العراق

بغداد: "هفوات وخروقات" لتدابير الوقاية من كورونا في جولة البابا

05 مارس 2021

شكّلت المصافحات المترددة والابتسامات من خلف الكمامات والقيود الصحية الصارمة، إحدى أبرز علامات الرحلة البابوية التاريخية إلى العراق التي تجري في وقت يمر العالم بوقت عصيب بسبب وباء كوفيد-19.

وكان البابا فرنسيس قال على متن الطائرة الجمعة وقبل وصوله إلى مطار بغداد إنه سيحاول "اتباع التوجيهات وعدم مصافحة الجميع، لكنني لا أريد أن أبقى بعيدًا جدًا".

رغم ذلك، تخللت الزيارة هفوات وخروقات لإجراءات التباعد الاجتماعي خلال مراسم الاستقبال في مطار بغداد أولاً، ثم مع لقاء البابا كبار المسؤولين العراقيين،  بينهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح.

ولحظة وصوله إلى مطار بغداد، حاول البابا أن يحافظ على الالتزام بالتدابير، إلا أن ذلك لم يستمر طويلا وانتهى به المطاف مصافحاً بعض المسؤولين العراقيين الذين كانوا بانتظاره.

ومن أجل أن يحيي الأطفال الذين كانوا يشاركون باستقباله، رفع البابا كمامته البيضاء عن وجهه، مبتسماً ابتسامةً عريضة. 

ولم يلتزم معظم المحيطين به بوضع الكمامة، بل إن أحد مسؤولي المراسيم الذي كان الأقرب إلى البابا لم يضع كمامة. وغالباً ما لا يلتزم العراقيون بوضع الكمامة على الرغم من أن السلطات أقرّت بفرض غرامة على المخالفين.

وعند جلوسه مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، تخلى البابا عن كمامته ليفعل الكاظمي المثل، خلال جلسة محادثات استمرت ربع ساعة في صالة الاستقبال الرسمية.

 

أعداد إصابات قياسية 

يأتي ذلك فيما يسجل العراق في الأيام الماضية ارتفاعاً كبيراً بأعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، وتفرض السلطات فيه إغلاقاً عاماً مع انتشار واسع لقوات الأمن، خلال أيام الزيارة الأربعة.

ولن يسمح إلا لبضعة مئات من المصلين بالمشاركة في الصلوات والقداديس المعدة للزيارة، باستثناء قداس في أربيل شمالاً الأحد حجر فيه آلاف أماكنهم مسبقاً.

وخلال إلقائه كلمة إلى جانب صالح، لم يضع البابا الكمامة أيضاً، فيما كان بعض المشاركين في هذا اللقاء الذي ضمّ فنانين ورياضيين ورجال دين، أيضاً بدون كمامة.

وفي كنيسة "سيدة النجاة"، حيث التقى البابا برجال الدين الكلدان، أكبر الأقليات المسيحية في العراق، جلس قساوسة يرتدون الكمامات على مقاعد الكاتدرائية الخشبية، لكن لم تفصل بينهم إلا مسافات قليلة.

وسط كل ذلك، سيكتفي جزء كبير من العراقيين بمشاهدة البابا من خلال شاشة التلفزيون، على خلفية تدابير الإغلاق والوضع الوبائي المقلق في العراق.

 

مساواة في اللقاحات 

والغائب الأبرز في هذا الحدث كان سفير الفاتيكان في العراق ميتجا لكسوفار، الذي ثبتت إصابته بالفيروس، بعدما قضى أسابيع بالتحضير للزيارة في جميع أنحاء العراق.

أما بالنسبة للكنائس التي يزورها البابا في أول زيارة له إلى الخارج منذ 15 شهراً، فقد جرى تعقيمها في وقت مسبق.

كما لا يسمح للبابا برفع كمامته إلا في الأماكن المفتوحة أو عندما تكون هناك مسافة كافية مع من يجلسون قبالته. 

وتأخر العراق كثيراً مقارنة مع بلدان العالم في الحصول على لقاحات، لكنه بدأ الثلاثاء تلقيح أطباء بعدما تلقى مساء الاثنين 50 ألف جرعة من لقاح "سينوفارم" الصيني المضاد لفيروس كورونا وهو أول لقاح يصل إلى البلاد البالغ عدد سكانها 40 مليون نسمة.

وفي بلد يعاني منذ عقود من نقص في الأدوية والأطباء وتراجع في المستشفيات، لا يثق إلا قليل من العراقيين بالنظام الصحي حيث تلقى العديد من مرضى الوباء علاجهم في بيوتهم، فيما تواجه السلطات منذ أشهر انتقادات لطريقة إدارتها لأزمة الوباء.

وتلقى البابا ومرافقوه من صحافيين ورجال دين، لقاح فايزر/بايونتيك الألماني الأميركي قبل هذه الزيارة. 

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".