فرح حسّاني، مديرة مدرسة إعدادية، ومراقبة لجودة التعليم في إقليم كردستان شمال العراق
فرح حسّاني، مديرة مدرسة إعدادية، ومراقبة لجودة التعليم في إقليم كردستان شمال العراق

يمكننا الحديث بآلاف الكلمات عن تردّي الأوضاع المعيشية في العراق، عطفاً على أحوالها الأمنية والسياسية والاقتصادية والصحيّة، لكن بين كل ذلك تشع طاقات شبابية عُمراً وروحاً، من مختلف المحافظات، تصلنا عبر مواقع التواصل والصفحات الإعلامية المهتمة بإبراز الرياديين/ات.

من بين هؤلاء، شابة ثلاثينية من محافظة ميسان جنوب البلاد، تنقلت في العيش بين مدينتها وبغداد، لتستقر أخيراً في كردستان، كمراقبة لجودة التعليم (Education monitor) في مخيمات اللاجئين السوريين شمالاً. 

فرح سالم حساني، التي تدرجت مهنياً في سلك التعليم، وواجهت عديد التحديّات والعراقيل، لكنها كما تقول، تجاوزتها بـ"العناد ورفض الانهزام والاستسلام" حتى صارت صانعة قرار في مجالها، فهي مديرة لمدرسة مختلطة خاصة بالنازحين في قضاء السليمانية (شمالاً)، تضم الفئة العمرية (11-17) عاماً.

وتشارك بعضاً من تجربتها، وفخرها وثقتها بما تفعل، أصدقاءها ومتابعيها عبر مواقع التواصل، مثل تويتر.

وماذا يحتاج الشباب أكثر من الثقة بأنفسهم والإيمان بإمكانية التغيير ليحققوا طموحاتهم! 

صار كلش هواية ما انشر رسائل تجيني من طلاب او مواقف اصادفها، بس هالمرة حسيت أحتاج أنشر.
هالطالبة مشايفتها من تقريباً ٣ سنوات، والبارحة صادفتها بمدرستها لأن عندي زيارة يمهم، جنت أمشي وسمعت إسمي: هاي ست فرح؟! التفتت وشفت وجوه أتذكر انها زغيرة، واذا بيهم كبرانين مثل ورود مفتحة! pic.twitter.com/33lNlInURQ

— Farah Salim (@farahsalim82) May 29, 2021

 

أستاذ قاسم مدرس عندي بالمدرسة،
دزلي گلي ست من رخصتج أريد استاذنك أروح للمدرسة كل يوم، أسگي الزرع والأشجار وانظف الحديقة.
انا شنو المفروض أحس بهيج خطوة وانا أشوفه ماخذ عائلته ورايح متطوع يرتب المدرسة؟
من حقي گلبي يكبر هواية مو؟ pic.twitter.com/E5ZRn2v0Yh

— Farah Salim (@farahsalim82) July 26, 2021

 

وفي يوم الشباب الدوليّ، الذي أقرته الأمم المتحدة في 12 أغسطس من كل عام، الموافق اليوم الخميس، نستعرض تجربة حسّاني، كنموذج لشابة تحاول عبر وظيفتها وإمكانياتها ومبادراتها، أن ترسم بعض ملامح التغيير، من خلال الأجيال الفتيّة، لصالح مستقبل أفضل. 

تقول "رغم يأسي من أي تغيير ممكن، عندي حافز وهدف أنني لو لم أعش التغيير، قد يعيشه أطفالي وطلبتي، لذا أقوم بدوري بعمل كل شيء جميل، وأحاول جعل المدرسة مكاناً ينقل الطلبة من بيئة قاسية ربما، عبر النشاطات المتنوعة ومنحهم الثقة وبناء صداقة معهم، فالعلاقة بيننا ليست آمراً ومأموراً".

وطلبة المدرسة التي تديرها فرح، أغلبيتهم أيزيديون من سهل نينوى تحديداً سنجار، أما البقية من محافظات الأنبار وصلاح الدين وبغداد والموصل وكركوك والبصرة وديالى. 

