العراق

سكان الموصل يحيون المولد النبوي للمرة الأولى في مسجد النوري

19 أكتوبر 2021

فرانس برس

على وقع الأناشيد الدينية، احتفل المئات الأحد بعيد المولد النبوي الشريف للمرة الأولى في مسجد النوري في الموصل في شمال العراق، منذ أن دمّر قبل سنوات خلال المعارك ضد تنظيم داعش.

ولا يزال المسجد قيد الترميم برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، وخصوصا مئذنته الحدباء التي تعود للقرن الثاني عشر، بعدما دمّر في حزيران/يونيو 2017 بفعل متفجرات وضعها عناصر التنظيم كما يقول الجيش العراقي.

واحتفى المئات تحت الأضواء والرايات التي زينت باحة المسجد بهذه المناسبة. وتخللت الاحتفالية صلاة جماعية بعدما تم رفع الأذان في الجامع، كما أفاد صحافي في فرانس برس.

وعلى مسرح شيّد أمام المئذنة الحدباء التي لم تبق إلا قاعدتها، قام خمسة رجال بثياب تقليدية بقرع دفوفهم وترداد أناشيد دينية تقليدية تمدح النبي محمد.

وأكد مدير أوقاف محافظة نينوى أبو بكر كنعان "هذه أول احتفالية بمناسبة المولد النبوي الشريف في جامع النوري الكبير"، هذا المسجد "الذي كان له مكانة كبيرة قبل تفجيره وكانت دائما تقام فيه الاحتفالات المركزية في مناسبة المولد".

وأعرب عن سعادته "الكبيرة لرؤية الناس وأهالي المنطقة" يؤدون الصلاة في المكان ويحتفلون.

وصيف العام 2017، أقيمت احتفالات رسمية لمناسبة "تحرير" الموصل على أيدي القوات العراقية وتحالف دولي من التنظيم الذي احتل لأكثر من ثلاث سنوات مساحات واسعة من العراق في العام 2014، وجعل من الموصل "عاصمة" له.

وترجع تسمية المسجد إلى بانيه نور الدين الزنكي في العام 1172. ودمر المسجد ثم أعيد بناؤه في العام 1942، ولم يبق من بنائه الأصلي بعد ذلك سوى مئذنته الحدباء.

ومن هناك، قام زعيم تنظيم داعش السابق أبو بكر البغدادي بأول ظهور له وأعلن في صيف العام 2014 قيام "الخلافة".

وجمعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) نحو مئة مليون دولار منذ العام 2019، نصفها من الإمارات العربية المتحدة كجزء من مشروع "إحياء روح الموصل".

ويفترض أن تنتهي أعمال الترميم في المسجد بحلول نهاية العام 2023. وقال المسؤول المحلي في هيئة الآثار عبد الرحمن عماد لفرانس برس "سيعاد بناء المئذنة الحدباء والمصلى بالشكل السابق نفسه".

وقال مروان موفق، مشرف تربوي من سكان الموصل يبلغ 45 عاماً كان مشاركاً في الاحتفال "أشعر بالبهجة والسعادة لأن هذا اليوم غير عادي. جامع النوري يذكرني بطفولتي والأيام التي مضت".

وأضاف أن هذا الحفل يتخذ "رمزية لإعادة الآذان والصلاة لهذا المكان... أهل الموصل يريدون أن يعيدوا الحياة إلى ما كانت عليه من خلال هذا المكان".

مواضيع ذات صلة:

المروحية تُستخدم في مهام البحث والإنقاذ والنقل والهجوم أو حتى القوات الخاصة
المروحية تُستخدم في مهام البحث والإنقاذ والنقل والهجوم أو حتى القوات الخاصة

سيحصل العراق على 14 مروحية من "إيرباص" بينها 12 مقاتلة متعددة المهام من طراز "كاراكال  H225M" بعدما وقعت بغداد والشركة، الخميس، اتفاقا يعكس عزم العراق على تعزيز قدراته الدفاعية في وجه الخلايا المتشددة التي لا تزال نشطة.

