العراق .. متقاعدو وأسرى الحروب يبحثون عن تعويضات
باستمرار ومنذ أعوام، يتظاهر المئات من متقاعدي الجيش العراقي السابق وأسرى الحرب العراقية - الإيرانية وحرب الخليج في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد وأمام بوابات المنطقة الخضراء، للمطالبة بصرف حقوقهم ومساواتهم مع ما يتقاضاه متقاعدو القوات الأمنية التي تأسست بعد عام 2003.
نشعر بالظلم
يقول مدير رابطة متقاعدي الجيش العراقي السابق أبو علي البصري، لموقع (ارفع صوتك)، "نشعر بالظلم كوننا أجبرنا على المشاركة في حرب الثمان سنوات ضد إيران، وبعدها أخُذنا بشكل مأساوي لغزو الكويت، وحملنا ذنب النظام السياسي السابق الذي ارتكب كل تلك الكوارث".
ويضيف البصري، "هناك عشرات الآلاف من جرحى وأسرى خدموا في الجيش العراقي السابق، لم يستلموا منحهم التقاعدية ومكافآت نهاية الخدمة إلى الآن، وهذا يجعلهم يشعرون بأن هناك نقمة سياسية تلاحقهم وكأنهم المسؤولون عن ما جرى من دمار وخراب".
ويتابع، "بينما تركوا كل حيتان الفساد والأحزاب تسلب وتنهب ما تشاء طول العقود الماضية، حاربوا أناساً لا حول لهم ولا قوة، سوى أنهم كانوا مجبرين على القتال وإلا كان الإعدام بدون محاكمة مصيرهم المحتم".
ويقول طالب عبد الحسين (66 عاما)، والذي كان يشغل منصب آمر كتيبة في الجيش العراقي السابق، "نطالب مع مجموعة من متقاعدي الجيش العراقي السابق وزارة الدفاع والمؤسسات المعنية وهيئة التقاعد، بضرورة صرف مكافأة نهاية الخدمة إضافة إلى الإجازات المتراكمة، هذا حقنا وحق من دافع عن أرض العراق طيلة العقود السابقة".
وأضاف إن "الإجازات المتراكمة ومكافاة نهاية الخدمة مردود لها أموالها من موازنة 2018 إلا أنهم لم يستلموها رغم مرور سنوات على موعدها، وهذا يجعلنا نشك بطريقة تعامل النظام السياسي الحالي معنا، رغم انه يمنح المكافئات والمنح المالية ويصرف رواتباً تقاعدية مجزية، لجرحى ومتقاعدي الجيش الحالي".
أسرى عراقيون خلال الحرب العراقية - الإيرانية
نريد حقوقنا
وقبل أيام، خرج العشرات من أسرى حرب الخليج من منتسبي الجيش العراقي السابق، في تظاهرة أمام بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد.
ويقول بكر سالم، أحد منظمي التظاهرة لموقع (ارفع صوتك)، "لا أحد يعترف بنا، ولا نشعر بأننا ارتدينا في يوم من الأيام الزي العسكري للدفاع عن العراق".
ويتابع: "صحيح أن حرب الخليج كانت نتائج سياسات النظام السابق الكارثية، لكننا جنود للوطن، لم نكن نعلم ماذا يحدث داخل الكواليس السياسية آنذاك، خصوصا وأن العراق كان قد خرج للتو من حرب طال آمدها 8 سنوات".
وفي العام 1991 شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، حرباً شاملة على إثر غزو النظام العراقي بزعامة صدام حسين للكويت، وأدت إلى إخراج القوات العراقية من الكويت بالكامل، وتدمير القدرات العراقية العسكرية والاقتصادية، وفرض حصار اقتصادي على البلاد، تسبّب بمأساة إنسانية دامت سنوات.
أسرى عراقيون خلال حرب الخليج
رد التقاعد العامة
من جانبها، أعلنت هيأة التقاعد الوطنية، أنها ستصرف مكافآت نهاية الخدمة للمحالين إلى التقاعد من منتسبي الجيش العراقي السابق في العام الحالي 2021، على خمس وجبات، مشيرة إلى أن الأشهر القادمة ستشهد صرف الوجبة الأولى.
وقال وكيل رئيس هيئة التقاعد الوطنية حسام عبد الستار في تصريح للتلفزيون الرسمي (قناة العراقية الإخبارية)، إن "مكافأة نهاية الخدمة التي هي قيمة الراتب الاخير للموظف لمدة سنة تمول من الخزينة العامة، وليس من صندوق التقاعد، وعند عدم إقرار قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2020".
وأضاف "التزمنا بصرف 1\12 من تخصيصات موازنة 2019، ولأن عام 2020 شهد إحالة ثلاثة مواليد الى التقاعد، وهكذا حصل شيء من العجز، فقمنا بجدولة المكافآت وانتهى تسليم مكافآت الخدمة لكل المتقاعدين المحالين في عام 2020".
وأوضح، أننا "الان لدينا خمس وجبات للمحالين في العام الحالي 2021 وجدولنا الأموال وكل القيود مدققة الكترونياً، وسيتم صرف الوجبة الأولى في الأشهر القادمة"، منوهاً بأن "مكافآت نهاية الخدمة حق مضمون ومكتسب، لكن قلة التخصيصات بسبب الأزمة المالية في البلاد أخرت بعض الصرف".
وتابع القول أن "قانون رقم 2 لسنة 2020 أضاف لنا مكافأة نهاية الخدمة للشهداء والجرحى والعسكريين وقوى الأمن الداخلي والحشد الشعبي، هذه أيضا تصرف على وجبات وتم صرف وجبة لجرحى وشهداء الداخلية والدفاع والحشد الشعبي، ومع الراتب القادم ستصرف الوجبة التي وردتنا من دائرة التقاعد العسكري ووزارة الداخلية وهيئة الحشد الشعبي مع راتب وجبة حزيران بالإضافة إلى صرف الإجازات المتراكمة لمنتسبي الجيش العراقي السابق".
وأشار إلى أن "قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2021 ألزم هيئة التقاعد بصرف الإجازات المتراكمة لمنتسبي الجيش العراقي السابق، بعد أن كانت الاجازات المتراكمة تصرف من دائرة الموظف".
ارفع صوتك
