العراق

الكاظمي يوجه بـ"ضرب" الجماعات التي تهاجم القواعد العسكرية

03 مارس 2021

وجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الأربعاء، الأجهزة الأمنية بضرب الجماعات التي تقف وراء الهجمات على القواعد العسكرية، وذلك بعد ساعات من هجوم صاروخي استهدف قاعدة عين الأسد الجوية.

وقال الكاظمي، في بيان صدر عن مكتبه عقب اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني، إن "الأجهزة الأمنية لديها توجيهات واضحة لاتخاذ موقف حاسم من هذه الجماعات مهما اختلفت مسمياتها وادعاءاتها".

ورفض الكاظمي محاولات هذ الجماعات "التشبث بانتماء غير حقيقي لأحد الأجهزة الأمنية العراقية، وتحركها بغطاء مزيف" في إشارة منه على مايبدو إلى ادعاء الجماعات المسؤولة عن الهجمات انتماءها لهيئة الحشد الشعبي.

رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد مصطفى الكاظمي يتراس اجتماع المجلس الوزاري للأمن...

تم النشر بواسطة ‏المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي‏ في الأربعاء، ٣ مارس ٢٠٢١

وشدد الكاظمي أن "محاسبة المسيئين من أية جهة كانت، سيصب في حماية سمعة" القوات العراقية، داعيا القوى السياسية إلى "اتخاذ مواقف واضحة في دعم الحكومة ورفض الهجمات المسلحة".

واستهدفت عشرة صواريخ على الأقل، الأربعاء، قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أميركية في الأنبار غربي العراق، في هجوم أدى إلى وفاة متعاقد مدني مع التحالف الغربي، ويأتي قبل يومين من زيارة البابا فرنسيس التاريخية إلى العراق.

وذكرت مصادر أمنية غربية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الصواريخ، هي من نوع "آراش" إيرانية الصنع، وهي أكبر من الصواريخ التي عادة ما تستهدف مواقع غربية.

وقال بيان مكتب الكاظمي إن الهجمات على القواعد العسكرية تعرقل مهام تحقيق الأمن في العراق، مشددا أن "أي طرف يعتقد أنه فوق الدولة أو أنه قادر على فرض أجندته على العراق وعلى مستقبل ابنائه، فهو واهم".

وأضاف البيان أن اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني ناقش أيضا الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان إلى العراق.

ويذكر الهجوم، الذي يأتي قبل يومين من زيارة البابا فرنسيس التاريخية إلى العراق، بالصعوبات اللوجستية التي تحيط بالزيارة، لاسيما مع انتشار موجة ثانية من وباء كوفيد-19 ووسط تدابير إغلاق لمكافحتها.

لكن البابا أكد الأربعاء أنه سيقوم بزيارته على الرغم من الهجوم الصاروخي، موضحا في عظته الأسبوعية "بعد غد إن شاء الله سأذهب إلى العراق لزيارة حج من ثلاثة أيام".

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

وتملك كل من الولايات المتحدة وإيران حضورا عسكريا في العراق، إذ تقود الولايات المتحدة التحالف الدولي الذي يساعد العراق في محاربة تنظيم داعش منذ 2014، وتنشر نحو 2500 عسكري في البلاد. 

من جهتها تدعم إيران قوات الحشد الشعبي المنضوية في إطار الدولة العراقية، وهي عبارة عن تحالف فصائل عسكرية يضم العديد من المجموعات الموالية لطهران. 

وتكثفت الهجمات في الآونة الأخيرة على مواقع تضم قوات أجنبية، فاستهدف قبل أكثر من أسبوعين مجمع عسكري في مطار أربيل بشمال العراق تتمركز فيه قوات أجنبية من التحالف.

وأدى ذلك الهجوم إلى سقوط قتيلين بينهم متعاقد مدني أجنبي يعمل مع التحالف. 

وفي فبراير أيضا، سقطت صواريخ قرب السفارة الأميركية في العراق، وأخرى على قاعدة بلد الجوية شمالا، في هجوم أسفر عن جرح موظف عراقي يعمل في شركة أميركية لصيانة طائرات "أف -16". 

وفي 26 فبراير، استهدف قصف أميركي كتائب حزب الله وهو فصيل عراقي موال لإيران على الحدود السورية العراقية. وفي حين أكدت الولايات المتحدة أن  القصف وقع على الجانب السوري من الحدود، إلا أن الكتائب قالت إن أحد مقاتليها قضى في الجانب العراقي. 

وجاء الهجوم ردا على استهداف الأميركيين في العراق. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن حينها إن الضربات الجوية الأميركية في شرق سوريا يجب أن تنظر إليها إيران على أنها تحذير.

الحرة - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".