العراق

تخوّفات عراقية من "اختراق داعشي" لعائلات سورية لاجئة في الأنبار

05 يونيو 2021

خاص- ارفع صوتك

بينما يستمر الجدل بين الأوساط السياسية والشعبية في العراق حول نقل عدد من الأسر من مخيم الهول السوري إلى محافظة نينوى، تبرز مشكلة تواجد النازحين السوريين داخل الأراضي العراقية، وما يسببه من ثغرات قد تستغل من قبل تنظيم داعش لضرب السكان. 

ووفقاً لمصدر حكومي مطلع، فإن عدد العائلات السورية المتبقية داخل الأراضي العراقية، وتحديداً في محافظة الأنبار، بلغ 120 عائلة، كانوا نزحوا إلى داخل المحافظة نتيجة الأوضاع المتوترة في سوريا.

 

خشية من "هول عراقي" 

فيما أثارت عودة 100 عائلة عراقية من مخيم الهول السوري، إلى مخيم الجدعة بمنطقة القيارة في محافظة نينوى، مخاوف أهالي المحافظة من تنامي بؤر الإرهاب مرة أخرى، رغم كل التطمينات الحكومية، كذلك تبرز خشية من أن يكون هناك مخيم جديد يؤوي الأسر السورية داخل العراق. 

ويضم مخيم الهول نحو 70 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال نزحوا إليه بسبب الحرب ضد تنظيم داعش. 

وتنفي وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، وجود أي أدلة تدين العائلات العراقية العائدة من مخيم الهول إلى محافظة نينوى، فيما تشير  إلى إمكانية مشاركتهم في الانتخابات المقبلة، وفقاً لتصريح أدلى به وكيل الوزارة، كريم النوري.

يقول نصير الخزرجي، وهو مسؤول محلي في منطقة حدودية مع سوريا، لـ"ارفع صوتك": "الأنباريون يعرفون الكثير من عوائل داعش ممن هربوا مع الموالين للتنظيم إلى سوريا أو إلى بقية بلدان العالم، لهذا هم على دراية تامة بالخطر الذي يشكله وجود أي مخيم للنازحين داخل مناطق المحافظة، خصوصاً إذا ما كان يؤوي جنسيات غير عراقية". 

ويضيف: "في الأنبار، كل العشائر تعرف بعضها البعض، كما أنها تحاول منع أي عودة للإرهاب مرة أخرى وبأي شكل من الأشكال، لهذا هم يدركون جيداً أن التنظيمات الإرهابية تعمل بالدرجة الأساس على استدراج المستضعفين والفقراء والمعدومين، خصوصاً أطفال النازحين والمراهقين من الجنسيات غير العراقية، التي تسكن داخل مخيمات النزوح". 

ويتابع الخزرجي "قد يبدو للمرة الأولى رقماً صغيراً، لكنه ليس كذلك أبداً، فلو تمكن داعش من استدراج واحد منهم فقط، يسكون الجميع في خطر، وستكون هناك بؤرة خفية، قد تكبر مع مرور الأيام، ويعاد السيناريو ذاته الذي حصل عام 2014". 

ويؤكد لـ"ارفع صوتك"، أن "هناك خطة تجريها الحكومة المحلية في محافظة الأنبار بالتعاون مع وزارة الهجرة والمهرجين لإنهاء ملف الأسر السورية النازحة داخل العراق، في الوقت الذي عادت أسر سورية كانت في المحافظة إلى مناطقها، بعد أن شهدت الأوضاع الأمنية استقراراً نسبياً". 

وعلى أثر اشتداد المعارك بين قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وتنظيم داعش الإرهابي، نزحت نحو 150 أسرة سورية إلى المخيمات داخل الأنبار، بينما ذهبت آخرون إلى مخيمات النزوح في إقليم كردستان شمال العراق. 

ووفقاً لإحصائية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن أكثر من 245 ألف سوري لجأوا إلى العراق منذ 2011، يعيش 97% منهم في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية بإقليم كردستان، وينتشر البقية في المحافظات العراقية الأخرى، لا سيما في بغداد ونينوى وصلاح الدين والأنبار وكركوك. 

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".