عناصر من حزب العمال الكردستاني/ أرشيف فرانس برس
عناصر من حزب العمال الكردستاني/ أرشيف فرانس برس

تشهد الدراسة في مدارس قرى كردستان الحدودية مع تركيا، تذبذباً، نتيجة استمرار المعارك بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني. 

ولم تتوقف المعارك بين الطرفين داخل إقليم كردستان شمال العراق خلال السنوات الماضية، إلا أن وتيرتها تصاعدت في الصيف الماضي، واتسعت رقعتها لتشمل قرى جديدة في حدود محافظتي أربيل ودهوك.

سعاد علي أحمد، مشرفة في تربية قضاء سوران، تجري بشكل متواصل زيارات إلى عدد من المدارس في هذه القرى لمتابعة الدراسة فيها، والاطمئنان على الطلبة والمعلمين وسط المعارك والقصف.

ولا تخفي أحمد خوفها على حياتها وحياة الطلبة والمعلمين من المعارك التي تندلع فجأة بين الحين والآخر. تقول لـ"ارفع صوتك": "يتوقف الطلبة عن الدراسة أثناء القصف ويعودون بعد توقفه إلى الصفوف الدراسية".

ويبلغ عدد المدارس التي تشهد الإغلاق المتذبذب عشر مدارس في حدود قضاء سوران شمال شرق محافظة أربيل.

"ورغم الخطورة الكبيرة التي تشكلها المعارك والقصف، إلا أن الكوادر التدريسية في هذه القرى حريصة على استمرار الدراسة كي لا يحرم الطلبة من حقهم في التعليم"، تتابع أحمد.

ويشهد إقليم كردستان حالياً امتحانات نهاية السنة الدراسية للصفوف غير المنتهية، ويضطر الطلبة الذين تشهد قراهم المعارك التوجه إلى قرى أخرى قريبة منهم؛ لأداء الامتحانات فيها، محاولين التأقلم كي لا تضيع سنتهم الدراسية.

من جهته، يقول شالاو سيدكاني وهو مواطن من قضاء سوران: "أوضاعنا صعبة جداً.. لقد تحولت قرانا لساحة حرب لا دخل لنا بها".

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "يتخذ مسلحو العمال الكردستاني من قرانا مراكز لهم رغماً عنّا، وذهب طلبنا المتكرر منهم بأن يغادروها، بلا جدوى. وفي معاركهم مع تركيا، نحن وعائلاتنا الخاسر الأكبر".

سكان القرى الحدودية التابعة لقضاء سوران ليسوا المتضررين الوحيدين من المعارك بين العمال الكردستاني والجيش التركي، فقرى زاخو والعمادية في محافظة دهوك، أيضاً، تلحق بها أضرار مادية.

ويؤكد مدير ناحية كاني ماسي في قضاء العمادي سربست صبري،  لـ "ارفع صوتك"، أن "القصف والمعارك تسببا بإغلاق مدرسة قرية كيسته، واضطر طلاب المدرسة إلى التوجه لقرية أخرى من قرى الناحية لأداء الامتحانات النهائية".

وحتى نهاية أبريل الماضي كانت قرية كيستة وجارتها جلكي في ناحية كاني ماسي مأهولتين بالسكان، إلا أن القصف العنيف والاشتباكات الدائرة هناك، أجبرت السكان على إخلاء القريتين والنزوح باتجاه القرى المجاورة ومراكز المدن.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".