فيديو.. مئات النازحين العراقيين نتيجة القصف الإيراني لقرى حدودية
تتعرض القرى الحدودية في إقليم كردستان العراق، المحاذية لإيران، لقصف مدفعي متزامن مع هجمات بطائرات دورون مفخخة، يشنها الحرس الثوري الإيراني على المنطقة بحجة تواجد مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية فيها.
ويستهدف القصف المكثف، منذ الخميس الماضي، مرتفعات بربزين وقريتي "تلان" و"بني رشكين" الواقعة في حدود ناحية سيدكان شمال شرق محافظة أربيل.
وأسفر القصف حتى الآن عن نزوح المئات من سكان المنطقة باتجاه مركز ناحية سيدكان والقرى البعيدة عن الحدود.
يقول صمد محمد، وهو فلاح من المنطقة التي تتعرض للقصف، لـ"ارفع صوتك": "القصف الحالي مكثف جدا، وأوقف أعمالنا اليومية في المزارع والحقول، وألحق بنا أضراراً اقتصادية كبيرة، فاضطررت لترك القرية هرباً من القصف".
وتضم المناطق المستهدفة مصايف جبلية وحقولاً ومزارع، فضلاً عن المراعي الواسعة التي تشكل مصدراً اقتصاديا كبيرا لسكان المنطقة والإقليم بشكل عام. لكن القصف الإيراني شبه المستمر لها منذ سنوات أدى لانخفاض إنتاجها، وألحق بها أضرارا اقتصادية كبيرة.
بدوره، يقول مدير ناحية سيدكان، إحسان جلبي، إن القصف المستمر منذ أيام "لم يسفر حتى الآن عن أي خسائر بشرية لكنه ألحق خسائر مادية كبيرة بالمنطقة".
ويوضح لـ "ارفع صوتك": "يختلف القصف هذه المرة عن المرات السابقة، لأن إيران تستخدم بالتزامن مع المدفعية طائرات درون مفخخة في شن الهجمات على القرى والمرتفعات في حدود سيدكان، كما تتواجد طائرات درون في سماء المنطقة بشكل شبه مستمر".
ويشير إلى أن السكان اضطروا لإخلاء المراعي ومزارع المنطقة، بسبب الخوف والهلع.
وكان قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، هدّد في السادس من سبتمبر الحالي، باستهداف مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان.
وقال باكبور في حديث لصحافيين إيرانيين أثناء زيارته لقواعد الحرس على الشريط الحدودي بين إيران والعراق، إن "إيران سترد بشدة على الفصائل المعادية لها"، مطالباً سكان الإقليم بالابتعاد عن المناطق القريبة من مقرات هذه الأحزاب.
في المقابل، يؤكد جلبي أن المناطق المستهدفة "لا تحتضن أي مقرات أو مواقع للأحزاب الكردية الإيرانية"، لافتاً إلى أن اللجنة التابعة للناحية لم تتمكن من زيارة هذه المناطق بسبب شدة القصف.
وحصل موقع "ارفع صوتك" على شريط مصور تظهر فيه طائرات الدرون الإيرانية المفخخة وهي تستهدف مرتفعات وقرى ناحية سيدكان، إضافة إلى القصف المدفعي المتواصل للمنطقة.
من جهته، يكشف المتحدث باسم حزب الحرية الكردستاني المعارض لإيران، خليل نادري، عن استمرار الحرس الثوري الإيراني بتحشيد قواته وأسلحته الثقيلة على الحدود مع إقليم كردستان.
ويبيّن لـ"ارفع صوتك": "تتخذ إيران من تواجد الأحزاب الكردية المعارضة لها ووجود القوات الأميركية في إقليم كردستان حجة لاستهدافه، وقصف القرى والبلدات وإلحاق الأضرار بها، لكنها في الحقيقة تسعى إلى زعزعة استقرار الإقليم والنيل من الكرد بشكل عام".
