العراق

فيديو.. مئات النازحين العراقيين نتيجة القصف الإيراني لقرى حدودية

دلشاد حسين
16 سبتمبر 2021

تتعرض القرى الحدودية في إقليم كردستان العراق، المحاذية لإيران، لقصف مدفعي متزامن مع هجمات بطائرات دورون مفخخة، يشنها الحرس الثوري الإيراني على المنطقة بحجة تواجد مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية فيها.

ويستهدف القصف المكثف، منذ الخميس الماضي، مرتفعات بربزين وقريتي "تلان" و"بني رشكين" الواقعة في حدود ناحية سيدكان شمال شرق محافظة أربيل.

وأسفر القصف حتى الآن عن نزوح المئات من سكان المنطقة باتجاه مركز ناحية سيدكان والقرى البعيدة عن الحدود.

يقول صمد محمد، وهو فلاح من المنطقة التي تتعرض للقصف، لـ"ارفع صوتك": "القصف الحالي مكثف جدا، وأوقف أعمالنا اليومية في المزارع والحقول، وألحق بنا أضراراً اقتصادية كبيرة، فاضطررت لترك القرية هرباً من القصف".

وتضم المناطق المستهدفة مصايف جبلية وحقولاً ومزارع، فضلاً عن المراعي الواسعة التي تشكل مصدراً اقتصاديا كبيرا لسكان المنطقة والإقليم بشكل عام. لكن القصف الإيراني شبه المستمر لها منذ سنوات أدى لانخفاض إنتاجها، وألحق بها أضرارا اقتصادية كبيرة.

بدوره، يقول مدير ناحية سيدكان، إحسان جلبي، إن القصف المستمر منذ أيام "لم يسفر حتى الآن عن أي خسائر بشرية لكنه ألحق خسائر مادية كبيرة بالمنطقة".

ويوضح لـ "ارفع صوتك": "يختلف القصف هذه المرة عن المرات السابقة، لأن إيران تستخدم بالتزامن مع المدفعية طائرات درون مفخخة في شن الهجمات على القرى والمرتفعات في حدود سيدكان، كما تتواجد طائرات درون في سماء المنطقة بشكل شبه مستمر".

ويشير إلى أن السكان اضطروا لإخلاء المراعي ومزارع المنطقة، بسبب الخوف والهلع.

وكان قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، هدّد في السادس من سبتمبر الحالي، باستهداف مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان.

وقال باكبور في حديث لصحافيين إيرانيين أثناء زيارته لقواعد الحرس على الشريط الحدودي بين إيران والعراق، إن "إيران سترد بشدة على الفصائل المعادية لها"، مطالباً سكان الإقليم بالابتعاد عن المناطق القريبة من مقرات هذه الأحزاب.

في المقابل، يؤكد جلبي أن المناطق المستهدفة "لا تحتضن أي مقرات أو مواقع للأحزاب الكردية الإيرانية"، لافتاً إلى أن اللجنة التابعة للناحية لم تتمكن من زيارة هذه المناطق بسبب شدة القصف.

وحصل موقع "ارفع صوتك" على شريط مصور تظهر فيه طائرات الدرون الإيرانية المفخخة وهي تستهدف مرتفعات وقرى ناحية سيدكان، إضافة إلى القصف المدفعي المتواصل للمنطقة.

خاص بـ"ارفع صوتك".. فيديو يوثق جانباً من القصف الإيراني لقرى كردستان العراق

 

خاص بـ"ارفع صوتك".. فيديو يوثق جانباً من القصف الإيراني لقرى كردستان العراق

من جهته، يكشف المتحدث باسم حزب الحرية الكردستاني المعارض لإيران، خليل نادري، عن استمرار الحرس الثوري الإيراني بتحشيد قواته وأسلحته الثقيلة على الحدود مع إقليم كردستان.

ويبيّن لـ"ارفع صوتك": "تتخذ إيران من تواجد الأحزاب الكردية المعارضة لها ووجود القوات الأميركية في إقليم كردستان حجة لاستهدافه، وقصف القرى والبلدات وإلحاق الأضرار بها، لكنها في الحقيقة تسعى إلى زعزعة استقرار الإقليم والنيل من الكرد بشكل عام".

دلشاد حسين

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".