العراق

مصدر استخباراتي عراقي يكشف أسرار منفذي هجوم أربيل

18 فبراير 2021

نقلا عن موقع الحرة

كشف مصدر استخباري عراقي لموقع "الحرة" معلومات بشأن طبيعة تنظيم "سرايا أولياء الدم"، الذي تبنى مسؤولية قصف مطار أربيل، والجهة التي تقف خلفه.

وأسفر الهجوم عن مقتل متعاقد مدني أجنبي وجرح خمسة آخرين بالإضافة إلى جندي أميركي نتيجة قصف صاروخي استهدف ليل الاثنين قاعدة جوية قرب مطار أربيل الدولي بإقليم كردستان العراق، وفق ما أعلنه التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

ووفقا للمصدر الاستخباري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول  بالحديث لوسائل الإعلام، فإن "سرايا أولياء الدم مجموعة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني مباشرة"، مضيفا "لكن الذي أشرف على الهجوم ضد مطار أربيل هم كتائب حزب الله".

ودانت إيران الهجوم الصاروخي على أربيل نافية أي ضلوع لها فيه.

وتابع المصدر أن "أعضاء سرايا أولياء الدم هم طليعة مجموعة منتقاة من كتائب حزب الله أصلا، وتم تدريبهم على تنفيذ عمليات نوعية عالية المستوى".

لم تكن هذه الجماعة معروفة بشكل واسع قبل الهجوم الذي استهدف مطار أربيل ويعتقد أنه شن من داخل إقليم كردستان.

ظهرت الجماعة لأول مرة في الأخبار المحلية العراقية في أواخر أغسطس 2020 بعد أن زُعم أنها نفذت هجومين منفصلين ضد القوات الأميركية المنسحبة من معسكر التاجي شمال بغداد.

ويشير المصدر الاستخباري إلى أن "المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن العراقية تقدر أعدادهم بنحو 150 فردا، بين خبير وعسكري ومقاتل نوعي ورجل دين ورجل استخبارات ولوجستي أو فني".

"لديهم مجلس شورى مكون من خمسة قيادات وليس قائد واحد" يبين المصدر الذي أكد أن عملهم يركز على الهجمات النوعية ذات التأثير السياسي والأمني العالي.

ويقول إن "من الصعوبة حتى الآن تحديد مكان معين أو مقر لهذه المجموعة التي أنيطت بها مهمة تنفيذ هجمات مرتبطة بالتصدي لنشاطات الدول في الساحة العراقية التي تتحدى النفوذ والوجود الإيراني".

يشرح المصدر الاستحباري العراقي آلية اتخاذ القرار داخل مجموعة "سرايا أولياء الدم" والتي تعتمد على "الرأي والمشورة" وضمان أن تحقق جميع العمليات التي يقومون بها "الغاية المرجوة والرسالة السياسية أو الاستخبارية المراد إيصالها للجهة المستهدفة".

والهجوم على القاعدة الجوية قرب مطار أربيل هو الأول الذي يستهدف مرافق غربية عسكرية أو دبلوماسية في العراق منذ نحو شهرين.

وأبلغ مصدران أمنيان عراقي وغربي فرانس برس بأن ثلاثة صواريخ على الأقل أطلقت باتجاه مطار أربيل حيث تتمركز قوات تابعة للتحالف الدولية لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وسقط صاروخان من الصواريخ الثلاثة في منطقة سكنية في ضواحي أربيل.
وقال مسؤول أميركي إن الصواريخ هي من عيار 107 ملم، وإنها أطلقت من منطقة تقع على بعد نحو 8 كيلومترات إلى الغرب من أربيل.

وأكد مصدران أمنيان لفرانس برس أن الهجوم شن من داخل أراضي كردستان العراق.

والعام الماضي ظهرت نحو 10 مجموعات جديدة تبنت إطلاق صواريخ ضد أهداف ومصالح غربية، لكن مسؤولين عراقين وأميركيين صرحوا أنهم يعتبرون تلك المجموعات "واجهة" لفصائل مسلحة موالية لإيران على غرار "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق".

وتعارض هاتان المجموعتان بشدة التحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والمنتشر في العراق منذ عام 2014 لمساعدة القوات المحلية في التصدي لتنظيم داعش.

وسبق أن استهدفت المرافق العسكرية والدبلوماسية الغربية بعشرات الصواريخ والعبوات الناسفة منذ خريف عام 2019، لكن غالبية أعمال العنف تركزت في العاصمة بغداد.

وفي ديسمبر من عام 2019 قتل متعاقد أميركي بهجوم صاروخي استهدف قاعدة في محافظة كركوك، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف "كتائب حزب الله" بغارات جوية.

وفي مارس 2020 قتل جندي ومتعاقد أميركيان وجندي بريطاني بهجوم صاروخي استهدف قاعدة التاجي شمالي بغداد.  وردت واشنطن بتوجيه ضربات لمواقع تابعة لكتائب حزب الله جنوبي بغداد.

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".