في آخر حصيلة .. 82 قتيل و110 جريح ضحايا حريق ابن الخطيب
أعلنت وزارة الداخلية العراقية الأحد ارتفاع حصيلة ضحايا الحريق الذي اندلع ليل السبت الأحد في مستشفى ابن الخطيب ببغداد المخصص للمصابين بفيروس كورونا إلى 82 قتيلا و110 جرحى.
وقالت مصادر طبية ورجال الدفاع المدني إن الضحايا كانوا يستخدمون أجهزة التنفس الاصطناعي عندما انفجرت اسطوانات اكسجين متسببة بالحريق.
واندلع الحريق في وحدة للعناية المركّزة مخصّصة لعلاج مرضى كوفيد-19 في بغداد، عاصمة البلد العربي الأكبر من حيث أعداد المصابين بكورونا والذي يعاني منذ عقود من نقص في الأدوية والأطباء والمستشفيات.
وقالت مصادر طبية لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ الكارثة التي وقعت في مستشفى "ابن الخطيب" نجمت عن انفجار سببه "عدم الإلتزام بشروط السلامة المتعلّقة بتخزين اسطوانات الأوكسجين" المخصّصة لعلاج مرضى كورونا.
وتأتي هذه المأساة لتزيد من محنة البلد البالغ عدد سكّانه 40 مليون نسمة والذي أصيب نظامه الصحّي في مقتل بسبب أربعة عقود من الحروب.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجال إطفاء يحاولون إخماد النيران في طوابق المستشفى الواقع في الطرف الجنوبي الشرقي للعاصمة، بينما كان المرضى وأقاربهم يحاولون الفرار من المبنى.
حريق #مستشفى_ابن_الخطيب يؤكد اننا في بلد تنتهك فيه حرمة حتى المريض وليس المواطن فقط !
— حسين مهدي (@0nxpp) April 25, 2021
ما حصل اقل ما يقال عنه "كارثة" تهتز لها كل الحكومات وكل المسؤولين
معقولة وصلنا لهذا الحال ؟ وهم بعد اكو من يتأمل خير من هيج نظام مركزي فاشل لا يهتم لقتل ابناءه سواء برصاص المجهولين او بالحرائق pic.twitter.com/wsUEwQmg0o
فيديو يبين لحظة أنفجار بطل الأوكسجين في احد ردهات مستشفى ابن الخطيب.
— هاشم الناصحي hashem al nasihiu (@hashemaboali2) April 25, 2021
لو كان هناك نظام أطفاء للحرائق اوالسلامة العامة چان ماصارت هاي الكارثة التي راح ضحيتها لحدالان اكثر من 95 شهيد و110 جريح .
وزير الصحة يدري ماكو نظام أطفاء الحرائق بمستشفيات وزارتة الفاشلة؟؟؟#اقاله_وزير_الصحه pic.twitter.com/ZcTcNv9Knj
حريق #مستشفى_ابن_الخطيب يؤكد اننا في بلد تنتهك فيه حرمة حتى المريض وليس المواطن فقط !
— حسين مهدي (@0nxpp) April 25, 2021
ما حصل اقل ما يقال عنه "كارثة" تهتز لها كل الحكومات وكل المسؤولين
معقولة وصلنا لهذا الحال ؟ وهم بعد اكو من يتأمل خير من هيج نظام مركزي فاشل لا يهتم لقتل ابناءه سواء برصاص المجهولين او بالحرائق pic.twitter.com/wsUEwQmg0o
وقال مصدر طبّي في مستشفى ابن الخطيب للفرنسية إنّ "ثلاثين مريضاً كانوا في وحدة العناية المركّزة هذه" المخصّصة لعلاج الإصابات الخطرة بكوفيد-19، وكان إلى جانبهم عشرات من أقاربهم حين وقعت الكارثة.
