العراق

العراق في حضرة البابا.. استقبال مهيب في بلد يحلم بالسلام

05 مارس 2021

وصل البابا فرانسيس إلى العراق قادما من روما، في أول زيارة له منذ تفشي وباء كورونا،  تستمر أربعة أيام.

وكان في استقباله في مطار بغداد الدولي، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وعدد من المسؤولين العراقيين، الذين رافقوه لقصر بغداد، حيث التقلا رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح.

وتخلل الاستقبال موسيقى تراثية مع ترحيب بأطياف التنوع العراقي عبر الأزياء والرقصات الفولكلورية.

 

 

 

وتأتي الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان، في وقت يشهد العراق ارتفاعاً كبيراً في أعداد الإصابات بفيروس كورونا تخطت، السبت الماضي، خمسة آلاف في يوم واحد، وهو رقم قياسي.

كما تفرض السلطات إغلاقاً تاماً يتزامن مع الزيارة، أضف إلى ذلك التوترات الأمنية وتصاعد حدة التظاهرات في جنوب البلاد مؤخراً.

وأقلعت طائرة تابعة لشركة أليطاليا تقل البابا ومرافقيه وطاقما أمنيا ونحو 75 صحافيا من مطار ليوناردو دافنشي في روما، متجهة إلى العاصمة العراقية بغداد في رحلة تستغرق أربع ساعات ونصف الساعة.

ونشر العراق آلافا إضافية من أفراد قوات الأمن لحماية البابا فرنسيس خلال الزيارة التي تأتي بعد موجة من الهجمات بالصواريخ والقنابل أثارت المخاوف على سلامته.

وقال البابا في رسالة مصورة موجهة إلى الشعب العراقي وزعها الفاتيكان عشية الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام "أخيرا سوف أكون بينكم (...) أتوق لمقابلتكم ورؤية وجوهكم وزيارة أرضكم، مهد الحضارة العريق والمذهل".

 

طرق معبدة وحشود قليلة

وسيكتفي جزء كبير من العراقيين بمشاهدة البابا من خلال شاشاتهم التلفزيونية، وسيستخدم البابا على الأرجح سيارة مصفحة في تنقلاته على طرق أعيد تأهيلها خصيصاً استعداداً للزيارة، بالإضافة الى مروحية وطائرة خاصة للتنقلات البعيدة سيعبر خلالها فوق مناطق لا تزال تنتشر فيها خلايا لتنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلنت القوات العراقية الانتصار عليها وتحرير العراق منه منذ 2017.

كما ستشمل زيارة البابا للعراق مناطق في شمال البلاد وجنوبها، ومنها النجف الأشرف حيث سيلتقي المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني، وبغداد وأور وأربيل والموصل وقرقوش، سيعبر خلالها مسافة 1445 كلم، في بلد لا يزال فيه الاستقرار هشاً. 

وبسبب التدابير الوقائية من كوفيد-19، ستغيب الحشود التي اعتادت ملاقاة البابا في كل زياراته، باستثناء قداس سيحييه، الأحد المقبل، في الهواء الطلق في أربيل شمال العراق، بحضور نحو أربعة آلاف شخص حجزوا أماكنهم للمشاركة فيه مسبقاً. 

وجرت التحضيرات على قدم وساق لاستقبال الحبر الأعظم خلال الأسابيع الأخيرة، من شوارع بغداد الرئيسية وصولا إلى النجف ومروراً بأور الجنوبية والبلدات المسيحية شمالا، حيث رفعت لافتات تحمل صوره مرفقة بعبارات ترحيب. 

وتحضيراً للزيارة، أزيلت آثار ثلاث سنوات من دمار تسبب به تنظيم داعش من مناطق كثيرة، ولكن أيضا آثار عقود من الفساد والإهمال أنهكا البنى التحتية، فعبّدت طرق، وأعيد تأهيل كنائس في مناطق نائية لم تشهد زائرا بهذه الأهمية من قبل.

 

"أهلا وسهلا بالبابا فرنسيس"

وفي مواقع التواصل، تصدرت زيارة البابا تغريدات ومنشورات العراقيين، متناقلين الصور والفيديوهات وأحلامهم وآمالهم بالسلام على البلد الذي ذاق شتى صنوف المعاناة، ولم تهدأ فيه طبول الحرب منذ سنوات، قتل فيها عشرات الآلاف وهجّر الملايين، وشهد إبادة جماعية للأيزيديين.

أما الوسوم الأكثر تداولاً في مواقع التواصل، ضمن صفحات عراقية وعربية ودولية، فهي "البابا فرنسيس، البابا في العراق، أهلا وسهلا بالبابا فرنسيس، Pop Francis". 

 

 

 

البابا في مهد الحضارة العريق والمذهل ... مع وصول البابا فرانسيس الى بغداد شفنة استقبال جميل جداً واستعراض للثقافات...

Posted by ‎Abrar Alani - ابرار العاني‎ on Friday, March 5, 2021

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".