العراق

في العراق .. إعدام خمسة مدانين بتهمة "الإرهاب"

09 فبراير 2021

نفّذ العراق حكم الإعدام الثلاثاء بخمسة مدانين بتهمة "الارهاب" في سجن الناصرية في جنوب البلاد، وفق ما أفادت مصادر أمنية، رغم الاحتجاج الدولي في الأشهر الأخيرة بشأن عمليات الإعدام القياسية في البلاد.

وقالت المصادر الأمنية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرجال الخمسة، وجميعهم عراقيون، أعدموا في سجن الناصرية بمحافظة ذي قار، الوحيد في العراق الذي ينفذ عقوبة الاعدام.

ويشير العراقيون إلى سجن الناصرية باسم "الحوت" واصفين إياه بأنه مجمع سجون كبير "يبتلع" الناس.

ويعاقب قانون صدر في العام 2005 بالإعدام أي شخص يدان بتهمة "الإرهاب"، وهي تهمة قد تشمل الانتماء إلى جماعة متطرفة، حتى لو لم تتم إدانة المتهم بأي أفعال محددة.

ومنذ إعلان العراق "انتصاره" على تنظيم داعش في العام 2017، أصدرت المحاكم العراقية مئات أحكام الإعدام في حق عناصر التنظيم.

لكنها لم تنفَّذ إلا بحق عدد قليل منهم لأن الأمر يتطلب مصادقة رئيس الجمهورية برهم صالح الذي يعرف بأنه مناهض لعقوبة الإعدام.

وكشفت السلطات العراقية الشهر الماضي، أن لديها موافقات بتنفيذ أكثر من 340 عملية إعدام في حق مدانين بتهم "ارتكاب أعمال إرهابية أو إجرامية".

وقال مصدر رئاسي للفرنسية إن غالبية تلك الموافقات تعود إلى مرحلة سابقة لوصول صالح إلى الرئاسة.

وهذا الإعدام الجماعي الثلاثاء، هو الثاني هذا العام بعد شنق ثلاثة مدانين بتهمة "الإرهاب" في الناصرية في أواخر كانون الثاني/ يناير عقب هجوم انتحاري مزدوج على بغداد أسفر عن مقتل 32 شخصا على الأقل تبناه تنظيم داعش.

أداة سياسية

رغم سياسة صالح المعتدلة في هذا الشأن، يحتل العراق المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تنفيذا لعقوبة الإعدام في العالم بعد الصين وإيران والسعودية بحسب منظمة العفو الدولية التي سجّلت مئة عملية إعدام في البلاد في العام 2019.

ورغم عدم وجود سجلات عامة للعام 2020، قالت مصادر قضائية لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما لا يقل عن 30 عملية إعدام نفذت خلال العام الماضي.

كذلك، حكمت المحاكم العراقية على أجانب دينوا بالانتماء إلى داعش بالإعدام، بينهم 11 فرنسيا على الأقل وبلجيكي، لكن لم يتم تنفيذ أي من هذه العقوبات.

ونفذت السلطات العراقية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حكم الإعدام بحق 21 مدانا بـ"الإرهاب" في سجن الناصرية المركزي.

ووصفت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه تلك الإعدامات بأنها "مقلقة للغاية" ودعت السلطات العراقية إلى وقف أي عمليّات إعدام إضافية.

واعتبر معارضون لعقوبة الإعدام أن العراق يكثف عمليات الإعدام بهدف تحقيق مكاسب سياسية بين السكان الذين ما زالوا يعانون الصدمة التي خلفها تنظيم داعش.

وعقب الهجوم الذي نفذه تنظيم الدولة الإسلامية في كانون الثاني/ يناير، انتشرت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنفيذ عمليات الإعدام، وانتقد كثر صالح لكونه متساهلا جدا.

وقالت الباحثة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" بلقيس ويلي للفرنسية الشهر الماضي إن القادة العراقيين كثيرا ما يلجؤون إلى الإعلان عن عمليات إعدام جماعية "كإشارة" إلى أنهم يأخذون الهجمات على المدنيين على محمل الجد.

وأضافت "تستخدم عقوبة الإعدام كأداة سياسية أكثر من أي شيء آخر".

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".