 

خارج النمط

حين قرأت لأول مرة أن فرح حسّاني أصبحت مديرة مدرسة، وجاءتها التهاني من الأصدقاء على صفحتها في تويتر، كان الأمر لافتاً، إذ لا تشبه الصورة النمطية لمديرات المدارس، على الأقل في ذاكرتي. 

سألتها "هل الأمر في ذاكرتي فقط أم أن الصورة نفسها في العراق؟ أو ربما هذا جزء من تغيير حاصل على مدار سنوات؟".

تقول حسّاني "صحيح، الصورة نفسها في العراق، حيث يتم اختيار المدير عادة من الرعيل الأول، وكبيراً في السن، ذلك لامتلاك خبرة كبيرة".

"وربما لعبت الصدفة دوراً أيضاً في اختياري، خاصذة أنني أظهرت حبي للمهنة وأملي بالتطوير حال حصولي على الوظيفة، فتم منحي هذه الفرصة لتمكين نفسي أكثر"، تضيف حسّاني لـ"ارفع صوتك".

وتخبرنا عن اليوم الأول لها كمديرة مدرسة "انتابني الخجل قليلاً، خصوصاً أن في المدرسة أساتذة أكبر مني سناً، بالإضافة لوجود قوانين يجب الالتزام بها للتعامل معهم، شعرت بأن بيني وبينها حاجز العُمر والخبرة".

هذه كانت البداية فقط، لتتمكن حسّاني بعدها من بناء علاقة "طيبة" ليس مع الطاقم التعليمي فقط، بل أيضاً مع الطلبة، تقول "أحاول أن أشعرهم بأنني أفهمهم وأفهم ميولهم وتوجهاتهم وبأنني معهم في كل مرحلة".

وتتابع "صحيح أن الإدارة أضافت شيئاً لطريقة التعامل مع الطلبة، مختلفة قليلاً عن كوني معلّمة، خصوصاً أن علي الالتزام بالقوانين، وإظهار الهيبة مهم أثناء تطبيقها، وفي نفس الوقت أنا صديقتهم".

وبصوت فخور بتجربته التي مر عليها عام تقريباً، تقول حسّاني "وصلنا كتاب شكر وتقدير من مديرية التربية في محافظة  السليمانية، وزارنا وفد منها أثناء فترة الامتحانات، فأبدى إعجابه بعملنا وحجم الترتيب والنظام في المدرسة".

وتوضح "المدرسة أساساً كرفانية، وحين استلمت إدارتها، كانت تعاني من فوضى كبيرة بترتيب الملفات، لذا قمت مع الكادر التدريسي بتخصيص أسبوع كامل فقط لتنظيم  السجلات والوثائق والأوراق الرسمية. فعلياً بدأنا من الصفر".

وبعد هذه المرحلة، تم الانتقال لتنظيم وإعادة ترتيب شكل غرف المعلمين والصفوف المدرسية وتزويد ما يلزمها من النواقص، حسب حسّاني.

ولأن المدرسة كرفانية، تنقصها خدمات ومرافق عدة، تقول حسّاني "بعضها وفرته من مالي الخاص وآخر لا يمكنني وحدي، إذ يحتاج دعماً مالياً كبيراً". 

وبسبب عدم وجود موظف لشؤون النظافة، تقوم حسّاني يومياً، بالتعاون مع الطلبة، بتنظيف المدرسة وترتيبها.

 

"لا شيء مستحيل"

قد يبدو عنوان الفقرة مألوفاً بالنسبة للقارئ، لكنها العبارة التي يرددها كل شخص تعب واجتهد وحقق حلمه أو في طريقه لتحقيق حلمه، في حياة كما نجد فيها الدعم والرعاية والمحبة، تصدمنا بالعثرات والرفض والأحكام غير المنصفة.

