عازف غيتار ايزيدي
ناطق سالم سلو، أثناء أحد دروس تعلم العزف على الغيتار

يسعى ناطق سالم سلو، وهو شاب عراقي أيزيدي من مجمع شاري بمحافظة دهوك، إلى تعليم أكبر عدد من النازحين الأيزيديين الموسيقى.

ويهدف إلى "التخفيف من معاناتهم، نتيجة ما عايشوه من أحداث عنف، بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطقهم عام 2014"، حسبما يقول سلو لـ"ارفع صوتك".

وتخرج من قسم الموسيقى بكلية الفنون الجميلة في أربيل، ليعمل بعد ذلك على تعليم عزف الغيتار لأطفال وشباب أيزيديين نازحين، شمال العراق.

يضيف سلو "بدأت العمل مع المنظمات الإنسانية عام 2018، وحالياً أعمل مع منظمة (ربيع الأمل)، التي تنفذ مشروع تعليم النازحين الموسيقى، بجانب العديد من النشاطات الأخرى في مخيم شاريا للنازحين الأيزيديين".

ناطق سالم سلو، أثناء أحد دروس تعلم العزف على الغيتار

"ولا اتوقف عند تعليم النازحين، بل أدرب أيضاً كل من يرغب بتعلم الموسيقى خارج المخيم، وأتواصل معهم حتى بعد إتقانهم العزف"، يتابع سلو.

ويشير إلى أن فكرة تدريب النازحين على تعلم الموسيقى خطرت له من منطلق "واجبه كفنان وأهمية ترسيخ فنه لمساعدة النازحين والتخفيف عنهم".

ويوضح لـ"ارفع صوتك": "الموسيقى غذاء الروح والفكر، وتساهم في إعادة تأهيل النازحين نفسيا وزرع الهدوء في نفوسهم، خاصة أن الأطفال في المخيم نزحوا من سنجار قبل سنوات وشهدوا الحرب والإبادة الجماعية".

بالتالي، فإن الموسيقى "وسيلة لإخراج هؤلاء الأطفال من تأثير الصدمة، والتعبير عما بداخلهم"، وفق سلو.

ويمضي يومياً عدة ساعات في تعليم 60 نازحاً، تتراوح أعمارهم بين (6-25) عاماً، ذكوراً وإناثا، على شكل مجموعات، بهدف توثيق التواصل بين كل أفراد مجموعة، ومساعدتهم على الاختلاط ومشاركة قصصهم على هامش الدروس..

ويقول سلو: "يتعلم المشاركون داخل مخيم شاريا، العزف على آلات الموسيقى والتدريب على الغناء والتذوق الموسيقي والتعرف على أنواع الموسيقى وأنواع الآلات الموسيقية".

ويتم تنظيم حفل موسيقي صغير وقصير أسبوعياً داخل المخيم، للمشاركين في التدريب، كي يتعرفوا على أجواء العزف في الحفلات، بالإضافة لجولات إلى المعاهد والأستوديوهات في دهوك، ولقاء المطربين والموسيقيين للتعرف على الحياة الموسيقية خارج المخيم، وزيادة خبراتهم الفنية.

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".