العراق

زيارة البابا للعراق.. حديث عن توقيع "وثيقة أخوة إنسانية" مع السيستاني

14 فبراير 2021

يستعد العراقيون لاستقبال البابا فرنسيس الذي سيزور بلادهم التي تمر بظروف صحية وأمنية حرجة، حيث يعول كثيرون على أن تسهم هذه المبادرة في دعم السلام والتفاهم بين أبناء الوطن الواحد.

وبحث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الأحد، ترتيبات زيارة البابا فرنسيس إلى العراق الشهر المقبل مع سفير الفاتيكان في بغداد، ميتجا لسكوفر، وسط أنباء عن عزمه توقيع "وثيقة إخاء" مع المرجع الشيعي علي السيستاني.

وقال الكاظمي إن زيارة البابا ستسهم في "ترسيخ الاستقرار، وإشاعة روح التآخي في العراق وفي عموم المنطقة"، بحسب بيان لرئاسة الوزراء العراقية.

أضاف البيان أن جهود البابا "مشهود لها حول العالم في الحد من الصراعات، وتغليب الحكمة والعقل وإعلاء قيمة الإنسان، فوق كل المصالح السياسية والنزاعات والحروب".

وأكد الكاظمي أن "العراق حكومة وشعبا بكل أطيافه وألوانه المتآزرة ينظرون بعين الترحيب والإجلال لهذه الزيارة".

وقال سفير الفاتيكان لدى العراق إنه "ممتن لجهود الحكومة العراقية في "تسهيل اجراءات الزيارة التاريخية التي سيقوم بها البابا فرنسيس الى العراق"، بحسب بيان رئاسة الوزراء العراقية.

لقاء مع السيستاني

وتقرر أن يلتقي البابا بالمرجع الشيعي علي السيستاني في داره في النجف، وهو لقاء فريد من نوعه بين البابا الذي يعتبر الزعيم الروحي للمسيحيين الكاثوليك، وبين السيستاني، الزعيم الروحي البارز لشيعة العراق، وأحد أكثر المراجع الدينية الشيعية تأثيرا في العالم.

وزار وفد كنسي مدينة النجف الدينية العراقية للتباحث مع مكتب السيستاني بشأن تفاصيل لقاء الشخصيتين.

"وثقية أخوة إنسانية"

ونقلت وكالة شفقنا المقربة من المرجعية في النجف عن السفير العراقي في الفاتيكان رحمن العامري ترجيحه توقيع وثيقة لـ"لأخوة الإنسانية" بين السيستاني والبابا "تسمح بترسيخ علاقات الثقة المتبادلة بين جميع المكونات".

وحاول "موقع الحرة" الحصول على تفاصيل من مكتب السيستاني حول الوثيقة المذكورة، لكنه لم يتلقى ردا.

وسيبحث الطرفان، بحسب العامري "سبل الحوار بين الأديان"، و"قضايا الحد من التطرف ونبذ الكراهية وإشاعة قيم السلام ومؤازرة سكان المناطق المحررة"، وبالخصوص "سكان سهل نينوى والموصل والمدن المجاورة".

وقالت مصادر كنسية عراقية إن برنامج البابا سيتضمن إضافة إلى محطة النجف ولقاء السيستاني، زيارة "منزل النبي إبراهيم" في محافظة ذي قار، والذي يمثل رمزا للتقارب بين الأديان الإبراهيمية الثلاثة، وسيقيم الصلاة في مناطق سهل نينوى في كنيسة كان تنظيم داعش يسيطر عليها، كما سيقيم قداسا كبيرا في إحدى ملاعب إقليم كردستان العراق.

الحرة - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".