أكد محافظ ديالى مثنى التميمي، الجمعة، لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، أن "الوضع الأمني تحت السيطرة".
وأشار إلى وجود تنسيق "عال" بين الحكومة المحلية والوزارات الاتحادية "لفرض الأمن وإعادة استقرار المناطق لاسيما الساخنة منها".
وكانت قيادة العمليات المشتركة، قد قالت الخميس، إن "عصابات داعش الإرهابية أرادت إثارة فتنة عبر عمليتها الإرهابية التي نفذتها الثلاثاء الماضي في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، نافيةً وجود عمليات عسكرية انتقامية رداً على الهجوم".
بدوره، قال المتحدث باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، لوكالة الأنباء الرسمية، إن "القوات الأمنية بدأت بأخذ مواقعها في ديالى، والتعزيزات العسكرية هناك بواقع أربعة ألوية من قوات الرد السريع، وجهاز مكافحة الإرهاب، والجيش العراقي الآلي".
"كما تم اتخاذ الإجراءات الأمنية وإعداد خطة وجهد استخباريين باتجاه من قام بهذا العمل الإرهابي"، حسب الخفاجي، الذي نفى أيضاً "وجود عمليات انتقامية في المحافظة".
وأكد أن "جهداً فنياً كبيراً اتخذته الأجهزة الأمنية والاستخباراتية إضافة إلى التحقيق الذي فتحه القائد العام للقوات المسلحة وإصراره على تقديم من قام بهذا العمل للعدالة".
وتابع الخفاجي "نحن كقوات أمنية سنعمل على كل شيء من أجل ملاحقة ومطاردة هؤلاء وتقديمهم للعدالة".
ويوم الثلاثاء الماضي، قتلت عناصر تابعة لتنظيم داعش 11 شخصا، بينهم امرأة، وجرح 6 آخرين، في هجوم على قرية الرشاد في ناحية المقدادية بمحافظة ديالى، وفقا لقيادة العمليات المشتركة.
وبعد أقل من 24 ساعة، قُتل 12 شخصاً وأصيب اثنان آخران في هجوم جديد لمسلحين على قريتي العامرية ونهر الإمام في محافظة ديالى شرق البلاد، ما دفع بالكثير من المواطنين إلى إلقاء اللوم على فصائل عراقية مسلحة، نفذت العملية "لغايات انتقامية".
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة من قيام عناصر تابعة لتنظيم
وقالت القيادة في بيان نشر عبر وكالة الأنباء
وأمس الخميس، أصدر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، توجيهات عديدة إلى القادة الأمنيين والعسكريين في ديالى، مطالباً جميع الجهات بعدم استغلال مأساة المواطنين لأجل تحقيق أمور بعينها، وفق ما نشر مكتبه الإعلامي.
رئيس مجلس الوزراء @MAKadhimi يطالب جميع الجهات بعدم استغلال مأساة المواطنين؛ لأجل تحقيق أمور بعينها، ويجب التكاتف من أجل دحر الإرهاب. pic.twitter.com/tWrPc8K4Gj
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء 🇮🇶 (@IraqiPMO) October 28, 2021
مخاوف من تأجج الوضع
وفي مواقع التواصل الاجتماعي، يشير العديد من النشطاء والإعلاميين العراقيين، إلى استمرار الأزمة، خصوصاً بعد نزوح عشرات العائلات من المناطق التي تعرضت للهجوم الإرهابي.
ما لا يقل عن 227 عائلة نزحت من قرية نهر الإمام.
— 𝕊ℍ𝔸𝕄𝕊 🇮🇶 شمس الثويني (@shamsbashiir) October 29, 2021
وزارة الهجرة تبحث نقل هذه العائلات الى مخيم خانقين، و تم توزيع منحة طارئة تبلغ نحو مليون دينار؟
يعني هذا هو رأسا استسلموا "للامر الواقع" ؟
الحكومة ليش يسمح بنزوحهم من الاساس؟
ليش كاعدة تتفرج و تخلي هادي العامري يحل المشكلة؟؟ pic.twitter.com/eITLIokZQp
قتل وتشريد الأهالي في #قرية_نهر_الامام وحرق بيوتهم هو عمل ارهابي موازي للعمل الارهابي الذي استهدف #قرية_الرشاد.
— Ahmed Saadawi - أحمد سعداوي (@saadawi_a) October 28, 2021
على الحكومة أن تسارع لتدارك الموقف، وأن تتصدّى لمسؤولياتها بحماية المواطنين، ومنع الانزلاق الى نزاع طائفي، ومحاسبة المقصرين بالملف الأمني في #محافظة_ديالى
وكتب الإعلامي علي فرحان، الجمعة، في تغريدة على حسابه بتويتر أن "الأمر وصل إلى تهديد حياة من يستقبل النازحين من المناطق الأخرى".
