اللاعبتان، من اليمين إلى اليسار: نافين سعيد وجوزة فرحان.
اللاعبتان، من اليمين إلى اليسار: نافين سعيد وجوزة فرحان.

تكللت جهود اللاعبتين الأيزيديتين جوزة فرحان ونافين سعيد، ومدربهما بالانضمام لمنتخب شابات العراق لكرة القدم، بعد خوضهما العديد من المباريات خلال السنوات الماضية.

ونزحت الشابتان مع مئات الآلاف من الأيزيديين إلى محافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، عام 2014، إثر سيطرة تنظيم داعش على سنجار وأطرافها وتنفيذه حملة إبادة جماعية.

ورغم ظروف النزوح القاسية، تمسكت اللاعبتان جوزة ونافين بممارسة رياضة كرة القدم، والتدرب داخل المخيم على يد المدرب سمير صبري، ومعاً حققوا نجاحات عديدة في المنافسات المحلية.

تقول جوزة فرحان التي تعيش في مخيم خانكي، لـ"ارفع صوتك": "واجهنا الكثير من التحديات بعد النزوح، لكنني وبمساعدة عائلتي تمكنت من اجتيازها".

"كنت أعمل داخل المخيم لأعيل أسرتي وفي نفس الوقت أمارس الرياضة لتحقيق حلمي"، تضيف فرحان.

وفي المخيم فريقان نسائيان لكرة القدم، وعدد من فرق كرة الطائرة والساحة والميدان، كما أن غالبية المخيمات الواقعة في إقليم كردستان تمتلك فرقاً رياضية مختلفة للذكور والإناث.

وانضمت فرحان الى أحد الفريقين عام 2017، ومنذ ذلك الوقت لم تنقطع عن التدريب والمشاركة في المباريات.

 

وتؤكد "أنا سعيدة جدا لنجاحي في الاختبار والانضمام لمنتخب شابات العراق. لقد تمكنت من تحقيق حلمي بأن أكون لاعبة كرة قدم وسأواصل الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال".

وخاضت فرحان خلال السنوات الماضية العديد من المباريات سواء على مستوى الفرق الشعبية أو في الدوري العراقي الممتاز، ولعبت مع نادي "بلادي" في مباريات الدوري الممتاز، ومع نادي "دهوك" ضمن دوري كردستان، وحصلت على درع الدوري بعد أن نال النادي المركز الأول.

أما نافين سعيد، التي نزحت أيضاً من سنجار، كانت انقطعت مدة سنة كاملة بعد الإبادة عن ممارسة كرة القدم، بسبب الصدمة النفسية التي عانتها.

وبعد ذلك، استعادت عافيتها وحماسها للمضي قدماً نحو تحقيق حلمها، وظلت تتدرب خمس سنوات، قبل أن تنضم لنادي "دهوك".

تقول سعيد لـ"ارفع صوتك"، "ساعدتني الرياضة كثيرا في التغلب على التحديات التي شهدناها بعد النزوح، وأسهمت في تحسين صحتي النفسية والجسدية".

وتضيف "عند إعلان النتيجة واختياري ضمن لاعبات المنتخب الوطني، شعرت بفرحة كبيرة جدا، وأشكر كل من شجعني وساعدني في الوصول لهذه المرحلة". 

وتؤكد سعيد أنها واجهت عدداً من العوائق خلال السنوات الماضية، منها عدم موافقة والدها في البداية على انضمامها للنوادي الرياضية بسبب قيود المجتمع، وانعدام الدعم الحكومي للنوادي النسوية التي لا تتلقى الاهتمام الكافي.

من جهته، يشيد المدرب سمير صبري بمستوى اللاعبتين ومواظبتهما على التدريب وبذل الجهود لتحقيق حلمهما في الانضمام للمنتخب رغم الظروف الصعبة التي يعيشانها.

وصبري هو الآخر نازح من سنجار يعيش في مخيم خانكي ويشرف على تدريب كافة الفرق النسائية في مخيمه والمخيمات الأخرى في دهوك.

ويعتبر صبري في حديث لـ"ارفع صوتك"، أن "العائق المادي أبرز ما يعرقل خطوات الرياضيين في المشاركة في النشاطات الرياضية، فجوزة ونافين تعيشان أوضاعا معيشية صعبة بسبب النزوح، لذلك عدم الحصول على دعم مادي قد يحد من تحقيقهما إنجازات مستقبلية جديدة".

وشارك صبري بست لاعبات في اختبارات الانضمام لمنتخب شابات العراق لكرة القدم، التي نظمت في محافظة كركوك نهاية أغسطس الماضي، لتنجح من بينهن جوزة ونافين.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".