إهمال
من جهتها نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن الدفاع المدني أنّ عناصره تمكّنوا من "إنقاذ 90 شخصاً من أصل 120 شخصاً بين مرضى وأقارب لهم" كانوا في مكان وقوع الكارثة، من دون أن يدلي بأي حصيلة تتعلق بالقتلى والجرحى.
وعند منتصف الليل أعلن الدفاع المدني أنّ فرقه سيطرت على الحريق الذي "بدأ بانفجار اسطوانة أوكسجين حسب شهود العيان"، مشيراً إلى أنّ "المستشفى يخلو من منظومة" استشعار الحرائق وإطفائها، و"الأسقف الثانوية عجّلت من انتشار النيران بسبب احتوائها على مواد فلّينية سريعة الاشتعال".
وأوضح الدفاع المدني أنّ "أكثر الضحايا انقطع عنهم الأوكسجين بسبب نقلهم من ردهات المستشفى أثناء عمليات الإخلاء والإنقاذ وكذلك استنشاق البعض منهم نواتج الحريق".
بدورها أصدرت وزارة الصحة بياناً قالت فيه إنّها "ستعلن في وقت لاحق الموقف الدقيق لأعداد الضحايا والجرحى".
وهذا الحريق، الناجم بحسب مصادر عدّة عن إهمال غالباً ما يرتبط بالفساد المستشري في العراق، أثار جدلاً حادّاً في البلاد.
وقالت "المفوضية العليا لحقوق الإنسان" إنّ "هذة الحادثة أقلّ ما يقال عنها إنّها +جريمة+ بحقّ المرضى الذين اضطرّتهم شدّة المرض إلى منح الثقة لوزارة الصحة والبيئة ومؤسّساتها على أرواحهم وأجسادهم فكانت النتيجة أن يحترقوا فيها بدل التشافي".
المفوضية العليا لحقوق الانسان تطالب الحكومة بموقف مسؤول بعد حريق مستشفى ابن الخطيب . تابعت المفوضية العليا لحقوق...
تم النشر بواسطة المفوضية العليا لحقوق الانسان - العراق في السبت، ٢٤ أبريل ٢٠٢١
وطالبت الهيئة الحقوقية الحكومية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "بإقالة وزير الصحّة" حسن التميمي "ووكلائه وإحالتهم إلى التحقيق".
تحقيق فوري
ولم يتأخر ردّ رئيس الوزراء إذ أصدر بياناً نعى فيه "شهداء الحادث المأساوي" وأعلن فيه أنه "أمر بالتحقيق الفوري في أسباب وقوع الحادث مع المعنيين في الوزارة، وأمر باستقدام مدير المستشفى ومدير الأمن والمسؤولين عن صيانة الأجهزة في المستشفى، للتحقيق الفوري معهم على خلفية الحادث والتحفّظ عليهم لحين إكمال التحقيقات ومحاسبة جميع المقصّرين قانونياً".
نواصل سلسلة اجتماعات بدأت في لحظة فاجعة مستشفى ابن الخطيب وحتى الآن، كجزء من واجب الحكومة في تحديد المقصرين ومحاسبتهم أيّاً كانت عناوينهم، وكذلك رعاية الضحايا وعوائلهم، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث المؤلمة. ندعو الجميع إلى التكاتف والتضامن ورفض المزايدات السياسية بالكوارث الوطنية.
— Mustafa Al-Kadhimi مصطفى الكاظمي (@MAKadhimi) April 25, 2021
وفي بيانها أعلنت وزارة الصحّة أنّ رئيس الوزراء "قرّر سحب يد كلّ من مدير عام دائرة صحّة بغداد الرصافة ومدير مستشفى ابن الخطيب والمعاون الإداري والفنّي للمستشفى ومدير قسم الهندسة والصيانة، وإجراء تحقيق عاجل لإعلان نتائجه أمام الجمهور".
والأربعاء تجاوز عدد الذين أصيبوا بكوفيد-19 في العراق عتبة المليون، توفي منهم أكثر من 15 ألفاً.
