عصير الزبيب مع النعناع.. مشروب رمضان المميز في الموصل
"ليس هناك إفطار رمضاني بدون شربت زبيب"، هكذا يقول إبراهيم الحمداني، صاحب محل شربت زبيب طه الشهير في الموصل بينما يشرف بدقة على العاملين معه وهم يحضرون المشروب الذي تشتهر به المدينة الواقعة في شمال العراق.
ويوضح الحمداني أن شربت أو عصير الزبيب لا تخلو منه مائدة إفطار في الموصل طوال الشهر، مشيرا إلى أن الطلب يرتفع جدا على هذا المشروب خلال رمضان.
وقبل أن يبدأ العملية الطويلة لتصنيع عصير الزبيب بالنعناع قبل سكبه في أكياس تمهيدا لبيعه للزبائن قال الحمداني إن الصائم يريد أن يستعيد السكر الذي فقده جسمه أثناء الصيام.
وورث الحمداني محله هذا عن جده، ويقول إنه لم يطرأ تغير يُذكر على طريقة تصنيع عصير الزبيب منذ ذلك الحين.
ووسع عمله بعض الشيء فأصبح يعمل معه حاليا نحو 15 عاملا في المحل وغيرهم يتولون التوزيع في فروع عديدة بأنحاء الموصل.
وأضاف الحمداني "أنا قبل ما أخلق ع الدنيا (يعمل) جدي بالشربت. يعني هاي صار لها فوق السبعين ثمانين سنة، الله أعلم، (طريقة صنع العصير) نفسها نفسها".
ويقول عمر فاروق، العامل بمحل شربت زبيب طه، "المحل اللي يصنع الزبيب، إحنا نشتغل تقريبا حسبة 14، 15 (شخص)، يعني 15 عائلة عايشين من هذا المحل".
ويحصل المحل على إمدادات الزبيب محليا حيث تأتي كميات كبيرة منه من جبال كردستان العراق القريبة إلى الموصل، ويقول الحمداني إن له زبائن من جميع أنحاء العراق.
وقال كفاح الشيخ علي، وهو صاحب ميني ماركت ومن بين موزعي شربات زبيب طه، لتلفزيون رويترز "هو مهم إن عنده مشروبات أخرى، رمان وهذا، بس إحنا نحكي ع الزبيب، الزبيب يعني الدرجة الأولى".
ويضيف البائع كفاح، "يعني أنا كبايع يمكن أبيع لي 100 كيس زبيب مقابل 30 برتقال، 10 رمان، 5 ليمون. فالزبيب هو مادة أساسية لأنه يحتوي على مواد مهمة جدا للجسم وللصحة وكذلك هو منعش في الشرب".
وفيما يتعلق بأثر جائحة كورونا على عمل المحل قال عمر فاروق، العامل في محل عصير الزبيب، "طبعا هو وباء كورونا أثّر ع العالم كله، بس هسه (الآن) شوية أحسن من هذيك السنة (العام الماضي)، هديك السنة كان فد مرة الوباء منتشر والشغل ضعيف، هسه لا شوية أرقام الشغل أحسن".