تقول حسّاني لـ"ارفع صوتك": "في المجتمع العراقي نادراً ما نجد تساهلاً في أي مسألة، ومن الطبيعي جداً أن تكون العقبات المرافق الرئيسي لأي شخص في كل رحلة على المستوى الشخصي أو المهني".

ومن بغداد إلى السليمانية، محطات مهمة في حياة حسّاني، إذ عملت مدرسة مادة أحياء للفتيات المتميزات بإحدى مدارس العاصمة، وفي الثانية أصبحت مديرة مدرسة ومراقبة لجودة التعليم. 

وعلى المستويين المهني والشخصي، واجهتها العقبات، لكن أيضاً كانت محاطة بالداعمين من عائلتها وصديقاتها وأيضاً طالباتها. 

توضح حسّاني "طيلة فترة تواجدي في بغداد، واجهتني عوائق تخص وضعي الاجتماعي كوني مطلقة. كنت أشعر أنني مطالبة دائماً بتبرير حياتي وشكلها، لكني لم أتورّط في هذه المعادلة، فواصلت طريقي".

"وحين انتقلت للعيش في كردستان، وجدتُ مجتمعاً مختلفاً نوعاً ما، كما أنني علاقاتي الاجتماعية محدودة، ما ساعدني في تخطّي تلك المرحلة"، تتابع حسّاني.

ولأنها تحب التغيير الذي يكون خارجاً على المألوف في النظم التعليمية الدارجة، مثل إعطاء الامتحانات العملية وابتكار طريقة جديدة في الأسئلة النظرية، وإطلاق مجلة أدبية فنية تهتم بمواهب الفتيات في الكتابة والرسم، صادفت حسّاني الكثير من العراقيل.

من دوريّة "تركواز" التي أطلقتها وأشرفت عليها فرح حسّاني لإبراز مواهب الطالبات
طالبات أثناء تصفحن دوريّة "تركواز"

تقول "تمت محاربتي والتقليل من شأن نشاطاتي مع الطالبات، ولأنني أيضاً كنت أقف بصفهن دائماً، حيث أعي أنهن صغيرات وارتكاب الأخطاء طبيعي فهن غير قادرات على اتخاذ القرارات المناسبة دائماً، بالتالي ليس منطقياً محاسبتهن بشدة على ذلك".

وتصف حسّاني مشوارها الشخصي والمهني "مررت بمحطات عدة من النجاح والخذلان والانكسار معنوياً وعلى المستوى المادي. هناك الكثير من البكاء والسهر والعثرات، حتى أنني تعرضت للاكتئاب مرتين، لكني قررت ألا أهزم".

وهذه الأوقات الصعبة، دفعتها لتطوير مهاراتها، خصوصاً في اللغة الإنجليزية، والانخراط في العمل التطوّعي، وأيضاً الكتابة الصحافية في عدة مواقع محلية وعربية، لتحسين فرصها وكفاءتها في العمل، لتنتقل من الحيّز المؤسسات المحلي إلى الدولي.

"وعبر هذه التجربة، تعلمت أن لا شيء مستحيل، وبتغليب المهنية على المشاعر  والانفعالات الشخصية، عدا عن تطوير مهارات التواصل مع الآخرين، خصوصاً أنني أتعامل مع زملاء وطلبة من خلفيات متنوعة، ثقافياً وقومياً وأيضاً من جنسيات عربية وأجنبية".

 

"شعلة الأمل"

في ختام حديثها، تؤكد حسّاني "تواصل طالباتي السابقات معي، يمثل حافزاً كبيراً جداً لي، حتى أن هذا الأمر ساعدني بالشفاء من الاكتئاب الذي واجهته مرتين. طالباتي الآن إما طبيبات أو مهندسات، وأخريات ناجحات في تخصصات أخرى، كما أن بعضهن لا يزلن في مقاعد الدراسة الجامعية، وقسم منهن تزوجن".

