وجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس، بإرسال لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات الأحداث التي حصلت في محافظة البصرة الليلة الماضية.
وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني، نشرته وكالة الأنباء العراقية، أن "القائد العام للقوات المسلحة، وجَّه بإرسال لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات الأحداث التي حصلت في محافظة البصرة الليلة الماضية في مجمع القصور في هذه المحافظة ومعرفة المقصرين، لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم".
وكان نشطاء عراقيون تداولوا في مواقع التواصل الاجتماعي وعبر تطبيق تلغرام، معلومات ومقاطع فيديو قالوا إنها من مكان الحدث، الذي جرى فيه تبادل إطلاق نار بين عناصر من القوات الأمنية وآخرين تابعين لهيئة الحشد الشعبي.
ما اسخف الزمن!
— حيدر || سجاد وعلي وين؟ (@hedair4) May 13, 2021
المليشيات تتحدى خلية الصقور!
اقوى جهاز استخباراتي في الشرق الاوسط يُعتدى عليه في القصور الرئاسية من قبل مليشيات مسلحة!!!
الحكومة تهدم كل ما هو جيد في العراق.
وفي التفاصيل، قال الناشط العراقي أيوب الخزرجي عبر حسابه في تلغرام، نقلاً عن "مصادر خاصة"، إن "اشتباكات بين الفرقة التكتيكية ومسلحي العصاب، حصلت داخل القصور الرئاسية في البصرة".
وأوضح "توجهت قوة أمنية من بغداد ولديها أوامر قبض بحق أحد قياديي العصاب المدعو حجي عبد الرزاق، وهو متهم بجرائم خطف وقتل في البصرة".
وأضاف الخزرجي أن "الفرقة داهمت منزل عبد الرزاق ولم تجده، رغم إعلامها قيادة العمليات بمهمتها لتسهيل عملية الاعتقال".
"لكن مسلحين تابعين لعصائب أهل الحق ردّوا بإطلاق النار على القوة الأمنية ما دفعها هي الأخرى لإطلاق النار"، حسبما ذكر الخزرجي.
هذه المعلومات، لم يتسن لـ"ارفع صوتك" التأكد منها، خصوصاً أن المصادر الرسمية لم تنشر أي تفاصيل، بل توجيه الكاظمي لمعرفة ما حصل فقط، كما ذكرنا آنفاً.
في ذات الوقت، نشرت الصحافية العراقية سؤدد الصالحي على حسابها في فيسبوك، فيديو وتفاصيل حول ليلة القصور الرئاسية، أشارت فيها إلى أن أحد الأشخاص المطلوبين لـ"خلية الصقور" الاستخباراتية، متهم بقتل الناشطة المدنية ريهام يعقوب، والناشط البارز في "انتفاضة تشرين" تحسين أسامة.
وفي منشور آخر، تلا هذه الأحداث، أكدت الصالحي أن عناصر آخرين من المليشيا التابعة لهيئة الحشد الشعبي قاموا "بمحاصرة مقر خلية الصقور (المكلفة بعملية الاعتقال سابقاً) واشتبكوا مع ضباطها ومقاتليها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة".
وأشارت إلى أن "ضباط ومنتسبي خلية الصقور في البصرة، باتوا مطلوبين عشائرياً ويحتاجون لحماية مضاعفة، لاتهامهم بالتعدّي عمداً على نساء وأطفال المتهم".
وحسب تقرير نشرت شبكة "روداو" الإعلامية العراقية "شنت قوة تابعة لعصائب أهل الحق هجوماً على مقر الفرقة التكتيكية لخلية الصقور التابعة لوزارة الداخلية في محافظة البصرة".
وقال مصدر أمني، تحفظ الكشف عن اسمه، إن سبب الهجوم "تفتيش خلية الصقور لمنزل المطلوب صباح الوافي، المتهم باغتيال ريهام يعقوب، واعتقال أحد أقاربه وابنه، ويعملون جميعهم في الحشد الشعبي ضمن العصائب".
وبينما أكدت الصالحي على اعتقال أحد المطلوبين، وفق مصادر محلية في البصرة، قال المصدر الأمني لـ"روداو" إن الوافي لا يزال هارباً.
يذكر أن الناشطة ريهام يعقوب، كانت شاركت في الاحتجاجات عام 2018، وكانت تدير نادياً رياضياً في مدينة البصرة، وتستعد لتقديم رسالة الدكتوراة قبل اغتيالها، وعرفت بنشاطها مع نساء البصرة في التحفيز على المشي والتغذية السليمة وممارسة الرياضة بشكل عام.
واغتيلت رهام أثناء عودتها من النادي، بينما كانت مع إحدى صديقاتها، من قبل مسلحين مجهولين، بتاريخ 19 أغسطس 2020.
أما تحسين أسامة، فقد اغتيل على يد مسلحين مجهولين في 14 أغسطس 2020، كانوا اقتحموا مزركاً لتقديم خدمات الإنترنت يملكه أسامة، وسط مدينة البصرة، وأطلقوا عليه الرصاص ليفقد حياته فوراً.
