العراق

"كلوب هاوس" في العراق.. "مهرب من الميليشيات" ومخاوف أمنية

26 فبراير 2021

نقلا عن موقع الحرة

منذ أيام "يتكلم" العراقيون بشكل أكثر من السابق، يقول الناشط والخبير في مواقع التواصل الاجتماعي سمير الكبيسي الذي كان يتحدث في غرفة دردشة صوتية عبر برنامج "Clubhouse".

وأشر مركز الإعلام الرقمي العراقي إلى "تدفق مئات العراقيين" على غرف المحادثة الخاصة بالتطبيق خلال الأيام الماضية، فيما قال ناشطون إن طبيعة التطبيق الذي يمثل مهربا من الميليشيات، من ناحية، تثير المخاوف بشأن أمن وخصوصية الناشطين والمعارضين السياسيين، من ناحية أخرى.

سمير يقضي حاليا أكثر من ست ساعات تقريبا، يوميا، يتحدث ويستمع إلى آخرين يعرفهم أو لا يعرفهم وهم يتبادلون الآراء صوتيا بشكل مباشر في غرف الدردشة الخاصة بهذا البرنامج الجديد.

يقول سمير لموقع "الحرة" إن الحوارات مختلفة عن الحوارات العادية التي تجري في الشارع أو المقهى أو بين الأصدقاء إذ "يستمع الجميع ويتفقون على وقت للكلام وآلية لإدارة الحوار".

ويقول الصحفي العراقي أحمد السهيل لموقع "الحرة" إن "التطبيق الجديد يوفر منصة أكثر هدوءا من تدخلات الجيوش الإلكترونية للمليشيات الإيرانية، وهذا يوفر للنشطاء تحديدا مساحة مريحة لمناقشة القضايا الرئيسة التي تهمهم".

ويعتقد السهيل أن "التطبيق يمنح فرصة للهروب من الميليشيات وإشكالات جيوش المليشيات الإلكترونية، التي تطلق آلاف الحسابات الوهمية للتأثير على المنشورات المناهضة للجماعات المسلحة والنفوذ الإيراني".

ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقي عباس صروط في تصريح لوكالة "بغداد اليوم" المحلية إن "حظر تطبيق (كلب هاوس) في العراق من قبل الجهات الحكومية المختصة، وارد جدا، إذا كان هذا التطبيق يشكل تهديدا على الأمن القومي، من خلال استغلاله من قبل الجماعات الإرهابية في التواصل ولعدم وجود رقابة عليه من قبل جهات محددة لمنع استغلاله من قبل الجماعات الإرهابية".

وقال صروط، بحسب الوكالة، إن البرلمان سيناقش حظر التطبيق "مع الجهات الحكومية المختصة".

وأثار هذا التصريح ردود فعل ناقدة بين الناشطين العراقيين.

 

وأطلق تطبيق Clubhouse على نظام IOS الخاص بأجهزة iPhone في أبريل 2020، وهو من التطبيقات التي اكتسبت شعبية سريعة مستفيدة من الحجر المنزلي المستمر الذي سببه انتشار فيروس كورونا.

والتطبيق يعمل وفق نظام الدعوات، إذ إن المشترك يجب أن يتلقى دعوة من مشترك آخر لكي يكون بإمكانه الاشتراك في التطبيق، ويمكن لكل مشترك إرسال دعوتين فقط.

"يحد هذا من الأنشطة الاحتيالية والأشخاص الذين يدخلون التطبيق من أجل نشر أجندات معينة"، بحسب الخبير في أنظمة الكومبيوتر محمد حميدالذي يبدو قلقا، من جهة أخرى، لأن أن "التطبيق أنشئ في الصين لكنه موجه فقط حتى الآن لأجهزة آيفون، التي تنتشر في العالم بشكل أقل من انتشارها في الصين".

وأطلقت شركة Agora.ai التي تتحكم بالتطبيق أسهمه للاكتتاب العام في يونيو عام 2020، وفي يناير 2021 قالت إنها "ستبدأ" العمل على تطبيق خاص بالأندرويد.

ويقول حميد لموقع "الحرة" إن تطبيق "Clubhouse، يطلب الوصول إلى معلومات وبيانات من داخل جهاز المستخدم، مثل دفتر العناوين، لكن لا يعرف حتى الآن كيف يقوم بتخزين تلك البيانات ومن الذي يستطيع الاطلاع عليها، وما إذا كان المستخدم يستطيع حذفها.

وقال حميد إن "هناك نسخا تحمل فيروسات من التطبيق بدأت تظهر على متاجر أندرويد، كما إن هناك من يقوم ببيع دعوات مزيفة لدخول التطبيق وهذه مخاطرة أمنية".

ويقول ناشطون سياسيون وخبراء أمن إلكتروني  لموقع "الحرة" إن هناك الكثير من المخاوف الجديدة التي يثيرها التطبيق.

ومنح عملاق التكنولوجيا "إيلون ماسك" التطبيق دفعة كبيرة حينما قام بدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إلى الحوار بشأن فيروس كورونا عبر إحدى غرف التطبيق.

ويمتلك ماسك حسابا متابعا بشكل كبير على كلوب هاوس.

ويقول المتخصص بالأمن الإلكتروني حسن الشماع إن "المعارضين الصينيين والروس أعربوا عن القلق من استخدام التطبيق بسبب المخاوف من ارتباطه بشركات صينية.

ولم يؤكد توني وانج، المؤسس المشارك لشركة Agora، والمقيم في الولايات المتحدة علاقة شركته بـ Clubhouse، لكنه قال إن الدردشة الصوتية المباشرة ستخلق وسيلة جديدة أكثر جاذبية من البودكاست المعتاد.

وتوفر شركة Agora خدمات السحابة الإليكترونية لهذا الموقع، بحسب الشماع الذي يقول إن "بعض المختصين اكتشفوا أن نقل البينات عبر تطبيق  Clubhouse يمر من خلال السيرفرات التابعة للشركة الصينية وهذا ما يثير المخاوف".

ويقول الشماع إن "سياسات التطبيق ليست واضحة حتى الآن"، مضيفا "قمنا بالإبلاغ عن حساب يروج للعنف وقتل الناشطين لكن لم نحصل على رد حتى الآن، وهذا يعني أن التطبيق يمكن أن يوفر منصة متنقلة للمتطرفين والمجرمين لبث أفكارهم.

ويتخوف الناشطون العراقيون من مشاكل أخرى يمكن أن يثيرها التطبيق مثل تسهيل الملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية أو "الجيوش الإلكترونية" التابعة للميليشيات.

ويقول الصحفي أحمد حسن لموقع الحرة "أن "هناك مخاوف بخصوص أمن المشاركين في غرف الحوار من صحفيين وناشطين، والذين يبدون آراءهم بشكل صريح، على مسامع أجهزة السلطة الاستخبارية وقادة الأحزاب النافذة والميليشيات بسبب اعتقاد خاطئ بأن التطبيق يمكن أن يكون مهربا من الميليشيات".

ويتفق والناشط حيدر المرواني مع حسين، مؤكدا أن إحدى المشاكل التي تواجه الناشطين هي إمكانية تسجيل أصواتهم أو النقاشات التي يطرحونها وملاحقتهم وفقها لاحقا.

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".