"حين تأتيني رسالة من إحداهن بأنها تذكرتني في موقف ما أو تذكرت دعمي لموهبتها، وغير ذلك من أمور مفرحة، أشعر بأن هذه ثمار سنوات من عملي، وهي شعلة من الأمل لا تنطفئ أبداً".

ورغم "الوجع العراقي الذي يمثل شجناً لا متناهياً" حسب تعبير حسّاني، إلا أنها تحاول تقديم كل ما باستطاعتها لتسهم في التغيير، وتشعر باستقرار في حياتها داخل إقليم كردستان، لكن روحها ما زالت متعلقة ببغداد، وتتابع الأحداث الأمنية والسياسية بقلق، إلا أن ذلك لا يحد من طموحاتها. 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

منارة مرقد زمرّد خاتون قبل وبعد طلائها بالأبيض- من حساب الناشط ياسر الجبوري
منارة مرقد زمرّد خاتون قبل وبعد طلائها بالأبيض- من حساب الناشط ياسر الجبوري

اعتاد الكثير من العراقيين رؤية مئذنة مسجد وضريح زمرد خاتون في وسط بغداد، بلونها الترابي وحجارتها التي تختزن مئات السنين من التاريخ. وتعتبر المنارة (القبة) التي تعلو الضريح من معالم بغداد التراثية النادرة، كونها أثراً مهماً من حقبة الخلافة العباسية.

وقبل أيام، تفاجأ العديد برؤية القبة مطليّة بالأبيض، في محاولة على ما يبدو لحمايتها أو ترميمها، لكن هذا الفعل أثار استياء المدافعين عن التراث العراقي وما تبقى من الآثار العراقية القليلة الصامدة من تلك المرحلة التاريخية في العاصمة بغداد.

صحيفة "الفنّ" المتخصصة بالفنون البصرية والتراث، نقلت عن نشطاء مدافعين عن الآثار قولهم إن طلي المئذنة التاريخية بالجص الأبيض "مهزلة" وقد "خرّب الموقع التاريخي".

بحسب الصحيفة، تمّ بناء المسجد والضريح بتكليف من زمرد خاتون، زوجة أحد الخلفاء العباسيين البارزين في بداية القرن الثالث عشر. ويعتبر المبنى "جوهرة معمارية نادرة من العصر السلجوقي"، 

ويتميز المبنى بسقف مخروطي الشكل مكون من تسع طبقات، تتوجه قبة ومئذنة أنيقة من الطوب الجميل، كما وصفته الصحيفة، لافتة إلى أن قبر زمرد خاتون وجهة "مفضّلة" للصوفيين من مختلف أنحاء العالم.

دعوات لتدخّل دولي لحماية المرقد

كتب ياسر الجبوري، وهو ناشط عراقي في الدفاع عن التراث، عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أن "صبغ المنارة التي تعتبر من نوادر الفن المعماري الإسلامي في عهد الخلافة العباسية طامّة كبرى".

ورأى أن ما حدث "يعكس تفلّت العراق من السياقات والضوابط"، واصفاً الأمر بـ"المهزلة".

في عام 2019 انطلقت مبادرة "برج بابل" لحماية التراث في العراق، وكان النشطاء فيها ينظمون جولات عبر الدراجات الهوائية في العاصمة بغداد لتسليط الضوء على المواقع التراثية والآثار، وتوثيق الانتهاكات والأضرار ودعوة السلطات الرسمية لحمايتها.

من بين تلك الأماكن، كان مرقد زمرّد خاتون، وذلك قبل أسبوعين. وجد أعضاء المبادرة "تجاوزاً على الموقع الأثري ومحيطه نتيجة بناء جسر قريب، إحدى دعّاماته حُفرت في مدخل المرقد".

وقالت مؤسِسة المبادرة ذكرى سرسم إن إنشاء هذا الجسر "شوّه المعلم الأثري، وكان يجب أن يُقام بعيداً عن مقبرة الشيخ معروف حيث يقع المرقد".

