العراق

لمواجهة "الخطر الأكبر".. تقرير يرجح إرسال أنظمة "أفنجر" الأميركية للعراق وسوريا

04 مارس 2021

رجح تقرير في موقع "فوربس"، نشر الولايات المتحدة لنظام صواريخ دفاعية متحرك في سوريا والعراق، قريبا، كرد فعل على التهديدات المتزايدة ضد القوات الأميركية المنتشرة في الدولتين. 

ومن المحتمل أن يكون نظام الصواريخ الدفاعية الجوية قصير المدى "أفنجر" هو أفضل نظام متاح بسهولة لحماية القوات الأميركية في سوريا والعراق من التهديد المتزايد الذي تشكله الطائرات بدون طيار.

وفي السنوات الأخيرة، كان هناك ارتفاع هائل في استخدام الطائرات بدون طيار من قبل الميليشيات المدعومة من إيران في العراق وسوريا أو داعش. 

وتم تصميم "أفنجر" لحماية قوات المشاة من الطائرات المسيرة التي تحلق على ارتفاع منخفض والمروحيات وصواريخ كروز.

وظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي، في أواخر فبراير الماضي، صور ادعت أنها تظهر نقل أنظمة "أفنجر" على طريق سريع من العراق إلى سوريا. وترجح فوربس أن يكون تم نقل نظام الدفاع، إلى القوات الأميركية في منطقة دير الزور شرقي سوريا.

وحتى أوائل العام الماضي، لم يكن للقواعد التي تستضيف القوات الأميركية في العراق أنظمة دفاع جوي. 

وبعد التهديدات الإيرانية للقواعد العراقية التي تحوي جنودا أميركيين قامت الولايات المتحدة بنشر أنظمة باتريوت في تلك القواعد بالإضافة إلى أنظمة الصواريخ المضادة "C-RAM". 

لكن نظام "أفنجر" مخصص للتعامل مع الطائرات المسيرة على وجه التحديد، وفقا لـ "فوربس".

وقبل هزيمة داعش، كان التنظيم قد بدأ في تطوير قدرات الطائرات بدون طيار البدائية التي تباع في المحلات التجارية وحولها إلى قاذفات صغيرة. 

وحاليا تكتسب الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق وسوريا بسرعة القدرة على تطوير وتشغيل طائرات بدون طيار مسلحة، وفقا لـ "فوربس".

وقال مسؤول كبير في ميليشيا مدعومة من إيران في بغداد، ومسؤول أميركي لوكالة أسوشيد برس، إن طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات، استهدفت قصرا ملكيا سعوديا في العاصمة الرياض في يناير الماضي، انطلقت من داخل العراق.

وتزايدت في الفترة الأخيرة هجمات المتمردين الحوثيين في اليمن على منشآت سعودية. ومن بينها مطار في جنوب غرب المملكة بطائرات مسيرة محملة بالقنابل، في فبراير الماضي، ما تسبب في اشتعال النيران في طائرة مدنية على مدرج المطار.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال، كينيث ماكنزي، أن الطائرات الصغيرة المسيرة تعد "الخطر الأكبر" على القوات الأميركية في العراق بعد أن كانت العبوات الناسفة هي من تحتل المرتبة الأولى في ذلك الشأن.

وبحسب موقع"أرمي تايمز" قال ماكينزي: "إننا لا نتحدث عن طائرات مسيرة ضخمة وذات تكلفة عالية، بل عن 'درونز' صغيرة يمكن شرائها من المحلات التجارية مقابل مبلغ لا يتجاوز ألف دولار".

ونوه ماكنزي إلى أن الجماعات الإرهابية قادرة على تطوير وإجراء تعديلات على تلك الطائرات التجارية الصغيرة لتصبح أسلحة فتاكة وقاتلة، مشيرا إلى قوات سوريا الديمقراطية كشفت خلال حربها مع تنظيم داعش عن امتلاكه مصانع وورش لتصنيع طائرات مسيرة.

وتابع: "في هذه المعادلة نحن حاليا على الجانب الخاطئ لأن الهجوم بتلك الطائرات أسهل من التصدي لها، ونحن نعمل حاليا في البنتاغون على حل هذه المشكلة".

ويرى تقرير فوربس أن الجيش الأميركي يطور قدراته وآلياته وتقنياته بناء على التطورات على الأرض، مستشهدا بالسنوات الأولى من الحرب في أفغانستان والعراق، عندما أثبتت عربات الهامفي الأميركية أنها معرضة بشدة للعبوات البدائية الصنع والقنابل المزروعة على جوانب الطرق التي زرعها المتمردون، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا الأميركيين. 

ويقول التقرير: "بعد أن تعلمت من هذه التجربة الرهيبة، طورت الولايات المتحدة مركبات مدرعة ثقيلة ومقاومة للألغام ومحمية من الكمائن، وهي (MRAP) لتزويد قواتها بحماية ملائمة من تلك التهديدات".

الحرة / ترجمات - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله
من تظاهرة في لبنان منددة بالعنف ضد المرأة بكل أشكاله (صورة تعبيرية)

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".