العراق

"ضرر بالدولة الفنلندية".. سجن عراقيين بتهمة الاحتيال للحصول على لجوء

12 فبراير 2021

قضت محكمة في فنلندا، أمس الخميس، بسجن امرأة عراقية حصلت على حق اللجوء مع زوجها السابق جراء الادعاء كذباً بمقتل والدها، في قضية شهدت بداية إدانة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لهلسنكي. 

ودانت محكمة مقاطعة هلسنكي نور الهدى الجنابي وزوجها السابق قحطان غاوي حسين، بتهمة "الاحتيال والتزوير الجسيم وخداع القضاة في فنلندا وستراسبورغ لدفعهم للاعتقاد بأن والد الجنابي قُتل في بغداد بعد شهر من رفض طلب اللجوء الذي قدمه في فنلندا" حسبما نقلت وكالة فرانس برس.

وذكر حكم المحكمة أن الحقائق التي استندت إليها الشكاوى "كاذبة تماما" ومدعومة بوثائق مزورة من العراق. 

وكان للوفاة المفترضة تداعيات كبيرة على فنلندا، حيث أمر قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ في نوفمبر 2019 سلطاتها بدفع 20 ألف يورو (23700 دولار) للعائلة كتعويض عن انتهاك حقوقها. 

وأوضح الحكم أن تصرفاتهما "لم تتسبب فقط في إلحاق ضرر اقتصادي بالدولة الفنلندية، ولكن أيضا دعاية سلبية كبيرة"، حيث يُنظر إلى فنلندا على أنها انتهكت المادة الثانية من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بشكل غير مسبوق. 

وحكم القضاة على الجنابي (24 عاما) بالسجن 22 شهرا وعلى حسين (37 عاما) بالسجن 23 شهرا على الرغم من أن العام الذي أمضاه الاثنان بالفعل في الحجز سيتم احتسابه.

وقال الادعاء بأن المتهمَين تمكنا من الحصول على تصريح  إقامة للجنابي وطفلهما من خلال الادعاء بأن والد المرأة قُتل في ديسمبر 2017، بعد أيام فقط من عودته طواعية من فنلندا إلى العراق. 

ولكن بعد انفصالهما، أبلغ حسين الشرطة بالاحتيال في فبراير العام الماضي، وألقى باللوم على الجنابي حيث ادعى أنه اكتشف حينها فقط أن والد زوجته السابق لا يزال على قيد الحياة.

غير أن المحكمة رفضت رواية الزوج ووصفتها بأنها "غير موثوقة"، مشددة على أن دوره في الخداع كان في الواقع "أكبر" من دور زوجته السابقة. 

وفي حكمها الصادر العام 2019، أشارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى أنه تم تقديم نسخ مصورة فقط من الوثائق العراقية المتعلقة بوفاة الأب المزعومة إلى السلطات الفنلندية، وأنه لا يمكن التحقق من صحتها. 

وأكدت وزارة الخارجية الفنلندية، الخميس، أنها ستسعى لإلغاء حكم المحكمة الأوروبية.

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".