رصاصة بالرأس بسبب وليمة عشاء.. سلاح العشائر المنفلت خطر يهدد المجتمع العراقي
لا يزال ه.خ (57 عاماً)، يرقد في مستشفى الجملة العصبية بالعاصمة بغداد، نتيجة تعرضه لإصابة بطلق نار في منطقة الرأس بسبب دعوة عشاء، لتكون حادثته على لسان جميع مرضى ومراجعي المستشفى وأهالي منطقة البلديات التي وقعت فيها الحادثة.
في العراق، يسقط المئات بين قتيل وجريح سنوياً، بسبب النزاعات المسلحة الشخصية والعشائرية، التي تتحول احياناً إلى معارك ضارية بين المناطق، خصوصاً فيالمحافظات الجنوبية.
وفي بعض النزاعات يتم استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.
يقول مدير المكتب الإعلامي لمستشفى الجملة العصبية محمد مؤيد، إن "طوارئ المستشفى استقبلت قبل أيام حالة طارئة لشخص تعرض إلى إصابة بمنطقة الرأس وفي حالة حرجة جداً، وجاء معه عدد من أهله وأقاربه".
وتابع "وحين وجه الكادر الطبي بعض الأسئلة إلى ذويه، رفض ذوو المصاب الإجابة، مكتفين بالقول إنها حالة طارئة، لا نعرف كيف حدثت".
وطالبت المستشفى الجهات الأمنية بفتح تحقيق في تفاصيل الحادث.
ويضيف مؤيد، "بعد مدة عرفنا من قبل بعض مرافقي المصاب، أن الأخير تعرض إلى أطلاق نار من مسدس يحمله أحد معارفه بسبب دعوة عشاء، حيث أقام المصاب الوليمة ولم يوجه دعوة لمطلق الرصاصة تجاهه".
ويمضي "وبحسب أقارب المصاب، فإن الأخير جهّز وليمة لعدد من اقاربه وأصدقائه ولم يكن هناك أي توتر أو خلاف، بل مجرد دعوة عشاء عادية، ولكن عند اجتمعاهم في مضيف الرجل المصاب، دخل فجأة أحد المعارف وهو يحمل مسدساً ليصيب الرجل بإطلاقة نارية في منطقة الرأس، ما أثار حالة من الذعر بين الضيوف وعائلة المصاب".
وبعد إطلاقه الرصاصة فرّ الفاعل إلى جهة مجهولة ولا زالت القوات الأمنية تجري بحثها لاعتقاله، بحسب المتحدق.
فيما يرقد الضحية بردهة العناية المركزة، وبدأ يستجيب للعلاج والرعاية الطبية، وقد عبر مرحلة الخطر.
وتشهد العاصمة بغداد، إضافة إلى المحافظات الأخرى، بشكل شبه يومي حوادث قتل وسطو مسلح ونزاعات عشائرية مستمرة، يذهب ضحيتها العشرات بينهم نساء وأطفال.
كما يتعرض آخرون لإعاقات وأذى نفسي نتيجة الرصاص الطائش جراء مثل تلك الحوادث، والتي قد تدفع إلى مزيد من الصراعات والاقتتال العشائري.
وطالب ذوو المصاب الراقد في مستشفى الجملة العصبية القوات الأمنية بتنفيذ حملات دهم وتفتيش للقضاء على ظاهرة السلاح المنفلت، واعتقال المطلوبين والمخالفين للقانون.
وتسيير دوريات في المناطق الشعبية وذات الطابع العشائرية، لفرض سلطة القانون، محذرين من حصول "كوارث وفتن ومأسي" إن لم تفرض الدولة سلطتها على العشائر ومن يستخدم السلاح خارج إطار الدولة.