وأشار إلى حدوث "أكثر من محاولة لاقتحام مناطق تأوي نازحين من نهر الإمام والميثاق الأولى والعامرية وقرية الهارونية" إلا أن القوات الأمنية "نجحت في منعهم".
في #ديالى وصل الامر الى تهديد حياة اللي يستقبل النازحين من المناطق الاخرى.
— سَبَق - Sabaq (@sabaqnewsiq) October 29, 2021
اكثر من محاولة لاقتحام مناطق تأوي نازحين من نهر الإمام والميثاق الأولى والعامرية وقرية الهارونية لكن القوات الامنية لحد الان نجحت بمنعهم !
الوضع جدا خطر ، والناس عايشة برعب ، وخايفة من ارتكاب مجازر ثانية .
ومنذ أيام، ينشط في مواقع التواصل وسم #ديالى_قرى_المقدادية_تباد_وتهجر لتسليط الضوء على موجة نزوح جديدة، وعلى الأزمة الأمنية الحاصلة في مناطق المحافظة.
وكتب الصحافي عثمان المختار، أن الشرطة في ديالى "ومنذ صباح اليوم (الجمعة) تمنع دخول الصحافيين للمساجد التي لجأت إليها العائلات الهاربة من المليشيات من أهالي قرية نهر الإمام لإجراء لقاءات معها".
ما زال عدد من ضحايا قرية "نهر الإمام" الذين اعدمتهم المليشيات في مستشفى المقدادية لغاية الآن بينهم رجل مواليد 1946 وصبي مواليد 2006 ولم تدفن وهناك ضحايا ما زالوا داخل القرية المنكوبة
— عثمان المختار (@othmanmhmmadr) October 28, 2021
عشرات العائلات في جوامع الكاطون والتحرير وخانقين وهم بحاجة لبطانيات وفرش وملابس ومساعدات أخرى
فيما غرّد الصحافي محمود النجّار، بقوله "نزوح 349 عائلة من أهالي قرية نهر الإمام، تركت كل ما تملك من دور وبساتين، نتيجة انتقام بسبب الميليشيات المسلحة".
وأضاف "كل إنسان عراقي يتعرض للانتهاك، من واجبنا الدفاع عنه بعيداً عن هويته ومذهبه وقوميته، فدم الإنسان مقدس في كل العراق".
#عاجل | نزوح 349 عائلة من أهالي قرية نهر الإمام بحافظة #ديالى، تركت كل ما تملك من دور وبساتين، نتيجة انتقام بسبب الميليشيات المسلحة
— محمود النجار | Mahmoud Al-Najjar (@Mahmood_Najar) October 28, 2021
هذه القضية عابرة للطائفية، وكل إنسان عراقي يتعرض للانتهاك، من واجبنا الدفاع عنه بعيداً عن هويته ومذهبه وقوميته، فدم الإنسان مقدس في كل #العراق
وكتبت الصحافية رشا العزاوي "مع كل مدينة يتم تهجير سكانها الأصليين نخسر حائط صد في مواجهة داعش. كل مدينة يُجبر أهلها على النزوح لدواع أمنية وتُسلم للميليشيات هي انتصار لداعش".
#العراق #ديالى #نهر_الإمام
— Rasha Alazawe (@Rasha_Alazawe) October 28, 2021
مع كل مدينة يتم تهجير سكانها الأصليين نخسر حائط صد في مواجهة داعش،
كل مدينة يُجبر أهلها على النزوح "لدواع أمنية" وتُسلم للميليشيات هي انتصار لداعش.
ويتخوف بعض العراقيين، الذين أبدوا آراءهم في مواقع مثل فيسبوك وتويتر، من تأجج الأزمة وتطورها للمزيد من "المجازر" وإزهاق المزيد من الأرواح.
في المقابل، أكدت هيئة الحشد الشعبي في تصريح مقتضب، الجمعة، أنه "سيبقى درعاً حصيناً لإحباط مخططات فلول داعش الإرهابي اليائسة لاستهداف أمن محافظة ديالى".
وقال آمر "اللواء 28" في الحشد خضير ياسر الغزي، إن "قواته ستبقى ساهرة على حماية أمن المواطن ودروعا حصينة بوجه المحاولات الداعشية البائسة الرامية لاستهداف الأبرياء وخلق الفوضى في محافظة ديالى".
وأضاف "لا عودة لداعش وأعوانه إلى المناطق المحررة وجميع المدن الأخرى"، مشيراً إلى أهمية تعزيز التنسيق الأمني المشترك لحفظ امن المحافظة".