وأضافت أن ترميم مئذنة المرقد جرى "بطريقة غير علمية" معتبرة أن "طلاءها بالجص الأبيض غيّر ملامحها، وصارت تبدو كأنها بناء حديث، وليس أثراً عمره حوالي 800 عام". 

لذلك، دعت مبادرة "برج بابل"، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وجهات دولية أخرى، للتدخل من أجل حماية هذا المعلم الأثري العالمي من عمليات ترميمه "العشوائية والمستعجلة وغير العلمية".

 

 

 

"المرأة المجهولة"؟

ذكر نجم والي في كتابه "بغداد سيرة مدينة" وجود التباس لدى كثير من العراقيين حول الضريح، إذ يعتبر كثيرون خطأ أنه مرقد الأميرة زبيدة زوجة هارون الرشيد، ولكن في الواقع هو "مرقد زبيدة أخرى اسمها حقيقة السيدة زمرد خاتون، وهي أم الناصر لدين الله العباسي الذي حكم بغداد بين عامي 1180 و1225، أي قبل سقوط بغداد على يد المغول بثلاثة وثلاثين عاماً".

أما قبر زبيدة، فقد "احترق ودُمّر عندما وقعت فتنة كبيرة بين السنة والشيعة في زمن الخليفة العباسي القائم بأمر الله عام 1052م، وراح ضحيتها الآلاف" بحسب والي.

كما لاحظ الأديب اللبناني أمين الريحاني في كتابه "قلب العراق: رحلات وتاريخ"، هذا الالتباس حول الضريح، ووصف القبّة بأنها "فريدة بشكلها وهندستها والنخلات القليلة التي تظللها". 

وأضاف "ما رأيت في بغداد غير قبة واحدة مثلها هي لمقام الصوفي الشهروردي... إن هندسة هاتين القبتين بويهية عربية، فالشكل الهرمي فارسي، والزخرف الداخلي عربي، هو التقرنص".

صورة أمين الريحاني وكتابه "قلب العراق رحلات وتاريخ"- ارفع صوتك
"فيها كل المتناقضات المدهشات".. بغداد في رحلات الأديب أمين الريحاني
زيارتا الريحاني إلى العراق نتج عنهما كتابان دوّنهما الريحاني عن العراق وأحواله، الأول ضمن موسوعته الشهيرة "ملوك العرب" وهو عبارة عن "بورتريه" للملك فيصل الأول. والثاني حمل عنوان "قلب العراق رحلات وتاريخ" وقد وضعه بعد زيارته الثانية وفيه تفاصيل ومشاهدات مهمة لمن يريد دراسة تاريخ العراق وتطور نهضته بعيون مفكّر نقدي وأديب يجيد الوصف.

وأضاف الريحاني أن "القبة الجميلة في جبانة الكرخ تعود لامرأة تدعى زبيدة"، مستدركاً أنها "ليست زبيدة زوجة هارون الرشيد... فالست زبيدة التي يفاخر بها التاريخ مدفونة في مقبرة الخلفاء، مثل سواها من النساء، ولا شيء يزين قبرها أو يلطف الوحشة المخيمة عليها"، وفق تعبيره.

وأبدى الريحاني استغرابه من نيل امرأة هذا التكريم، معللاً "يستحيل في الشرق اليوم، وبأولى حجة في الماضي، أن تكرّم امرأة هذا الإكرام إلا لحبّ شخصي. فلا المعاهد العلمية، ولا الجمعيات الأدبية النسوية، ولا الحكومات البرلمانية تبذل فلساً واحداً من أجل أثر تذكاري يقام لامرأة عظيمة".

ولا يذكر الريحاني أن الضريح يعود لزمرد خانون، لكنه كتب "أحبّ أن أتخيل لنفسي أن الست زبيدة التي ترقد تحت هذه القبة، هي المرأة المجهولة فأجثو أمام ضريحها كما تجثو الأمم في هذا الزمان أمام ضريح الجندي المجهول".