ووقع العقد مدير فرع "إيرباص هيليكوبترز" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أرنو مونتالفو ومدير المديرية العامة للتسليح والتجهيز في وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد حسين مولى، بحضور وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي والسفير الفرنسي لدى العراق باتريك دوريل، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وأوضحت السفارة الفرنسية في بغداد لفرانس برس أن الاتفاق يشمل ما مجموعه 14 مروحية بينها 12 مقاتلة من طراز "كاراكال H225M".

ويبدأ التسليم اعتبارا من مطلع العام 2025 على أن يستغرق عدة أشهر، حسبما قال مونتالفو لوكالة فرانس برس.

ولم تُكشف قيمة العقد.

وقال دوريل في كلمة مقتضبة في ختام المراسم "إن توقيع اليوم هو ثمرة مناقشات طويلة الأمد بين رئيس الجمهورية الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني"، مضيفا "نفتخر اليوم بأننا حققنا هذه النتيجة التي ستمكّن العراق من تعزيز قدراته وسيادته".

من جهته، أكد العباسي أن هدف الاتفاق هو "تعزيز قدرات الجيش العراقي وطيرانه".

وتُستخدم مروحية "كاراكال H225M" الثقيلة (11 طنا) في مهام البحث والإنقاذ والنقل والهجوم أو حتى القوات الخاصة.

ولطالما تؤكد بغداد وباريس رغبتهما في تعزيز تعاونهما الثنائي في مجال الدفاع. وتنشر فرنسا في العراق قوات منضوية في التحالف الدولي الذي أنشأته واشنطن في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات في شأن التقليص التدريجي لعديد قوات التحالف في العراق، من دون إعلان موعد رسمي لإنهاء مهمتها.

وتابع دوريل أن "قواتنا حاربت سويا الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية"، مضيفا "يمكنكم الاعتماد على فرنسا للمساهمة في تعزيز سيادة البلد وأمنه (...) وعلى قواتنا المسلحة ومختلف الصناعيين لدينا (...) من أجل تعزيز هذه العلاقة في كل المجالات".

وفي يناير 2023، أجرى السوداني مباحثات في باريس مع ممثلين عن مجموعتَي "تاليس" و"داسو" الفرنسيتين وكذلك مع مجموعة "إيرباص" الأوروبية المصنعة للطائرات، بشأن إمكان اقتناء بغداد رادارات ومقاتلات من طراز رافال ومروحيات عسكرية.

وأعلنت بغداد في أواخر 2017 "الانتصار" على تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا قبل ذلك بثلاثة أعوام. غير أن بعض خلاياه لا تزال تنشط في مناطق عدة وتشن هجمات تستهدف القوات الأمنية خصوصا في مناطق نائية.

وتؤكد السلطات العراقية أن أجهزتها الأمنية باتت قادرة على قيادة المعركة بمفردها ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي لم يعد يشكّل التهديد نفسه الذي كان يشكله من قبل.

وأكد مونتالفو لفرانس برس أن هدف "إيرباص" هو تسليم المروحيات "في أسرع وقت ممكن لأن ذلك حاجة عملياتية ملحة بالنسبة للجيش (العراقي)، لذلك هدفنا هو تلبية هذه الحاجة".

وذكّر بأن الجيش العراقي يستخدم بالفعل منتجات من صنع "إيرباص"، لافتا إلى أن مقاتلات كاراكال H225M "تشبه المروحيات التي يشغلها سلاح الجو الفرنسي، ما يُعد رمزًا للتعاون بين بلدينا".

وخلال زيارة لبغداد في يوليو 2023، رحب وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو بـ"خارطة طريق ثنائية يجب تعزيزها وتوطيدها" مع العراق.

وتحدث آنذاك عن "دورة تدريب فريدة مقبلة (...) باسم +كتيبة الصحراء+" تمتد لعامين وتضم 80 مدربا فرنسيا يتناوبون "على تدريب ما يعادل 5 كتائب، أي 2100 عسكري عراقي".