العراق

زيارة البابا فرنسيس للعراق.. خبراء قلقون من الوضع الوبائي

28 فبراير 2021

أعرب خبراء في الأمراض المعدية عن قلقهم بشأن زيارة، البابا فرنسيس، المقبلة إلى العراق، في ظل الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بفيروس كورونا هناك، ونظام الرعاية الصحية الهش، واحتمال احتشاد عدد كبير من العراقيين لرؤيته.

ومن المتوقع أن يحل البابا فرنسيس في العراق في 5 مارس، لإعطاء "دفعة روحية للمسيحيين المحاصرين هناك، بينما يعزز الفاتيكان جهوده لبناء الجسور مع العالم الإسلامي" وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس.

"لكن من وجهة نظر وبائية بحتة، لا يُنصح برحلة بابوية إلى العراق وسط جائحة عالمي" يقول خبراء في مجال الصحة.

وتعززت المخاوف من احتمال إصابة البابا بفيروس كورونا خلال زياته للعراق مع ورود أخبار، الأحد، بأن سفير الفاتيكان في العراق، الشخص الرئيسي في الرحلة الذي كان سيرافق فرنسيس في جميع مواعيده، قد ثبتت إصابته بالفيروس وقد عزل نفسه إثر ذلك.

وكالة أسوشييتد برس نقلت عن السفارة أن أعراض رئيس الأساقفة، ميتيا ليسكوفار، كانت خفيفة، وأنه يواصل التحضير لزيارة فرنسيس.

ويشير خبراء إلى أن الحروب والأزمات الاقتصادية ونزوح العراقيين قد دمرت نظام المستشفيات في البلاد، بينما تُظهر الدراسات أن معظم إصابات كورونا الجديدة في العراق هي النوع شديد العدوى الذي تم تحديده لأول مرة في بريطانيا.

الطبيب، نافيد مدني، وهو عالم فيروسات، ومدير مؤسس لمركز تعليم العلوم الصحية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في معهد دانا فاربر للسرطان التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، علق على زيارة البابا بالقول: "أعتقد أنها فكرة غير جيدة".

شارك مدني المولود في إيران في كتابة مقال في The Lancet العام الماضي عن استجابة المنطقة غير المتكافئة لوباء كورونا، مشيرا إلى أن العراق وسوريا واليمن، دول كانت في وضع ضعيف للتعامل معها، نظرا لأنها لا تزال تكافح مع التمردات المتطرفة ولديها 40 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.

وقال مدني إن الحماسة بين العراقيين للترحيب بالبابا فرنسيس في منطقة مهملة وممزقة بالحرب من العالم قد يؤدي إلى انتهاكات غير مقصودة لإجراءات مكافحة الفيروسات. .

ووافقه على الرأي الدكتور، بهارات بانخانيا، خبير مكافحة الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة إكستر. الذي قال: "إنها مناسبة مثالية لتوليد الكثير من الحالات التي لن يكون العراق قادرا على التعامل معها".

وقال مسؤولان حكوميان عراقيان إن المنظمين وعدوا بفرض ارتداء الأقنعة، والتباعد الاجتماعي والحد من الاحتشاد، فضلا عن إمكانية زيادة مواقع الاختبار.

وقال ذات المسؤول، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن بروتوكولات الرعاية الصحية "حرجة ولكن يمكن إدارتها".

واتخذ الفاتيكان احتياطاته الخاصة، حيث تم تطعيم البابا البالغ من العمر 84 عاما وحاشيته من الفاتيكان المكونة من 20 عضوا والصحفيين الذين يزيد عددهم عن 70 على متن الطائرة البابوية.

لكن العراقيين المتجمعين في شمال ووسط وجنوب البلاد لحضور قداس فرانسيس الداخلي والخارجي، والاستماع إلى خطبه والمشاركة في اجتماعات الصلاة، لم يتم تطعيمهم. ويقول العلماء إن هذه هي المشكلة.

وعلقت منظمة الصحة العالمية بـ"دبلوماسية" عندما سُئلت عن حكمة الزيارة البابوية إلى العراق، قائلة إنه يجب على الدولة تقييم مخاطر وقوع العدوى، ثم تحديد ما إذا كان ينبغي تأجيل الزيارة

وقالت، ماريا فان كيركوف، القائدة الفنية لمنظمة الصحة العالمية إن الأمر كله يتعلق بإدارة الخطر، وقد يتعلق الأمر بالنظر في الوضع الوبائي في البلد .

وقال البابا فرانسيس إنه يعتزم الذهاب حتى لو كان على معظم العراقيين مشاهدته على التلفزيون لتجنب الإصابة. 

وقال للخدمة الإخبارية الكاثوليكية إن الشيء المهم هو "سيرون أن البابا موجود في بلادهم".

وكان البابا دعا مرارا  إلى التوزيع العادل للقاحات واحترام الإجراءات الصحية الحكومية، رغم أنه يميل إلى عدم ارتداء أقنعة الوجه.

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".