراق، من خلال قربهم سابقا من الأحداث في هذا البلد، ومنهم بايدن نفسه عندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما ومسؤولا عن ملف العراق.

كذلك مرشحيه لمنصب وزير الدفاع لويد أوستن ولوزارة الخارجية انتوني بلينكن ومستشارته لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف، وبريت ماكغورك الذي سيعمل منسقا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ترى العريبي أن هناك فرصة ضئيلة ولكنها مهمة لتغيير الوضع في العراق، من خلال الانتخابات المقبلة المقررة في أكتوبر.

ومع إجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة، سيبذل قادة الميليشيات الفاسدون ووكلاء إيران في العراق كل ما في وسعهم لإبعاد الأحزاب السياسية المنافسة والتقدمية العلمانية عن السلطة، وفقا للعريبي.

ولتجنب حدوث ذلك، يجب أن يكون للإدارة الأميركية ثلاث أولويات في العراق، حددتها كاتبة المقال بالتالي:

أولا: عدم السماح للعناصر المتطرفة، أيا كانت عقيدتها، بمهاجمة المصالح الأميركية في البلاد، ولايقتصر ذلك على السفارة الأميركية أو القواعد العسكرية، بل يمتد إلى الحكومة العراقية والبنى التحتية والمنشأت النفطية والحدود مع حلفاء الولايات المتحدة، لا سيما السعودية والأردن والكويت.

ثانيا: دعم الشباب العراقي المنتفض وعدم الوقوف كمتفرجين كما حصل في سنوات ماضية، وضرورة المشاركة في المعركة العراقية والشرق أوسطية من أجل تعزيز المثل العليا التقدمية ودعم الدولة القومية العلمانية على حساب دولة الميليشيات والحكم الطائفي.

ثالثا: مواجهة أجندة إيران التوسعية في المنطقة من خلال مساعدة العراق على استعادة سيادته والحد من التدخل الأجنبي في البلاد. 

تشير كاتبة المقال إلى أن ضمان تحويل العراق لجهة فاعلة أكثر حيادية وتأثيرا في الشرق الأوسط من شأنه أن يفيد المصالح الأميركية ويحقق المزيد من الاستقرار في المنطقة.

ويأتي الاعتداء الأخير في بغداد في وقت باشرت الولايات المتحدة خفض عدد جنودها في العراق الى 2500 عنصر. وعزا وزير الدفاع الأميركي بالوكالة كريستوفر ميلر قرار الانسحاب بـ"ازدياد قدرات الجيش العراقي".

لكن هذا الانسحاب جاء أيضا في ظل تصاعد التوتر في العراق بين مجموعات شيعية موالية لإيران وواشنطن منذ مقتل رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب قائد قوات الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس السنة الماضية في ضربة جوية أميركية في مطار بغداد.

وتقترح السلطات السياسية حاليا إرجاء الانتخابات المبكرة المقررة في يونيو إلى أكتوبر لإفساح الوقت أمام اللجنة الانتخابية لتنظيمها. لكن يبقى قرار حدوثها معلقا على تصويت في البرلمان لحل نفسه.

وجاء قرار اجراء الانتخابات المبكرة بعد ضغط شعبي خلفته الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في أكتوبر 2019، ضد الطبقة السياسية الحاكمة وتنامي هيمنة الميليشيات الموالية لطهران في العراق.

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".