العراق

مهاجرة أيزيدية: "لن نعود للعراق فلا وجود لنا فيه"

04 أغسطس 2021

هاجرت نسرين مع أسرة والدتها وهي بعمر 7 أعوام نهاية عام 2006 خارج العراق، لكنها ما زالت تحلم بالعودة، ويبدو أن ذلك لن يتحقق. 

تقول الأم، التي فضلت عدم كشف اسمها، إنها ترفض تماماً العودة للعراق، مكررة على مسامع ابنتها "لا وجود للأيزيديين في العراق".

وكان والد نسرين اختطف وقتل خلال الحرب الطائفية (2006-2008)، أثناء عمله في العاصمة بغداد. كما قتل العديد من أقاربها على يد تنظيم داعش عام 2014.

وتضيف أم نسرين لـ"ارفع صوتك": "العيش في العراق لن يجلب للأيزيديين سوى المزيد من الضحايا، إذ يفرض التطرف الديني الإسلامي مفاهيم خاطئة وصارمة بشأن الأديان الأخرى. ونحن بنظرهم (عبدة شيطان)، لا يجوز الحديث معنا أو الأكل من عندنا أو الزواج من أبنائنا".

وتعتقد أن هذه النظرة "لن تتغير". 

وتتابع أم نسرين: "الحكومة العراقية لم تقدم بجدية شيئاً لمواجهة التطرف الفكري والتشدد الديني في البلاد، وكل شيء يقوم هناك على المحاصصة الدينية حتى المساعدات والدعم".

 

"خطر التطرّف"

من جهته يقول الناشط القانوني زهير سلمان لـ"ارفع صوتك": "بعد سبعة أعوام من القضاء على داعش، لا بوادر لتراجع مخاوف الأقلية الأيزيدية من إمكانية تعرضهم لمجزرة جديدة، وسط طغيان الإسلام السياسي على الديانات الأخرى في البلاد". 

ويرى أن "الحال لم يتغير حتى الآن رغم عمل الحكومة على الكثير من البرامج والمشاريع الدافعة نحو السلم الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع العراقي".  

ويضيف سلمان "لا يزال المجتمع الأيزيدي يواجه خطر التطرف الإسلامي، لأن هناك من يسعى لاستمرار التطرف من أجل تحقيق المكاسب السياسية". 

"ومخاوف الأقلية الايزيدية لا تتوقف عند المفاهيم الخاطئة التي يؤمن بها الإسلام المتطرف، بل أيضا الخلافات السياسية والصدامات بين قوات الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق وتدخلات الأحزاب المسلحة على مدينة سنجار".

 

تغيير وإصلاح

في نفس السياق، يقول المحامي رعد ياسين، إن إحدى المشكلات التي تواجه الأيزيديين "شعورهم بأن بلدهم لا يكثف جهوده لإنقاذهم من معاناتهم الوجودية، وما يرتبط بها من مشكلات سياسية واقتصادية وخدمية". 

وكان قضاء سنجار الذي يتمتع بغالبية أيزيدية تعرض إلى دمار في البنى التحتية وممتلكات المدنيين إثر سيطرة تنظيم داعش صيف 2014، وبعدها في عام 2015 خضع لسيطرة عناصر حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) بعد التحريره، بحسب قائم مقام قضاء سنجار في محافظة نينوى علي آغا.

وقال آغا، في بيان له بمناسبة الذكرى السابعة للإبادة الأيزيدية على يد داعش: "يجب إنهاء تواجد تنظيم بي كي كي الإرهابي وفرض القانون في سنجار، لأن تواجده يمثل عدم استقرار وعائقاً ومانعاً لعودة النازحين.

يقول المحامي ياسين "الأيزيديون قد يدفعون ثمن هذه الصراعات، التي قد تسفر عن ضحايا بينهم، كما حدث سابقاً".

ويرى أنه "لن يتم التوصل إلى حلول من دون تغيير وإصلاح وتطبيق القوانين، والقضاء على هيمنة الأحزاب أو الإسلام السياسي المرتبط بانتماءات خارجية، لأنها السبب وراء معاناة الأيزيديين وغيرهم في البلاد".

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".