العراق

تركيا تكشف للعراق خطط تشغيل سدودها

04 يوليو 2021

بسبب قلة الامطار الساقطة في حوضي نهري دجلة والفرات وتأثيرها على الخزين المائي للدول المتشاطئة، زار وفد فني عراقي من وزارة الموارد المائية دولة تركيا بهدف الاطلاع على خطط تشغيل عدد من السدود التركية وكميات المياه المخزنة فيها، لتقدير حجم الإطلاقات المائية التي سترد إلى العراق نتيجة خطة التشغيل في الموسم الحالي، والذي اتسم بانحسار أمطاره
وأكد عضو الوفد المشارك ومستشار وزير الموارد المائي عون ذياب، بأنها المرة الأولى التي تسمح الحكومة التركية لوفد عراقي الإطلاع على خطط تشغيل سدود (أليسو وكيبان وأتاتورك) على نهري دجلة والفرات".

وأضاف ذياب لموقع (ارفع صوتك)، بأن "كمية الأمطار الساقطة هذه السنة كانت قليلة جدا وقد أثرت على الخزين المائي للسدود في كلتا الدولتين، وعملية اطلاعنا على خطط تشغيل السدود من قبل الجانب التركي ستمكن وزارة الموارد المائية من تقدير ما سيصل من إطلاقات مائية للعراق خلال الساعة الواحدة".

ووصف مستشار وزير الموارد المائية الزيارة بـ"المثمرة، بسبب طبيعة التفاعل والمرونة التي أبداها الجانب التركي".

وقال ذياب "هناك بعض الأمور التي كانت تركيا لا تسمح بمناقشتها وخلال الزيارة استطعنا من طرحها، حيث أكدنا على أن النهر لا يحد بحدود سياسية وإنما هو حوض مشترك، كما طالبنا بمراعاة توزيع الضرر خلال أوقات الجفاف وأن لا تتحمل دولة المصب وهي العراق كامل الضرر".

وعرض الوفد العراقي على الجانب التركي عدة مشاريع استثمارية، كالمشاركة في بناء سد مكحول واستصلاح أكثر من 400 ألف دونم من الأراضي في محافظة ميسان، بالإضافة إلى تطوير جانب من ضفة شط العرب.

مجلس أعلى للمياه

ويتهم الخبير بالشأن الزراعي والموارد المائية عادل المختار الحكومة العراقية "بضعف وفودها التفاوضية".

ويرى أن ملف المياه لم يأخذ حقه من الاهتمام في التعامل معه من قبل العراق، مطالبا بتشكيل مجلس أعلى للمياه برئاسة رئيس الحكومة أسوة بالجانب التركي.

ويقول لموقع (ارفع صوتك)، إن "ترك الموضوع بيد وزراء الموارد المائية لن يأتِ بفائدة على ملف المياه في العراق، لأن قضية المياه في تركيا هي بيد الرئيس، وعندما يتقابل وزير مع رئيس الجمهورية التركية لن يكون هناك تكافؤ بينهما".

ويتابع "المفروض أن يكون ملف المياه في العراق بيد رئيس الوزراء ليكتسب قوة في الطرح عندما يتقابل الرئيسان".

الملف ذو طابع سياسي

ويرى المحلل السياسي ماهر عبد جودة أن "الجانب السياسي له أثر أكبر في عملية التعاطي التركي مع العراق بخصوص المياه من الجانب الفني"، لافتا إلى أن أنقرة "تواجه العديد من الأزمات والتحديات في الوقت الراهن، مايضع فرص أقوى أمام العراق في المطالبة بحقوقه المائية".

ويضيف جودة لموقع (ارفع صوتك)، "الأتراك يحاولون احتواء أزمة المياه لوجود العديد من الأزمات السياسية داخليا وخارجيا، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي تسببت في انخفاض سعر الليرة التركية، فهم يحاولون عدم فتح جبهات جديدة مع جيرانهم".

ويذكر أن العراق خاض عدة جولات تفاوضية مع تركيا وإيران بعد عام 2003 من أجل الوصول إلى اتفاقية لضمان حصة ثابتة له من نهري دجلة والفرات بالاضافة الى الانهر الفرعية القادمة من الأراضي الإيرانية، لكنه لم يفلح بالحصول على تعهدات بذلك من الدولتين حتى الآن.

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".